التجميد يطارد الدوري قبل 15 يونيو

جانب من إحدى مباريات الصقور (تصوير- صلاح بوفليجا)

تعيش كرة القدم الليبية حالة من الجمود في دوري مجهول الهوية حتى الآن رغم تحديد موعد لعودته في الخامس عشر من شهر يونيو المقبل، ولا توجد أية بارقة أمل في الأفق حتى الآن رغم أنه الموعد المحدد من اتحاد الكرة ومن لجنة المسابقات، خصوصاً أن جميع المعطيات لا تقول إن هناك دوري سينطلق في هذا التاريخ وكل اللاعبين المحليين ينشطون الآن في الدوريات الشعبية خلال أيام شهر رمضان وهذا في حد ذاته أمر مستغرب من لاعبين دفعت الأندية عليهم مبالغ طائلة ويلعبون في دوريات الشوارع في غياب الإدارات الحكيمة وفي غياب الرادع القانوني للاعبين.

الأهم أنه لا يوجد أي نادٍ من أندية الممتاز باشر تدريباته، رغم قصر المدة المتبقية للموعد المحدد أي أقل من 15 يوماً.. فكيف سيكون القرار المرتقب من لجنة المسابقات الغائبة هي الأخرى عن الساحة في ظل الأحداث الجارية؟ وأين اتحاد الكرة مما يحدث الآن؟ وما سوف يحدث مستقبلاً؟ وما الإجراءات التي سيتم اتخاذها في ظل هذه الظروف المجتمعة؟ هل سيكون هناك دوري أم تجميد هذا الموسم أم أن هناك حلاً آخر يحفظ للجميع حقوقهم سواء الأندية أو الاتحاد، ومن يعوض المصاريف الباهظة التي دفعتها الأندية في جميع منافسات الدرجات الأولى والثانية والثالثة والممتاز والكأس؟ وكيف سيتم اختيار المنتخب الوطني بعد أن تم تكليف المدرب الوطني جلال الدامجة مرة أخرى لتدريب المنتخب وكيف سيتم اختيار عناصر المنتخب؟ هل سيذهب المدرب إلى دوريات الشوارع الرمضانية أم الاكتفاء بالعناصر القديمة المختارة والتي لم تحقق أي إنجاز رغم المصاريف والمعسكرات وخروجها من جميع التصفيات «كأس العالم والأمم الأفريقية» والفرق الليبية التي خرجت من الأدوار الأولى.. كيف ستكون هناك فرق ومنتخبات في ظل هذه الظروف ولدينا مشاركات قارية للمنتخب الوطني لكرة القدم الأول وأمامه التزامات دولية قادمة من أهمها تصفيات أمم أفريقيا للمحليين 2020 والتصفيات في شهر نوفمبر المقبل والنهائيات في إثيوبيا وتصفيات كأس العالم لكرة القدم2022 التي ستنطلق مع بداية العام المقبل ومشاركة المنتخب الليبي أيضاً في بطولة المنتخبات العربية وتصفيات الشان وكذلك المنتخب الأولمبي الذي لديه استحقاق هو الآخر.. كل هذه الاستحقاقات كيف ستكون في ظل هذه الوضعية السائدة حالياً.

الدامجة قد يواجه خطر عدم التجانس بين اللاعبين وسط غياب استراتيجية واضحة للفرق الليبية التي ستشارك في رابطة الأبطال وكأس الاتحاد الأفريقي وكأس الأندية العربية وكيف سيكون الاختيار في ظل هذا الركود الكروي؟ وكيف سيكون رأي اتحاد الكرة في هذا المطلب الذي لن يرضي الأندية في عملية الاختيار؟ وحسب المعلومات فإن ليبيا ستشارك بفريق في رابطة الأندية الأفريقية وفريق في كأس الاتحاد الأفريقي وفريق أواثنين في كأس الأندية العربية.

الدوري الليبي اختتم مرحلة الذهاب في المجموعة الأولى ولم يختتم مرحلة الذهاب في المجموعة الثانية وهناك فرق في المقدمة وفرق في المنطقة الدافئة وفرق في مصيدة الهبوط كيف سيتم التعامل مع هذه الوضعية في حالة عدم أنطلاق الدوري وهناك فرق في الدرجة الأولى تريد الصعود للممتاز ومن الدرجة الثانية إلى الأولى ومن الثالثة إلى الثانية فكل الدوريات العربية والعالمية والأفريقية اُختتمت بنجاح، بينما في ليبيا ينتظر الجميع المجهول وسط متابعة المحترفين في الخارج فقط، التي حققت بدورها إنجازات آخرها مع مؤيد اللافي المحترف في صفوف اتحاد العاصمة، حيث توج ببطولة الدوري الجزائري وقدم مستويات جيدة، حيث كان له الفضل في الفوز على قسنطينة في ملعب قسنطينة 3-1واللافي هو مَن مرر كرة الهدفين الأول والثاني للاتحاد العاصمة الجزائري، كما تقول إحصائية مؤيد اللافي بعد انتهاء الدوري الجزائري إنه لعب 13 مباراة وصنع 5 أهداف وسجل 5.

أيضاً فاز محمد صوله مع المحرق البحريني ببطولة كأس النخبة البحريني، فضلاً عن كونه هداف الفريق، وقدم موسماً جيداً مع المحرق كما توج زكريا الهريش مع سوسيشكا ببطولة الدوري الممتاز في منتنغرو، وينتظر الجميع حمدو الهوني في دوري الأبطال والدوري التونسي وكذلك سند الورفلي في الرجاء البيضاوي والمستوى المميز الذي يقدمه في انتظار التتويج هو الآخر وأحمد بن علي الذي حصل في آخر استفتاء لناديه بأنه أحسن لاعب في فريقة، وكذلك محمد منير في الدوري الأميركي وإسماعيل التاجوري.. كل هذه الطيور المهاجرة والعديد من المحترفين الشباب في العديد من الدول لم تصل إليهم عيون لجنة المنتخبات دون أن تبخل هذه الطيور يوماً عن نداء الوطن.

صورة ضوئية من منشور جريدة الوسط العدد 184

المزيد من بوابة الوسط