الحارس الدولي أبوعود يتألق بعد اعتزال 9 أعوام

أبوعود بدأ مهاجما لخط الوسط (بوابة الوسط)

يعد حارس مرمى فريق الأهلي بنغازي والمنتخب الليبي الأول لكرة القدم علي أبوعود أحد أبرز حراس المرمى على صعيد كرة القدم الليبية خلال سنوات ومواسم الستينيات وحتى مطلع السبعينات، حيث برز وتألق مع المنتخب الليبي الأول وسجل حضوره المتميز كأول حارس مرمى يدافع عن شباك المنتخب الأول في دورات كأس العرب حين دافع عن شباك «فرسان المتوسط» لأول مرة في دورة كأس العرب بالكويت العام 1964 والتي حصد خلالها الفريق الوطني المرتبة الثانية عربيا، كما كان أول حارس مرمى للمنتخب في تصفيات الألعاب الأولمبية ودورات البحر المتوسط العام 1967 بتونس، فحارس المرمى الكبير علي أبوعود من مواليد بنغازي 1943، بدأ مسيرته الكروية العام 1956، وانطلقت رحلته الكروية مبكرا بمدرسة بنغازي الابتدائية، الأمير سابقا، تحت إشراف خالد الغناي مدرس التربية البدنية بالمدرسة في ذلك الوقت.

التحق أبوعود بأشبال النادي الأهلي بنغازي، وقام بالإشراف على تدريباته وقدمه للملاعب الحارس السابق والمدرب الوطني الحاج عبد العالي العقيلي الذي شجعه لشغل مركز حراسة المرمى، بعد أن بدأ نشاطه الكروي في مركز متوسط الهجوم، حيث استمر لفترة طويلة يشغل هذا المركز غير أن حاجة الفريق وقتها لحارس مرمى بمواصفاته كانت أكثر من حاجته لمهاجم، حيث كان الفريق يزخر بكبار المهاجمين والهدافين، ليتم توظيفه في مركز حراسة المرمى.

اختير أبوعود للمنتخب الليبي الأول لكرة القدم لأول مرة العام 1960، واستمر حارسا لمرمى المنتخب الليبي الأول حتى اعتزاله دوليا العام 1974، شارك مع المنتخب الليبي في أكثر من 50 مباراة دولية، أبرزها مباراة ليبيا ومصر الشهيرة العام 1967 بالقاهرة، والتي كان أحد نجومها، وحسمها المنتخب المصري لصالحه بثلاثة أهداف مقابل هدفين، بعد أن كان المنتخب الليبي متقدما بهدفين بفضل ثنائية نجمه في ذلك الوقت أحمد بن صويد، حيث تعرض أبوعود لإصابة بليغة قبل نهاية دقائق الشوط الأول، وكان المنتخب الليبي وقتها متقدما بهدفين.

حقق أبوعود مع فريقه الأهلي بنغازي العديد من البطولات والألقاب المحلية، أبرزها بطولة الدوري الليبي في مناسبتين تحت إشراف وقيادة المدرب المصري الشهير عبده صالح الوحش، كما سجل حضوره مع فريقه الأهلي بنغازي في مناسبتين أفريقيتين، حين مثل الكرة الليبية في بطولة الأندية الأفريقية العام 1971، أمام الترجي التونسي، والعام 1973 أمام الإسماعيلي المصري، ورغم اعتزاله الملاعب العام 1974، إلا أنه قدم نموذجا رائعا وفريدا من نوعه في التضحية، مجسدا الوفاء في أبهى صوره ومعانيه في سابقة هي الأولى من نوعها في ملاعب الكرة الليبية والعربية، حيث اضطر للعودة للدفاع عن شباك وألوان فريقه الأهلي بنغازي، حيث كانت ملاعب كرة القدم الليبية على موعد مع سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الدوري الليبي، منذ انطلاقه قبل ستة عقود، حين شهدت الملاعب عودة الحارس الدولي الكبير علي أبوعود إلى الملاعب، بعد مضي تسعة أعوام على إعلان اعتزاله الملاعب، عقب انتهاء الموسم الرياضي 73 – 74، لكنه اضطر للعودة إلى الملاعب والدفاع عن شباك فريقه الأهلي بنغازي في الموسم الرياضي 82 – 83 وفاء لناديه، وفي ظل غياب الحارسين الدوليين الفيتوري رجب ورمزي الكوافي لارتباطهما بالمشاركة مع المنتخب الوطني، ورغم تخطيه وتجاوزه سن الأربعين وقتها وابتعاده عن الملاعب والشباك لأكثر من تسعة أعوام، إلا أنه شارك وقاد فريقه في أول لقاء له بعد غياب طويل أمام الشباب ليحقق فريقه فوزا ثمينا بهدفين دون مقابل، واستمر في مهمته العاجلة لمباراتين متتاليتين، حيث فقد مباراته الثانية أمام الاتحاد، لتحمله وتستقبله جماهير الأهلي الوفية على الأكتاف، مسجلا موقفا تاريخيا يحتذى به في التضحية والوفاء والعطاء والانتماء لغلالة ناديه.

أبوعود بدأ مهاجما لخط الوسط (بوابة الوسط)