الروح سلاح «الأولمبي» لاصطياد «النسور» في بنقردان

الجمعة المقبل... يوم ليس ككل الأيام التي مضت على المنتخب الليبي الأولمبي لكرة القدم، فهو يمثل نقطة الانطلاقة الحقيقية التي تضع منها الكرة الليبية قدما في بطولة أفريقيا للتصفيات النهائية المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية باليابان «طوكيو 2020».

ويلتقي المنتخب الأولمبي الوطني مع نظيره النيجيري في تمام الساعة الرابعة مساء بتوقيت ليبيا، يوم 20 مارس الجاري على أرضية الملعب البلدى ببنقردان، ذهابا، في الدور الثاني من التصفيات الأفريقية، قبل أن يشد الرحال إلى ولاية أسابا في نيجيريا لخوض مواجهة الإياب، في الثالثة من عصر يوم 25 من الشهر ذاته بملعب استيفان كيشي، والفائز بمجموع اللقائين سيتأهل إلى التصفيات النهائية «المجمعة» المقرر إقامتها بمصر من 8 إلى 22 نوفمبر القادم.

رؤية وتاريخ وإمداد
المنتخب الأولمبى هو المرآة التي نرى منها الأدلة على تطور الكرة الليبية، كما أنه القادر على صناعة التاريخ في عالم اللعبة الأولمبي حالة تأهله ضمن الثلاثي الذي سيترشح عن أفريقيا أو رابعهم على حساب المنتخب الأسيوي المحتمل في الملحق.
ولن يكون بالجديد إذا وجب علينا النظر إلى المنتخب الأولمبي بعين الأمل في مستقبل أفضل للكرة الليبية، لما يمثله من انعكاس لقيمة وعدد المواهب التي ستدعم «فرسان المتوسط» في الحاضر، وتتولى الأمر بأكمله في الغد القريب.

بداية واعدة
مطلع شهر أبريل الماضي، استأنف المنتخب نشاطه بعد غياب طويل دام قرابة خمس سنوات، فتم إسناد مهمة إعادة صياغة مستقبل الكرة الليبية إلى المدير الفني الوطني رضا عطية، ليقود المنتخب الأولمبي «المستقبل»، ومعه ناصر بلحاج مدربا عاما، ومحمد الككلي مدربا مساعدا، وسالم الهادي، مدربا لحراس المرمى، وحسن الطيرة إداريا للمنتخب، وكمال الترهوني مديرا.

وصفة الإصلاح
لم يخرج المدرب عطية عن اعتباره المنتخب الأولمبي هو أمل الكرة الليبية، فقدم لاتحاد الكرة رؤاه، فقد وصفة إنقاذ، لخصها فيما يلي:
- إقامة دوري الرديف باعتباره أهم رافد للمنتخب الأولمبي من أجل منح اللاعبين من الأعمار المستهدفة الفرصة للانضمام إلي المنتخب الأولمبي، من خلال اللعب وإبراز مواهبهم وبالتالي تسهيل عملية اختيارهم وضمهم للمنتخب الأولمبي، عكس ما يحدث حاليا حيث إن أغلب اللاعبين لا يشاركون بصفة مستمرة مع أنديتهم وحتى من يلعب يمنح فقط دقائق معدودة وبالتالي يصعب الحكم عليه.
- إيجاد آلية يتم عن طريقها تجميع اللاعبين حسب مناطقهم، بالطريقة التي يراها اتحاد كرة القدم مناسبة، سواء كانت من خلال منتخبات مناطق أوبتجمعات حسب المدن المتقاربة، لنضمن توسيع رقعة الاختيار دون وقوع ظلم على منطقة معينة أوأندية معينة أوفئة عمرية معينة، باعتبار أن تمثيل الوطن هو حق لكل لاعب ليبي، وللوطن حق الاستفادة من كل مواهبه أينما كانت.
- إلزام الأندية بإشراك عدد معين من اللاعبين من الفئة العمرية المستهدفة للانضمام إلى المنتخب الأولمبي، سواء بقرار من اتحاد الكرة ويفعله عبر أي من مسابقة الدوري أوالكأس، أواستحداث مسابقة جديدة يتم فيها إلزام الأندية بإشراك فئة الشباب.

25 رجــلا
الطاقم الفني للمنتخب بقيادة رضا عطية، اختار 25 لاعبا ضمن قائمة المنتخب التي ستدخل معسكرا استعداديا للمباراة المرتقبة، هم: إسلام يحيى، رضوان عبد الحميد، مراد الوحيشي، صلاح فكرون، طاهر عامر، أيوب المبروك، محمد الأجنف، معاذ العمامي، أحمد العبار، سند الشوشان، عادل الزوي، علاء القجدار، أيوب المبرو ك، طاهرعامر، محمد الأجنف، محمد جدور، محسن الأوجلي، محمد عادل، بلقاسم رجب، أسامة البدوي، معاذ العمامي، أيمن حربيش، عبد الله فتحي، أحمد فضل الله سعيد، خميس محمد عبد الدائم، عادل صالح، عمران سالم، محمد علي سالم، معاذ عبد الباسط عيسى، محمد الغنيمي،سفيان ادريس، المهدي الكوت، زكريا الهريش.

المنتخب الوطني الأولمبي استعد لمواجهة نيجيريا من خلال معسكر إقيم في مدينة سوسة التونسية، خاض خلاله ثلاث مباريات ودية، حاول خلالها الجهاز الفني الوقوف عن قرب على جاهزية كل اللاعبين والتعرف على قدراتهم وامكانياتهم.

فاز المنتخب في مبارياته التجريبية، على الفريق الرديف بالنجم الساحلي 1-0، سجله اللاعب محمد الغنيمي، ثم فاز على فريق سيدي بوعلي، بهدفين، سجلهما أحمد العبار ومحمد الغنيمي، قبل أن يتعادل بدون أهداف، في مباراته الودية أمام البنزرتي التونسي.

انقطاع غريب
في قرار وصف بالغريب، قطع الجهاز الفني، معسكر المنتخب ومنح لاعبيه راحة منذ نهاية الأسبوع الماضي، دخل فيها اللاعبون أجواء التشتيت الذهني من خلال التركيز على مهام أنديتهم التي لم تمنح الغالبية منهم فرصة المشاركة التنافسية من خلال مباريات الفريق الأول بالنادي، فخرج الفريق بشكل كبير من أجواء المهمة الوطنية مع نيجيريا، ما قد يبدد فوائد معسكر تونس.

تفاؤل اللاعبين
كما أكد المدير الفني رضا عطية على ثقته في قدرة لاعبيه على تجاوز نيجيريا وتحقيق الإنجاز ببلوغ التصفيات النهائية بمصر، أكد اللاعب صلاح فكرون، على جاهزية المنتخب لمواجهة «النسور»،وقال: في تصريحات للحساب الرسمي للاتحاد الليبي للكرة عبر «فيسبوك»: «نحن مستعدون لمواجهة نيجيريا رغم صعوبتهاالصعبة، فهدفنا هو التأهل إلى أولمبياد طوكيو، نريد رسم البسمة على شفاه الشعب الليبي».

نظام التأهل
يشار إلى أنه تم التعديل في نظام التأهل عن طريق القارتين الإفريقية والآسيوية لدورة الألعاب الأولمبية وهذا بعد أن أصبح عدد المنتخبات التي ستشارك 32 منتخبا ليكون نظام التأهل كالتالي في الأدوار التمهيدية تلعب المباريات بنظام خروج المغلوب عن طريق مواجهتي (ذهاب وإياب) إلى أن تبقى هناك ثمانية منتخبات ستشارك في "بطولة إفريقيا لأقل من 23 سنة"، سيتأهل كل من المنتخب الفائز بالبطولة ووصيفه وصاحب المركز الثالث مباشرة إلى الأولمبياد.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط