المصير المجهول يحاصر الدوري «46»

جانب من مباراة في الدوري الليبي لكرة القدم (المركز الإعلامي)

انطلقت الطبعة الأولى من الدوري الليبي لكرة القدم موسم 63 - 64 بعد عام واحد فقط من تأسيس الاتحاد الليبي، هذا الدوري الذى وصلت محطته إلى الرقم «46» هذا الموسم لم يعرف الاستقرار ولم يهدأ له بال ولا حال طوال تاريخه ورحلته الطويلة الشاقة، فعرف تقلبات وعثرات عديدة، كما شهد مواسم مثيرة زاهية، وأخرى عجاف، ليدخل موسم الكرة والدوري الليبي أسبوعه الثاني من التوقف الذى صاحب منافساته الكروية على صعيد فرق المجموعتين الأولى والثانية؛ بسبب الظروف الراهنة، وأحداث العاصمة السياسية، ليتوقف النشاط وموسم الكرة حتى إشعار آخر.

تعثر مبكر لموسم 2019
الموسم الجاري انطلق متأخراً ومتعثراً أواخر شهر ديسمبر الماضي، وجرت آخر مبارياته قبل التوقف في الخامس من شهر أبريل الجاري، ولم يكتب لمباريات مرحلة الذهاب أن تكتمل بعد، ونحن على أعتاب ومشارف شهر رمضان المبارك، وأغلب الملاعب تفتقر للإضاءة الكاشفة التي تسمح في حال انطلاق واستئناف النشاط بإقامة المباريات خلال الفترة الليلية، وفترة ما بعد الإفطار، ولا يلوح في الأفق القريب موعدٌ لعودة النشاط الكروي الذى لازال مصيره مجهولاً.

وفى حال استمرار التوقف فقد يضطر اتحاد الكرة الى تجميده وإيقافه اضطرارياً أو إعلان المتصدر بطلاً له، خاصة الأندية التي ازدادت معاناتها مع هذا التوقف كونها أكبر المتضررين من هذا التوقف، فهي لديها التزامات يومية تجاه لاعبيها ومدربيها ومحترفيها، وبعضها اضطر لإيقاف نشاطاته وتدريباته لوجوده في مناطق اشتباكات، كما سرح لاعبيه الى حين إشعار آخر، فكيف سيتعامل اتحاد الكرة مع الموقف المتأزم؟ وهل سيطول هذا التوقف؟ وهل سينضم موسم الكرة الحالي إلى مواسم سابقة سبق أن توقفت وطوت صفحتها قبل أن تكتمل وأُلغيت لأسباب وظروف مختلفة؟ حيث أعلن وحددت هوية أبطال بعضها وأُلغيت مواسم أخرى دون أن يحدد بطل الموسم.

قرار سياسي يضرب موسم 79
سبق أن توقف دوري الكرة الليبي لأول مرة في الموسم الرياضي 78 - 79، حين تم إلغاء الموسم، وقد وصل وقتها للأسبوع الخامس عشر ذهاباً، وكان وقتها فريق الأوراس دارنس بدرنة متصدراً، وشارك في ذلك الموسم 16 فريقاً، ولم يعلن بطل الموسم رغم مطالبة فريق مدينة درنة بأحقيته باللقب، وهو الفريق الذى كان متصدراً للمسابقة قبل إلغائها وتوقفها، حيث توقفت المسابقات المحلية والكروية بعدها بقرار سياسي ولم تستأنف، إلا بعد ثلاثة مواسم عجاف توقف فيها النشاط ليعود مجدداً في موسم 82 - 83 الذى توج فريق المدينة بطلاً له.

امتناع خماسي ينهي موسم 89
في الموسم الرياضي 88 - 89 أصدر الاتحاد الليبي لكرة القدم قراراً يقضى بإيقاف المسابقة، واعتماد الترتيب العام للفرق المشارِكة، كما اعتبر فريق الاتحاد بطلاً للمسابقة، حيث شهد هذا الموسم جملة من القرارات التي تعرض لها الموسم، حيث صدر قرار بتنظيم الدوري من مرحلة واحدة ذهاب فقط، ومن مجموعة واحدة ضمت 17 فريقاً، وشهد إقامة أسبوع واحد فقط ليصدر القرار الثاني بإلغاء نتائج الأسبوع، بسبب امتناع خمسة أندية عن المشاركة لاعتراضها على نظام المسابقة، وهى أندية الأهلي طرابلس والمدينة والوحدة والظهرة والمحلة، ثم صدر القرار الثالث باستئناف المسابقة مع إعادة قرعة المباريات ووضع جدول جديد لها، واعتبار مباريات الأسبوع الأول ودية، إلا أن هذا الموسم شهد سلسلة من أحداث الشغب والتوقفات المتتالية ليقرر بعدها اتحاد الكرة إيقاف المسابقة واعتماد الترتيب العام للفرق المشاركة، حيث توقف الموسم وفريق الاتحاد متصدر برصيد 35 نقطة من 14 مباراة ليتوج بطلاً للموسم.

رقم قياسي لم يكتمل موسم 95
في الموسم الرياضي 94 - 95 الذى شهد مشاركة 25 فريقاً، وهو رقم قياسي تصل إليه البطولة المحلية لأول مرة، توقفت مباريات المسابقة عقب مباريات الأسبوع الثالث عشر، وعلى الرغم من إعلان الاتحاد العام استئناف مباريات الدوري الممتاز عقب عطلة شهر رمضان المبارك بمباريات الأسبوع الرابع عشر ذهاباً، إلا أن المسابقة توقفت نهائياً وأجبرتها الظروف والمشاكل التي تفاقمت بين الأندية واتحاد الكرة على التوقف، الأمر الذى جعل فريق الأهلي طرابلس، الذى كان متصدراً للمسابقة عند توقفها، يطالب بمنحه لقب المسابقة للموسم 94 - 95 أسوة بقرار الاتحاد العام الذى صدر في موسم 88 - 89 والذى لم تكتمل مبارياته، وتقرر فيه منح اللقب لفريق الاتحاد، حيث نال الأهلي طرابلس متصدر الترتيب وقتها اللقب برصيد 37 نقطة بعد أدائه 13 مباراة.

توقف ثوري لموسم 2011
في الموسم الرياضي 2010 - 2011 توقف الدوري الليبي لكرة القدم، بسبب أحداث ثورة السابع عشر من فبراير، وتوقف الدوري يوم 14 فبراير، وأُقيم وقتها بنظام المجموعتين بمشاركة 24 فريقاً، ضمت كل مجموعة 12 فريقاً، وتصدر فريق الأهلي بنغازي المجموعة الأولى، والاتحاد تصدر المجموعة الثانية، وخاض الأهلي بنغازي 11 مباراة، والاتحاد لعب عشر مباريات، وتوقف الدوري عند محطة الأسبوع الخامس عشر ذهاباً، ولم تحدد هوية بطل الموسم ليتم إلغاؤه.

خلافات تنهي موسم 2016
وعقب أحداث فبراير أُقيم وانتظم الدوري الليبي في ثلاثة مواسم، وتم إلغاء الموسم 2015 - 2016 لأسباب ومشاكل تتعلق بخلافات بين الأندية حول انتخابات تخص اتحاد الكرة الذى تولى وتعاقب على رئاسته خلال المواسم التي أُقيمت فيما بعد فبراير 2011 ثلاث شخصيات، وهم: أنور الطشاني ثم الدكتور جمال الجعفري والآن الحكم الدولي السابق عبد الحكيم الشلمانى، وتوقفت منافسات الموسم الكروي الحالي، وتعطلت للمرة الخامسة في تاريخ الدوري الليبي الذى يقام بنظام المجموعتين، بمشاركة 24 فريقاً قبل نهاية مرحلة الذهاب بجولة واحدة، حيث يتصدر فريق الأهلي بنغازي فرق المجموعة الأولى برصيد 25 نقطة، بعد أن أنهى مبارياته خلال مرحلة الذهاب، حيث خاض 11 مباراة، فيما تصدر المجموعة الثانية فريق الاتحاد برصيد 22 نقطة، بعد خوضه عشر مباريات، وتنقصه مباراة أخيرة قبل ختام مرحلة الذهاب.

صورة ضوئية من جريدة الوسط

المزيد من بوابة الوسط