بالصور: دارنس يعود إلى مقره بعد سنوات النزوح العجاف

لحظة تفقد ملعب دارنس بعد الدمار (المركز الإعلامي)

بعد سنوات ثقيلة ومواسم عجاف مرت على النادي العريق جراء الحرب على الإرهاب في مدينة الثقافة والفن والأدب والرياضة ابتعد خلالها نادي دارنس بمدينة درنة عن دياره وصار بعيدًا عن معقله، نازحًا متحديًا الصعاب، يخوض غمار مبارياته وتدريباته على كل الجبهات بعيدًا عن ملاعبه ودياره الدافئة.

فرحة لم تكتمل وعودة لم تضع حدًّا لمعاناته

عاش أحباء النادي الأنيق الأسبوع الماضي فرحة غامرة لمناسبة العودة، التي طالما انتظرها طويلاً، إلى مقر النادي الذي كان في منطقة اشتباكات عنيفة، غير أن الفرحة كان ينقصها الكثير ولم تكن بذاك المذاق ولم تكتمل، إذ سرعان ما عكر صفوها ومزاجها وجود مقر النادي مدمرًا، حيث أصبحت أرضية ملعبه الرئيسي الوحيد متهالكة، غير صالحة لأداء التدريبات، ناهيك عن الدمار الذي طال مقر البيت الأصفر وكافة مكاتبه ومرافقه لتستمر معاناة النادي العريق التي لم تضع لها رحلة العودة حدًّا، خاصة أن الفريق ينشط ضمن منافسات الدوري الليبي الممتاز، متحملا ًمشاق السفر والتنقل والترحال وقلة الحيلة والحال جراء تراكم الالتزامات.

«الأنيق» لم تهزمه الظروف على مر التاريخ والأجيال

لحظة الذهول أثناء دخول معقل النادي العريق عبرت عنها وجسدتها هذه الصور المعبرة التي تساوي ألف كلمة، وتغني عن الكثير من الكلام ، أحد أحباء النادي العريق الذي جلس من هول الصدمة جراء ما رأت عيناه حين أدار ظهره للعدسة باتجاه الملعب الذي شهد أزهى مواسم وسنوات النادي وكأنه يستذكر ويستعيد ذكريات الأمس القريب والزمن الجميل بهذا الملعب التاريخي، الذي مرَّ من خلالها الكثير من نجومه عبر مختلف الأجيال والذي كان شاهدًا على كثير من الإبداعات وروائع الفريق.

جماهير «دارنس» الوفية تضرب مثلاً رائعًا في العطاء والانتماء لألوانه الزاهية

أحباء النادي الأوفياء ضربوا مثلاً رائعًا في الوفاء والانتماء وسارعوا لإعادة ترتيب البيت الأصفر من جديد، ولم يتركوا ناديهم يمشي ويعاني وحيدًا في محنته، إذ سارع عدد من جماهيره الوفية وقاموا بحملة نظافة شملت مختلف مرافق النادي وبادروا بإطلاق هذه الحملة التطوعية وكأن بهم يريدون إيصال رسالتهم وصوتهم عاليًا لكل مَن يعنيه أمر المؤسسة العريقة وممثل مدينة درنة الوحيد في ملاعب الدوري الممتاز، والمناشدة بإنقاذ ما يمكن إنقاده، والمساهمة في دعمه وانتشاله من أزمته ليعود قويًّا أكثر من أي وقت مضى، فنادي دارنس أبدًا لن ولم تهزه وتهزمه الظروف عبر تاريخه الطويل الحافل على كل الواجهات رغم كل التحديات.

ملعب دارنس بعد الدمار (المركز الإعلامي)
ملعب دارنس بعد الدمار (المركز الإعلامي)
ملعب دارنس بعد الدمار (المركز الإعلامي)
إزالة آثار دمار ملعب دارنس (المركز الإعلامي)
إزالة آثار دمار ملعب دارنس (المركز الإعلامي)
الوفد بعد تفقد ملعب دارنس (المركز الإعلامي)