شخصيات رياضية تطرح حلولاً لاتحاد الكرة الليبي

مباراة المنتخب الليبي وجنوب أفريقيا (أرشيفية الإنترنت)

مع قرب عقد انتخابات جديدة لاتحاد الكرة الليبي بعد رسالة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» المطالبة بذلك، ومع ظروف الحرب التي تشهدها البلاد، خاصة طرابلس وضواحيها، تأجل الحديث عن هذا الموضوع الذي يصر اتحاد الكرة على عدم الخوض فيه والتكتم عليه، الأمر الذي دفع بجريدة «الوسط» لاستطلاع آراء شخصيات رياضية حول طبيعة الأزمة، وكذلك بحث المواصفات المطلوبة في الشخصية الرياضية المناسبة لتولي رئاسة اتحاد الكرة في حالة عقد انتخابات تخص منصب الرئيس بعد إقالة رئيس الاتحاد السابق، الدكتور جمال الجعفري وتولي نائبه الأول عبدالحكيم الشلماني مهمة رئاسة الاتحاد بشكل موقت، حيث طلب «فيفا» أن تكون هناك انتخابات أصبح موعدها قريباً جداً لو استقرت البلد.

الدامجة: العربي ولامين بيك وكعيور الأجدر بقيادة سفينة الانقاذ في هذا التوقيت الحساس

من جانبه أكد المدير الفني الأسبق للمنتخب الليبي الأول لكرة القدم جلال الدامجة في تصريحات خاصة إلى جريدة «الوسط» قناعاته بثلاث شخصيات رياضية قادرة على تقديم الإضافة في حالة سماح ظروفهم الشخصية بالعمل في هذا المناخ الصعب والسيئ - على حد قوله - والشخصيات الثلاثة هي صلاح العربي ولامين بيك وأبوبكر كعيور مع كامل الاحترام لقرارات الجمعية العمومية وإفرازاتها.

سويدان: بيك قادر على تطوير الكرة الليبية وسبق وقدم برنامجاً انتخابياً ورؤية واقعية

أما حارس الاتحاد والمنتخب الوطني الأسبق علي سويدان وأحد الشخصيات المتزنة والمعروفة بثقافتها في الوسط الرياضي الليبي فقال: «أرى في الظروف الحالية أن لامين بيك أكثر من له القدرة على تطوير الكرة الليبية»، وأكد أنه كان معجباً ببرنامجه الانتخابي ورؤيته الواقعية في الانتخابات السابقة، حيث قدماً مشروعاً جيداً ورؤية لتطوير اللعبة، كما سبق وقال سويدان: «الرياضة الليبية بحاجة إلى مشروع حقيقي فيه رؤية واضحة لعدة أعوام مقبلة، وتطبيقه يتوقف على الإمكانات والظروف العامة للدولة، ففي غياب هذا المشروع تصبح كل المحاولات وقتية ولا تفيد في المستقبل».

وطالب سويدان الأندية الليبية بالدخول بقوة في مرحلة الاستثمار الرياضي والبحث عن مشاركة فعلية مع المؤسسات الاقتصادية، حسبما تسمح به القوانين الليبية، لأنه من غير المعقول الاستمرار في الاعتماد على دعم الدولة التي قد يتأخر أو لا يأتي، كما طالب الإعلام الرياضي بلعب دور أكبر وتنوير الرأي العام والخوض في مثل هذه المواضيع، خاصة الاستثمار، مؤكداً وجود قدرات إعلامية قادرة على فتح هذه الملفات إعلامياً وترسيخ الثقافة الرياضية.

بن تاهية: الأسماء مميزة لكن المناخ ليس ملائماً لها.. واللعبة تتحكم فيها جمعية عمومية لديها حسابات

أما الإعلامي الرياضي المعروف محمد بن تاهية فله وجهة نظر مختلفة فهو يقول: «إن الأسماء المطروحة كلها مميزة، ولكن المناخ ليس ملائماً لها، واللعبة تتحكم فيها جمعية عمومية لديها حسابات ومصالح أهم من أي أسماء، وعبدالحكيم الشلماني شخص مناسب متى وجد مناخ مناسب، لأن الجمعية العمومية زكته واختارته، ولكن هل بقية مجلس الإدارة في نفس الكفاءة؟».

وأعلن رئيس نادي نجوم أجدابيا، المراجع أبوشكيوة، احترامه لكل الأسماء التي يقدرها جميعاً، لكنه يرى أن صلاح العربي لو تم إقناعه سيكون أفضل شخصية رياضية تتولى المنصب لأنه خاض التجربة سابقاً مرتين رئيساً للاتحاد وكان في مستوى الثقة والنزاهة الإدارية والمالية والوقوف على مسافة واحدة من جميع الأندية، ويحظى بالاحترام من أغلب مكونات الوسط الرياضي.

أبوشكيوة: العربي خاض التجربة مرتين وكان في مستوى الثقة والنزاهة والوقوف على مسافة واحدة من جميع الأندية

وتعثرت الرياضة الليبية، وتحديداً نشاط كرة القدم، بسبب الأحداث السياسية الجارية في البلاد، وتحديداً المنطقة الغربية والعاصمة طرابلس، لتسيطر التأجيلات على الرياضة الليبية بمختلف فروعها، حيث أفاد رئيس لجنة المسابقات بالاتحاد الليبي للكرة الطائرة، عبدالوهاب زوبي، في تصريح خاص إلى جريدة «الوسط»، بتأجيل نهائيات كأس ليبيا للكرة الطائرة، وكان محدد انطلاق البطولة في 22 أبريل الماضي، وتجمعت فرق «النصر» و«السويحلي» و«الأهلي طرابلس»، قبل أن يصدر قرار التأجيل دون تحديد موعد العودة بشكل رسمي، ليبقى التأجيل إلى 15 يونيو في اتحاد كرة القدم، بينما غامضاً في باقي الاتحادات الأخرى، كما أعلن رئيس اتحاد الرماية الليبي، عادل قريش، في تصريح خاص إلى جريدة «الوسط» أيضاً تأجيل بطولة «فكيني» الثانية للرماية بالخرطوش، وكان مقرراً إقامة البطولة بمدينة شحات شرق ليبيا في أبريل أيضاً، لكن التأجيل جاء بسبب الظروف الأمنية الصعبة التي تعيشها مدينة طرابلس والمناطق المجاورة لها، لتتصاعد الأمور وتشتد تعقيداً.

صورة ضوئية من تقرير جريدة الوسط في العدد رقم 182