تجديد دماء «فرسان المتوسط» في المغرب

اختتم المنتخب الوطني الأول لكرة القدم للاعبين المحليين سلسلة مبارياته الودية في المغرب، بتعادله في ثالث وآخر مبارياته وتجاربه الودية التي خاضها الإثنين الماضي أمام مستضيفه فريق الفتح الرباطي المغربي بالتعادل السلبي خلال المعسكر الخارجي الذي أقيم بدولة المغرب حيث دفع الجهاز الفني للفريق بقيادة المدرب جلال الدامجة بعدد من الوجوه الشابة الجديدة على الساحة الدولية وأتاح لها فرصة المشاركة كما عوض غياب عدد من اللاعبين أبرزهم ثلاثي النصر خالد مجدى ومعتز المهدي وعبد الله بلعم إلى جانب غياب معتصم صبو وأحمد القديري ووائل سديرة.

ويجري المنتخب الوطني تدريباته الأخيرة حتى موعد ختام المعسكر اليوم الخميس بعد أن استمر بنجاح على مدى ثلاثة أسابيع بالمغرب خاض خلاله ثلاث تجارب ودية استهلها بالفوز على فريق اتحاد طنجة بهدفين لصفر ثم خسارة بهدف لصفر أمام نهضة بركان وصيف النسخة الأخيرة من بطولة «الكونفيدرالية» ثم تعادل سلبي أمام الفتح الرباطي ضمن التحضيرات والاستعدادات لمنتخب المحليين لمواجهتي الذهاب والإياب أمام نظيره التونسي في تصفيات المرحلة الأخيرة من المؤهلة لنهائيات بطولة أفريقيا للاعبين المحليين في نسختها السادسة المقرر إقامة نهائياتها بإثيوبيا 2020.

من جانبه أكد المدير الفني للمنتخب، جلال الدامجة، أن معسكر المغرب إيجابي حيث كانت الأجواء رائعة والملاعب جيدة قائلًا «حاولنا تعويض غياب اللياقة البدنية للاعبين بسبب إلغاء الدوري الليبي». وأضاف الدامجة في تصريحات خاصة إلى جريدة «الوسط»، عبر اتصال هاتفي من المغرب قائلًا «المباريات مع الفرق المغربية كانت مفيدة جدًا بغض النظر عن نتائجها، غير أن المرحلة المقبلة ستكون المباريات فيها مع المنتخبات لتقوية شخصية الفريق أمامهم خاصة في وجود عناصر تنقصها الخبرة، كما أعرب عن تقديري لالتزام كل اللاعبين الذين كانوا في مستوى الانضباط طيلة فترة المعسكر».

ركز الدامجة خلال المعسكر على رفع اللياقة البدنية وخلق عملية تجانس بين اللاعبين المختارين، رغم غياب وتوقف مسابقات كرة القدم المحلية وحالة الفراغ السلبية الطويلة التي يمر بها اللاعبون منذ قرابة الأربعة أشهر، وهجرة ورحيل عدد من المدربين واللاعبين البارزين إلى ملاعب الاحتراف خارج ليبيا، كما انطلق المنتخب الوطني في برنامج تحضيراته بالمغرب استعداداً لمهمته الصعبة واختباره الأصعب لمواجهته المرتقبة أمام نظيره التونسي خلال شهر سبتمبر المقبل ضمن محطة العبور الأخيرة لنهائيات الـ«شان» في نسختها السادسة التي ستستضيفها ملاعب إثيوبيا العام 2020 لتسجيل الحضور الأفريقي الرابع على مستوى هذه البطولة الأفريقية المحلية، وهو صدام وديربي قوي ولقاء جوار مرتقب سيجمع بطلي الـ«شان»، فتونس توجت ببطولة الـ«شان» العام 2011، بينما توج منتخب «فرسان المتوسط» بها في نسخة العام 2014 بجنوب أفريقيا، ما يعني أن البطولة المقبلة ستشهد غياب أحد البطلين.

يتحرك الجهاز الفني بقيادة الدامجة ومساعديه أكرم الهمالي وسالم الجلالي نحو الدفاع عن حظوظه في آخر استحقاق للكرة الليبية هذا العام لتعويض الإخفاقات المتتالية والخروج المبكر من مختلف التصفيات والواجهات عبر برنامج تحضيرات بمعسكر الفريق بالمغرب، كما تم توجيه الدعوة لعدد 24 لاعباً محلياً، وهم ثلاثي حراسة المرمى أحمد عزاقة ومراد الوحيشي وعبد الجواد رزق، بجانب سعد جبارة ومعتصم صبو وعبد الرحيم التريكي وناجي دراء ومحمد العياط ومحمود عكاشة ووائل سديرة وأحمد المقصبي ومحمد الشتيوي ومحمد الهداج ومحمد فتحي وفائز جمعة وربيع شادي وعبد الله بلعم وشامخ فرج وأحمد محمد أحميد ومحمد رمضان مكاري ومعتز المهدي وخالد مجدي وأحمد مفتاح الحداد والشامخ القذافي.

تم اختيار العناصر من واقع مشاهدتهم ومتابعتهم لآخر ظهور لهم بملاعب الدوري الليبي المتوقف والمتعثر منذ شهر أبريل الماضي، أغلبهم يفتقر للخبرة والتجربة الدولية، ويقع عليه الاختيار لأول مرة، حيث يسعى الجهاز الفني للرهان عليهم في مهمته الحاسمة أمام المنتخب التونسي الذي لم يتجمع بعد، لكنه يبدو في جاهزية تامة، حيث شارك في نهائيات الـ«كان» قبل أن يودع البطولة باحتلال المركز الرابع، ويوجد ضمن قائمة المنتخب التونسي استعدادًا للشان تسعة لاعبين ممن شاركوا في كان مصر 2019، من أبرز لاعبي الترجي والصفاقسي والنجم الساحلي كما يتواجد المدرب المساعد للفرنسي آلان جيريس وهو نجم الترجي السابق ماهر الكنزاري الذي أسندت إليه مهمة تحضير منتخب «نسور قرطاج» لتصفيات الـ«شان» ومواجهة «فرسان المتوسط» عقب انتهاء مشاركته في بطولة الـ«كان» إلى جانب الاستعانة بلاعبي المنتخب التونسي الأولمبي الذي شارك في التصفيات الأفريقية الأخيرة بقيادة مدربه شكري الخطوي ليكون ضمن الجهاز الفني للمنتخب التونسي للاعبين المحليين.

ويدخل الدامجة دائرة الاهتمام بقوة في الساحة الكروية الليبية، بعد أن انتصر المدرب الوطني في بطولة الأمم الأفريقية رقم «32» في مصر، بعد أن وصل إلى النهائي، منتخبا الجزائر والسنغال، بمساعدة المدرب الوطني، أليو سيسيه مع «أسود التيرانغا»، وجمال بلماضي مع «محاربو الصحراء»، لتثبت البطولة عملياً التفوق على المدرب الأجنبي، وهو ما تعيشه كرة القدم الليبية، حيث زاد المدرب الأجنبي من معاناة كرة القدم الليبية في الآونة الأخيرة، بعد أن تسبب التعاقد مع المدير الفني البلجيكي–الجزائري الأصل، عادل عمروش، في أزمات كبيرة مع المنتخب الوطني الأول واتحاد الكرة ومن ثم توريط رئيسه، الدكتور جمال الجعفري، في مشاكل انتهت بإبعاده موقتاً عن منصبه لحين فصل الأمر مع الجمعية العمومية، ومن بعده المصري إيهاب جلال مع الأهلي طرابلس، ومواطنه محمد عودة مع الأهلي بنغازي، وكذلك الجزائري عبد الحق بن شيخة مع الاتحاد، بينما قاد النصر المدرب الوطني فوزي العيساوي، حيث خرجت الأندية الليبية الأربعة من منافسات دور الـ 32 في دوري الأبطال والكونفدرالية.

ويحاول الدامجة مع معاونيه تجديد دماء الفريق الوطني الذي يدخل استعداداته دون الكثير من لاعبيه المحترفين وفقًا لشروط بطولة الشان التي تقتصر اللاعبين النشطاء في الدوريات المحلية للدول المشاركة والتي تعد الأزمة الكبرى؛ بسبب توقف مسابقة الدوري الممتاز الليبي لفترة ليست بالقصيرة بعد حالة من الجدل والشد والجذب بين أطراف عدة، لينتهي الأمر إلى إلغاء الموسم رسميًا، على خلفية الأحداث السياسية التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة، وتحديدًا في العاصمة طرابلس، على أن يتم الترتيب سريعًا لبدء الموسم الجديد في سبتمبر المقبل بشكل طبيعي ومنتظم.

المزيد من بوابة الوسط