«الفرسان» تتحصن بالمحترفين أمام «الأولاد»

مواجهة سابقة بين المنتخب الوطني ومنتخب جنوب أفريقيا (الإنترنت)

أكد المدرب الوطني للمنتخب الليبي الأول لكرة القدم، أبوبكر باني، أن معسكر «فرسان المتوسط» في تونس كان ناجحًا بامتياز من النواحي الفنية رغم الخسارة الودية أمام نادي الأفريقي التونسي، بهدف، وكشف باني أن التركيز كان على النواحي البدنية والفنية، خصوصًا للاعبين المحليين الذين اقتصر المعسكر عليهم، قائلًا «من خلال المعسكر سيتم تحديد العناصر المهمة والبدائل في حالة الإصابات في  كل المراكز، على أن يكون المعسكر المقبل بحضور المحترفين وهناك إصرار من الجميع على تحقيق النتيجة الإيجابية والتأهل إلى بطولة الأمم الأفريقية المقبلة بمصر»، وحرص الجهاز الفني للمنتخب الوطني الليبي بقيادة الثنائي فوزي العيساوي وأبوبكر باني على اصطحاب اللاعبين المحليين فقط خلال المعسكر المقرر إقامته حتى 23 فبراير الماضي بهدف تأهيلهم فنيًا وبدنيًا للمرحلة المقبلة، على أن يكون استدعاء المحترفين قبل المعسكر المقبل الخاص بالمباراة نفسها يوم 24 مارس الجاري.

للاطلاع على العدد 172 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ويتسلح منتخب ليبيا الأول لكرة القدم «فرسان المتوسط» بالمحترفين الدوليين أمام جنوب أفريقيا، عندما يستضيف «الأولاد» في تونس في مباراة مصيرية بمدينة صفاقس، ضمن ختام تصفيات المجموعة الخامسة المؤهلة نحو بطولة الأمم الأفريقية المقبلة بمصر خلال الفترة بين 21 يونيو وحتى 19 يوليو 2019، ويأتي أبرز المحترفين سند الورفلي وأحمد بن علي وإسماعيل التاجوري والمعتصم المصراتي وحمد الهوني ومحمد صولة ومحمد المنير، ومر المنتخب الوطني الليبي عبر تاريخه الحافل والطويل بمواعيد ومحطات حاسمة، لعب خلالها الأدوار الرئيسية وذهب بعيدا في منافساتها، وكان على أعتاب ومشارف نهائياتها على مختلف الوجهات والتصفيات، التي كان في كل مرة قريبا من بلوغها، وحبس خلالها أنفاس جماهيره الوفية التي ترقبت وساندت هذه المواجهات وفي مشهدها الختامي من أجل تتويج وترجمة المسيرة الطويلة التي كان حصاد بعضها ونهايتها سعيدة وابتسمت له في آخر المشوار، وأخرى تعثرت ولازمها سوء الحظ.

من جانبها خصصت الهيئة العامة للشباب والرياضة مليون ونصف المليون دينار ليبي، دعما للمنتخب الوطني خلال الفترة المقبلة، التي ستشهد استحقاقا أفريقيا مهما في شهر مارس المقبل؛ استعدادا لمباراة جنوب أفريقيا المؤهلة إلى نهائيات أفريقيا بمصر 2019، وسبق وأكد المدير الإداري للمنتخب الوطني الليبي لكرة القدم، سالم صولة، أن الجهاز الفني اختار ملعب «الطيب المهيري» بصفاقس مكانا لهذه المباراة المهمة، وأن المنتخب الوطني سيدخل معسكرا، كما أن هناك مساعي لإجراء مباراة أو اثنتين وديتين خلال هذه الفترة لرفع المستويين الفني والبدني، وأن هناك عديد الأسماء سوف يعلن عنها خلال الأيام المقبلة.

في الوقت نفسه، لم يعد يفصل صعود المنتخب الليبي الأول لكرة القدم للأمم الأفريقية المقبلة، سوى الفوز على جنوب أفريقيا «الأولاد»، في المباراة المقبلة بينهما، ضمن ختام تصفيات المجموعة الخامسة المؤهلة، بعد أن تنفس «فرسان المتوسط» الصعداء، بإعلان اختيار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) مصر مستضيفا للبطولة، عبر التصويت في اجتماع «الكونغرس» بالعاصمة السنغالية داكار، وحصلت مصر على 16 صوتا مقابل صوت واحد لجنوب أفريقيا، من أصل 18 صوتا، حيث امتنع عضو واحد عن التصويت، بعد أن دخلت مصر في منافسة مع جنوب أفريقيا، لنيل شرف تنظيم بطولة أمم أفريقيا 2019، بدلا عن الكاميرون التي سحب منها التنظيم لعدم الوفاء بالالتزامات المطلوبة، وكأن جنوب أفريقيا جاءت في الطريق مرتين، الأولى أمام مصر بشأن التنظيم، وتحقق الهدف بإسناد البطولة لمصر، والثانية تتوقف على أقدام «الفرسان» أنفسهم.

البطولة المقبلة هي أول بطولة للأمم تستقبل 24 منتخبا، بعد أن كانت تقام طوال السنوات الماضية بنظام 16 منتخبا، الأمر الذي أقرته اللوائح بوضع 48 منتخبا في منافسات التصفيات طوال الأشهر الماضية، بما فيها البلد المستضيف، الكاميرون وقتها، حيث تنافس في المجموعة الثانية، على أن يصعد من كل مجموعة الأول والثاني فقط، بينما تصعد الدولة المستضيفة بغض النظر عن ترتيبها ونتائجها في المجموعة، وقد ضمنت مصر التأهل مع تونس بشكل رسمي من قبل عن المجموعة العاشرة، فضلا عن كون الملف المصري هو الأكمل، حيث حرصت الدولة المصرية على تسليم الموافقة الحكومية ضمن أوراق الملف، وهو شرط أساسي، الشيء الذي لم تقدمه جنوب أفريقيا.

وسجل منتخب ليبيا الأول لكرة القدم تواجده على ساحة المنافسة بقوة بفوزه الكاسح على سيشل، بنتيجة (8-1)، ضمن الجولة الخامسة من التصفيات، مسجلا أرقاما قياسية بامتياز، حيث يعد الفوز الكبير بثمانية أهداف مقابل هدف واحد، أكبر انتصار يسجله الفريق الوطني في تاريخ مشاركاته في تصفيات الـ«كان»، خارج قواعده، وسبق للمنتخب أن حقق الفوز بثمانية أهداف دون مقابل على حساب ساوتومي، لكن بملعب بنغازي الدولي، الانتصار الكبير على سيشل جعل مهاجم الفريق أنيس سلتو هدافا للمنتخب في التصفيات برصيد أربعة أهداف، ليدخل سباق الهدافين ويسجل اسمه كثالث لاعب ليبي يسجل «هاتريك» في تاريخ مشاركات «فرسان المتوسط» بالتصفيات الأفريقية، بعد ثلاثية كل من أحمد المصلى في شباك ساوتومي العام 2003، وثلاثية محمد زعبية في ساوتومي أيضا العام 2015، ويصبح سلتو ثالث هدافي التصفيات الأفريقية الحالية برصيد أربعة أهداف، بعد كل من إيغالو هداف منتخب نيجيريا برصيد ستة أهداف، وعبدالرازق هداف بورندي بخمسة أهداف، ليتساوى مع ثلاثة نجوم وهدافين آخرين من بينهم النجم المصري محمد صلاح.

فوز منتخب ليبيا العريض على منتخب «القراصنة» جعل «الفرسان» بلغة الأرقام هو القوة الضاربة وصاحب أكبر رصيد من الأهداف برصيد 15 هدفا، متساويا مع المنتخب المصري على مستوى كل مجموعات تصفيات الكان، ويعد تفوق الفرسان الكبير على سيشل هو الثاني للمنتخب في التصفيات الحالية، والأول بعد ثلاث جولات متتالية لم يتذوق خلالها طعم الانتصار، ليجدد ويعيد الأمل في المنافسة على بطاقة التأهل الثانية، بعد تعثر جنوب أفريقيا وتعادلها على ملعبها مع ضيفتها نيجيريا متصدرة المجموعة، التي خطفت بطاقة الصعود الأولى دون الحاجة لانتظار مباراة الجولة الاخيرة، ثنائي الزمن الكروي الجميل، الجديد القديم، المدير الفني فوزي العيساوي ومعاونه أبوبكر باني ترجلا لمهمة الإنقاذ الوطنية العاجلة وكانا لها بامتياز وأعادا المنتخب إلى الواجهة في انتظار موقعة الحسم أمام جنوب أفريقيا بتونس لتكون بوابة العبور والعودة إلى نهائيات الـ«كان» للمرة الرابعة وبقيادة الجهاز الفني الرابع وبعد غياب عن آخر ثلاث نسخ.

ففي العام 2012 عاد منتخب «الفرسان» إلى واجهة ملاعب نهائيات الكان وتمكن عبر التصفيات من تحقيق الفوز في مواجهته المهمة أمام موزمبيق بهدف لصفر ليكون التعادل السلبي الذي سجله في آخر مبارياته بالتصفيات أمام منتخب زامبيا بلوساكا دون أهداف كافيا لتأهله وعودته للنهائيات للمرة الثالثة في تاريخه، وفي تصفيات كأس العام 2014 قدم المنتخب تصفيات قوية حين فاز على منتخب توجو والكاميرون ذهابا، وتعادل ذهابا وإيابا مع منتخب الكونغو وكان على موعد مع مباراة حاسمة أمام منتخب الكاميرون بياوندي، لكن المنتخب الكاميروني تفوق على ملعبه بهدف لصفر، وهي الخسارة الوحيدة التي تلقاها منتخبنا في ختام التصفيات بعد أن كان قريبا من بلوغ تصفيات المرحلة الأخيرة.

للاطلاع على العدد 172 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وكان العام 2014 زاهيا للمنتخب الليبي وفيه توج الفريق ببطولة أفريقيا للاعبين المحليين (الشان) التي جرت بملاعب جنوب أفريقيا لأول مرة في تاريخه، بعد أن أطاح بالمنتخب الغاني في المباراة النهائية بفضل ركلات الترجيح، وستكون المباراة المقبلة أمام جنوب أفريقيا بقيادة الثنائي العيساوي وباني، هو الجهاز الفني الرابع للمنتخب في سباق التصفيات الذي يتطلع لقيادة منتخبنا للظهور الأفريقي الرابع وليسجل اسمه كأول جهاز وطني ومحلي يقود المنتخب للنهائيات، حيث كانت القيادة الفنية في الثلاث مشاركات السابقة للمجري بيلا العام 1982 بليبيا وللكرواتي إيليا في مشاركة 2006 بمصر، وللبرازيلي ماركوس باكيتا في آخر مشاركة أفريقية العام 2012 بملاعب غينيا والغابون، ليترقب الجميع الإنجاز الوطني مع العيساوي وباني.

المنتخب الليبي يبحث عن الظهور الرابع في نهائيات كأس الأمم الأفريقية أمام منتخب توج باللقب على ملعبه العام 1996وتعد مباراة ليبيا وجنوب أفريقيا ثاني مواجهة كروية رسمية تجمع المنتخبين على صعيد منافسات تصفيات الأمم الأفريقية، بعد الأولى بينهما على «موزيس مابيدا» والتي انتهت بالتعادل السلبي، حيث يخلو سجل وتاريخ المنتخبين من أي مواجهات كروية بينهما على كافة الواجهات.