اتحاد الكرة يواجه «قذائف» النقد بدرع «الأمن»

ضغوط من كل اتجاه، تحاصر الاتحاد الليبي لكرة القدم، وعشرات الأسئلة التي تطالب رئيسه عبدالحكيم الشلماني، بالإجابة عليها، بداية من فشل استمرار مسابقات الاتحاد وفي مقدمتها الدوري الممتاز، ومرورا بإخفاقات منتخب الناشئين على المستوى الأفريقي، وانتهاء بالمنتخب الأول، وفشله في بلوغ نهائيات كأس الأمم الأفريقية المقامة حاليا بمصر.

للاطلاع على العدد 190 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

الشلماني، قرر مواجهة الضغوط، وفضل الإجابة على بعض أسئلة الرأي العام الكروي الليبي، من خلف كاميرا المركز الإعلامي للاتحاد، وبث محتواها على فيديو، جاء فيه:
في البداية اقتحم الشلماني الملف الأكثر حساسية والخاص بالدوري الممتاز وباقي المسابقات، وقال: «اللجنة التي كلفت من المكتب التنفيذي لاتحاد الكرة لإبداء الرأي في إمكانية إكمال أو تأجيل أو إلغاء مسابقات كرة القدم الليبية، اجتمعت لثلاثة أيام، أوصت بإلغاء مسابقة الدوري الممتاز بسبب انتهاء عقود المحترفين وتوقف تدريبات الفرق ومغادرة المدربين الأجانب واستمرار الظروف التي تمر بها البلاد والتي تمنع إكمال المسابقة ودخول الموسم الجديد 2019 / 2020، كما أنه حتى يتسنى للأندية تقييد لاعبيها بالمنظومة الإلكترونية للاتحاد الدولي «الفيفا» في موعده المحدد، وللعلم، فاتحاد الكرة مثله مثل الأندية، تأثر سلبا بإلغاء المسابقة، لكن وجدنا أن الموقف الأمني لا يحتمل أي مراهنات».

وحول مسابقة دوري الدرجة الأولى، قال الشلماني: «الاتحاد قرر منح فرصة لدوري الدرجة الأولى لموعد أقصاه الأول من أغسطس المقبل، لحسم مصير البطولة سواء بالإكمال أو الإلغاء». وفيما يخص مسابقة الدرجة الثانية والصعود للدرجة الأولى، أوضح: «الاتحادات الفرعية التي أكملت مسابقات الدرجة الثانية هي أربعة اتحادات، هي، طبرق وبنغازي وسبها وخليج سرت، فيما لم تكمل 4 أخرى مسابقاتها وهي، الجبل الأخضر وطرابلس ومصراته والجبل الغربي، وبالتالي جاء مقترح اللجنة في معاملتها أسوة بالدرجة الأولى، وذلك بإمكانية إكمالها في حال توفرت الظروف الملائمة، وإمكانية إجراء التصفيات النهائية بين الاتحادات الفرعية للصعود إلى مصاف أندية الدرجة الأولى».

معارضة وعمومية
وبخصوص ما يشاع عن محاولات البعض لإثنائه عن إدارة الاتحاد، قال الشلماني: «الجمعية العمومية للاتحاد تملك الحق الكامل سواء بتجديد الثقة في مجلسنا، أوسحبها، فنحن نبذل كل ما في وسعنا للقيام بواجباتنا التي جئنا من أجلها».

ولم يتحفظ الشلماني عندما فتح موضوع اختيار الاتحاد العـربي لفـــريق الأهـلي بنـغازي ليمــثل الكــرة الليبية في بطولته المقبلة، وقال: «اتحاد الكرة تلقى خطابا من الاتحاد العربي يفيد باختيار الأهلي بنغازي، ونحن وافقنا، لكن طالبناه بالموافقة على مشاركة أكثر من فريق ليبي في بطولته، كما أننا طالبنا أمانة الاتحاد العربي بتطبيق المعايير المتبعة لاختيار الفرق المشاركة، وجاء الرد بأن لوائح الاتحاد العربي تنص على اختيار الفرق التي يراها الاتحاد مناسبة للمشاركة، وهو ماتم عليه اختيار الأهلي بنغازي».

وحول المنتخب الوطني الأول، وإخفاقه في بلوغ نهائيات أمم أفريقيا المقامة حاليا بمصر، قال الشلماني: «نحن لا يمكن أن نتحمل المسؤولية المباشرة لإخفاق المنتخب في التأهل لنهائيات الأمم الأفريقية، فكرة القدم مكسب وخسارة، والآن، المنتخب ينتظره معسكر إعداد بالمغرب لمواجهة تونس في تصفيات بطولة أفريقيا للاعبين المحليين «الشان 2020» بأثيوبيا، وقام الجهاز الفني بقيادة جلال الدامجة باختيار قائمة للفريق تضم 23 لاعبا، لا دخل على الإطلاق لاتحاد الكرة في عملية اختيار اللاعبين، فهي من صميم مهام الجهاز الفني».

عقوبات فيفا
وبشأن العقوبات المالية التي وقعها الفيفا على اتحاد الكرة لصالح المدير الفني السابق للمنتخب الجزائري عادل عمروش، الذي ترك المنتخب الوطني قبل مباراة نيجيريا في تصفيات أفريقيا بـ48 ساعة بسبب عدم دفع مستحقاته من قبل رئيس الاتحاد السابق جمال الجعفري، قال الشلماني: «الفيفا غرم اتحاد الكرة 250 ألف يورو، هي قيمة المستحقات المتأخرة لرواتب عمروش لمدة 6 أشهر، وهناك اتصالات مكثفة مع المحامين بالإضافة لبعض الوساطات لحل الأمور وديا».

وعود ومعوقات
وبخصوص وعوده بتطوير منظومة العمل داخل اتحاد الكرة، بعد توليه المسؤولية خلفا لجمال الجعفري، قال: «جميع لجان اتحاد الكرة لها كل الصلاحيات لممارسة عملها، وهم يعملون بشكل متواصل لإنجاح المسابقات، لكن الظروف الأمنية التي طرأت على الوضع الليبي، حالت دون إكمال وإبراز عمل اللجان، سواء على مستوى المسابقات، أومنظومة التحكيم، التي ستشهد تطورا كبيرا عند توفير أجهزة اتصالات حديثة لتسهيل عمل الأطقم أثناء المباراة، كما أنني كنت سأطبق وجود حكم خامس في الملاعب الليبية في مرحلة إياب الدوري الممتاز، مع الاستعداد لتحمل كافة المصاريف الخاصة بهذه الخطوة».

للاطلاع على العدد 190 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ووعد الشلماني باستمراره في محاولة تطبيق العدالة بين الأندية، بالقول: «سنفرض القانون على الجميع، ولن يكون هناك أي استثناء لأحد وسنتعامل مع الجميع بنفس المستوى ونسعى إلى فرض الاحترام المتبادل والمساواة بين جميع الفرق».

يشار إلى أن الشلماني تولى رئاسة الاتحاد الليبي لكرة القدم، في نوفمبر من العام الماضي، خلفا لجمال الجعفري والذي تم سحب الثقة منه خلال اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد.