روعة الجمهور الرياضي تبقي على آمال الكرة الليبية

على مر تاريخه الطويل والحافل على كافة التصفيات والواجهات ومنذ ظهوره رسميًا أواخر الستينات على واجهتي تصفيات كأس العالم وبطولة أمم افريقيا لم تتجاوز المباريات الدولية الرسمية التي فقدها منتخبنا الوطني على ملعبه وأمام جماهيره أصابع اليد الواحدة بل نجح منتخبنا طوال تاريخه الطويل الحافل أن يطيح بأقوى وأعتى المنتخبات العربية والأفريقية بل وحتى العالمية منها التي حاولت أن تتحدى منتخبنا بكامل نجومها ومحترفيها.

لكن المنتخب الوطني لقن منافسيه دروسًا رائعة وتفوق عليهم بجدارة، لعبًا ونتيجة، وكان جمهورنا عاملًا مساعدًا وخير دافع وحافز وكان وراء كل هذه الانتصارات المدوية. وكان آخر ظهور لمنتخبنا أمام جماهيره وعلى ملعبه عام 2013 حين أطاح بالمنتخب التوغولي بطرابلس بهدفين لهدف أمام أكثر من 60 ألف متفرج.

وخلال مواجهة منتخبنا الحاسمة أمام جنوب أفريقيا جدد منتخبنا علاقته بجماهيره وخوضه مبارياته أمامها بعد غياب ولكن هذه المرة بملعب الطيب المهيري بصفاقس والذي يمتلىء لأول مرة بهذا العدد من الجماهير الليبية وحاول نجوم منتخبنا من الجيل الحالي استعادة هيبته وذكرياته الجميلة أمام هذه الحشود الوفية الذين يلعبون للمرة الأولى أمامها.

ورغم حجم المؤازرة والمساندة والالتفاف الكبير الذي افتقدوه طوال المشاركات الماضية وحرموا منها خيب منتخبنا ظن وثقة جمهوره وأهدروا فرصة الظفر ببطاقة الترشح لنهائيات الكان بملاعب مصر ورغم هذا الاخفاق والنتيجة المخيبة التي لايستحقها جمهورنا الكبير إلا أنه وجب علينا تقديم التحية لكل جماهيرنا الرياضية الوفية التي تحدت كل الظروف وبعتث برسالة قوية معبرة وتحملت مشاق السفر والتنقل وهتفت بملء الحناجر مطالبة برفع الحظر عن ملاعبنا وعودة منتخباتنا للعب داخل ملاعبها وبمساندة كل جماهيرها حتى تزداد حظوظها في المنافسة على لعب الأدوار الرئيسية الأولى على كافة التصفيات والواجهات في قادم المواعيد والسنوات ووضع حد لرحلة المعاناة والنتائج السلبية المخيبة