عيد الأضحى يجبر «الفرسان» على الراحة .. والدامجة يدرس أجندة الفيفا

يخلد المنتخب الليبي الأول لكرة القدم للاعبين المحليين للراحة بقرار من المدير الفني جلال الدامجة، بعد أن عادت بعثة «فرسان المتوسط» إلى أرض الوطن، قادمة من المغرب، حيث انتهى من المعسكر التدريبي الأخير والذي تواصل على مدى أكثر من أسبوعين.

وخاض خلاله «الفرسان» ثلاث مباريات ودية تجريبية، استهلها بفوز على فريق اتحاد طنجة بهدفين لصفر، ثم خسارة أمام نهضة بركان بهدف لصفر، ثم تعادل في آخر تجاربه الودية أمام فريق الفتح الرباطي المغربي دون أهداف.

وأقام المنتخب معسكره التدريبي تحت قيادة تدريبية وطنية للدامجة ومعاونيه أكرم الهمالي وسالم الجلالي ومحمد البوسيفي مدربا لحراس المرمى، وأشاد الجهاز الفني للفريق بنجاح المعسكر والأجواء التفاؤلية التي سادته، حيث كان المعسكر مناسبة مهمة للوقوف على جاهزية وإمكانات كل اللاعبين الذين أتيحت لهم فرصة المشاركة في المباريات الودية، قبل أن تغادر بعثة الفريق في طريق عودتها إلى ليبيا عن طريق تونس، والخلود إلى الراحة حتى ما بعد إجازة عيد الأضحى المبارك على أن يعود بعدها لمواصلة تحضيراته الأخيرة استعدادا لمواجهتي الذهاب والإياب أمام نظيره التونسي للمحليين في شهر سبتمبر المقبل ضمن المحطة الأخيرة للتأهل نحو نهائيات بطولة أفريقيا للاعبين المحليين التي ستقام نهائياتها بملاعب إثيوبيا العام 2020.

وركز الدامجة خلال المعسكر على رفع اللياقة البدنية وخلق عملية تجانس بين اللاعبين المختارين، رغم غياب وتوقف مسابقات كرة القدم المحلية وحالة الفراغ السلبية الطويلة التي يمر بها اللاعبون منذ قرابة الأربعة أشهر، وهجرة ورحيل عدد من المدربين واللاعبين البارزين إلى ملاعب الاحتراف خارج ليبيا، حيث يسعى «فرسان المتوسط» لتسجيل الحضور الأفريقي الرابع على مستوى البطولة الأفريقية المحلية، رغم الصدام العربي التونسي، كونه لقاء جوار مرتقب سيجمع بطلي الـ«شان»، فتونس توجت ببطولة الـ«شان» العام 2011، بينما توج منتخب «الفرسان» بها في نسخة العام 2014 بجنوب أفريقيا، ما يعني أن البطولة المقبلة ستشهد غياب أحد البطلين.

ويحاول الدامجة مع معاونيه تجديد دماء الفريق الوطني الذي يدخل استعداداته دون الكثير من لاعبيه المحترفين وفقا لشروط بطولة الشان التي تقتصر اللاعبين النشطاء في الدوريات المحلية للدول المشاركة والتي تعد الأزمة الكبرى؛ بسبب توقف مسابقة الدوري الممتاز الليبي لفترة ليست بالقصيرة بعد حالة من الجدل والشد والجذب بين أطراف عدة، لينتهي الأمر إلى إلغاء الموسم رسميا، على خلفية الأحداث السياسية التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة، وتحديدا في العاصمة طرابلس، على أن يتم الترتيب سريعا لبدء الموسم الجديد في سبتمبر المقبل بشكل طبيعي ومنتظم.

دفع الجهاز الفني للفريق بعدد من الوجوه الشابة الجديدة على الساحة الدولية خلال معسكر المغرب حيث اتيحت فرصة المشاركة لأكثر من وجه جديد على الساحة الدولية كما عوض غياب عدد من اللاعبين أبرزهم ثلاثي النصر خالد مجدى ومعتز المهدي وعبد الله بلعم الذين خرجوا من المعسكر للانضمام إلى معسكر ناديهم في العاصمة المصرية القاهرة والذي يستعد هو الأخر لانطلاق النسخة الجديدة من دوري أبطال أفريقيا إلى جانب غياب معتصم صبو وأحمد القديري ووائل سديرة.

يتحرك الجهاز الفني بقيادة الدامجة ومساعديه أكرم الهمالي وسالم الجلالي نحو الدفاع عن حظوظه في آخر استحقاق للكرة الليبية هذا العام لتعويض الإخفاقات المتتالية والخروج المبكر من مختلف التصفيات والواجهات عبر برنامج تحضيرات بمعسكر الفريق بالمغرب، كما تم توجيه الدعوة لعدد 24 لاعبا محليا، وهم ثلاثي حراسة المرمى أحمد عزاقة ومراد الوحيشي وعبد الجواد رزق، بجانب سعد جبارة ومعتصم صبو وعبد الرحيم التريكي وناجي دراء ومحمد العياط ومحمود عكاشة ووائل سديرة وأحمد المقصبي ومحمد الشتيوي ومحمد الهداج ومحمد فتحي وفائز جمعة وربيع شادي وعبد الله بلعم وشامخ فرج وأحمد محمد أحميد ومحمد رمضان مكاري ومعتز المهدي وخالد مجدي وأحمد مفتاح الحداد والشامخ القذافي.

تم اختيار العناصر من واقع مشاهدتهم ومتابعتهم لآخر ظهور لهم بملاعب الدوري الليبي المتوقف والمتعثر منذ شهر أبريل الماضي، أغلبهم يفتقر للخبرة والتجربة الدولية، ويقع عليه الاختيار لأول مرة، حيث يسعى الجهاز الفني للرهان عليهم في مهمته الحاسمة أمام المنتخب التونسي الذي لم يتجمع بعد، لكنه يبدو في جاهزية تامة، حيث شارك في نهائيات الـ«كان» قبل أن يودع البطولة باحتلال المركز الرابع، ويوجد ضمن قائمة المنتخب التونسي استعدادا للشان تسعة لاعبين ممن شاركوا في كان مصر 2019، من أبرز لاعبي الترجي والصفاقسي والنجم الساحلي كما يتواجد المدرب المساعد للفرنسي آلان جيريس وهو نجم الترجي السابق ماهر الكنزاري الذي أسندت إليه مهمة تحضير منتخب «نسور قرطاج» لتصفيات الـ«شان» ومواجهة «فرسان المتوسط» عقب انتهاء مشاركته في بطولة الـ«كان» إلى جانب الاستعانة بلاعبي المنتخب التونسي الأولمبي الذي شارك في التصفيات الأفريقية الأخيرة بقيادة مدربه شكري الخطوي ليكون ضمن الجهاز الفني للمنتخب التونسي للاعبين المحليين، وتضم تشكيلة المنتخب التونسي تسعة لاعبين محليين يتواجدون حاليا ضمن تشكيلة المنتخب التونسي الأول وهم: معز بن شريفية حارس مرمى «الترجي» ورباعي خط الظهر: نسيم الهنيد «الصفاقسي» ووجدي كشريدة «النجم الساحلي» وأيمن بن محمد «الترجي» وكريم العواضي «النجم الساحلي» ولاعب وسط ميدان «الترجي» غيلان الشعلالي، وثلاثي الهجوم أنيس البدري «الترجي» وياسين الخنيسي «الترجي» ومهاجم «الصفاقسي» فراس شواط.

في الوقت نفسه، أكدت مصادر داخل لجنة المنتخبات باتحاد كرة القدم الليبي أن المنتخب الوطني يدرس مزيدا من المواجهات الودية في الفترة المقبلة، بهدف خلق تجانس بين اللاعبين المختارين والتركيز على عامل اللياقة البدنية في ظل إلغاء الدوري الليبي من ناحية، ورسم شخصية جديدة للفريق من ناحية أخرى، على أن تكون المباريات الودية مع منتخبات قوية ضمن أيام وأجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» التي يعكف الدامجة على دراستها خلال الراحة لتحديد المواجهات الودية المقبلة، وهي ما تعد واحدة من الحلول التي لجأ لها الدامجة للانتصار على غياب الدوري، حيث سبق وقال قبل توليه المسئولية أنه يمتلك أفكار لوضع برنامج جيد للمنتخب يعوض غياب الدوري الممتاز لكرة القدم المتوقف منذ ثلاثة أشهر وبغيابه يصعب من مهمة إعداد واختيار اللاعبين، لكن الدامجة قال في تصريح خاص إلى جريدة «الوسط» إنه اقترح أن يكون هناك تجمع شهري خارج البلاد وكذلك إقامة مباريات دولية ضمن أجندة «فيفا» لرفع تصنيف المنتخب دوليا حتى يكون المنتخب جاهزا لمباراة تونس، كما أضاف أنه لم يوقع عقده بشكل رسمي مع اتحاد الكرة الليبي حتى الآن وأنه قبل المهمة من جانب الالتزام الوطني والأدبي في انتظار التوقيع الرسمي حتى تسير الأمور بشكل احترافي.

كلمات مفتاحية