الدوري الممتاز «يتوهج» في منتصف المشوار

تجاوزت مسابقة الدوري الليبي الممتاز لكرة القدم منتصف مشوارها، ووضعت المنافسات الكروية أوزارها بصورة موقتة، فاسحة المجال أمام تحضيرات المنتخب الوطني، لتخلد البطولة المحلية للراحة وإجازة حتى يوم 23 من شهر فبراير الجاري، وهي فرصة لكل الفرق لالتقاط الأنفاس ومراجعة الحسابات قبل استئناف الحوار المثير.

للاطلاع على العدد 170 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

المجموعة الأولى
على صعيد مباريات فرق المجموعة الأولى واصل فريق الأخضر بقيادة فنية مغربية انفراده بقمة جدول الترتيب برصيد سبع عشرة نقطة، جمعها من خمسة انتصارات وتعادلين، مؤكدا أنه يسير بخطى واثقة، حاصدا ثمار استقراره الفني وجاهزيته المبكرة، فيما شدد فريق الأهلي بنغازي الملاحقة بعد استعانته بالخبرة الجزائرية حين تسلم الراية الفنية المخضرم رشيد بلحوت الذي قاده في أول ظهور له لفوز ثمين على الجار، التحدي، ليتقدم نحو الوصافة بفارق نقطتين أقل عن المتصدر وبرصيد خمس عشرة نقطة حصدها من تفوق في أربع مباريات وثلاثة تعادلات.

بينما حافظ العائد لدوري الأضواء بعد طول غياب، صداقة شحات، على سجله خاليا من أية خسارة وعلى موقعه بالمرتبة الثالثة وبفارق أربع نقاط عن رابع الترتيب، مسجلا الفوز في ثلاث مباريات وأربع مباريات أخرى سجل فيها التعادل، ويمضي شباب الجبل بخطى واثقة في موسمه الثالث تواليا بعد أن استقر بالمرتبة الرابعة برصيد اثنتي عشرة نقطة من ثلاثة انتصارات وثلاثة تعادلات.

فيما تراجع النصر، حامل اللقب، إلى المرتبة الخامسة مؤقتًا برصيد تسع نقاط من ثلاثة انتصارات في انتظار مؤجلاته، حيث تنتظره مباراتان مؤجلتان، فيما احتل الهلال المرتبة السادسة بنفس رصيد جاره النصر، وتساوى الجاران نجوم اجدابيا والتعاون، في مجموع النقاط برصيد ثماني نقاط لكل منهما وتأخر التحدي إلى المركز التاسع برصيد سبع نقاط وحل دارنس في المركز العاشر بست نقاط من فوزين، ولخليج سرت ثلاث نقاط، بينما بقي الأنوار وحيدا في آخر لائحة ترتيب المجموعة وهو الفريق الوحيد بين فرق المجموعتين الذي لم يذق طعم النقاط.

المجموعة الثانية
أما على صعيد منافسات فرق المجموعة الثانية، فقد تقدم السويحلي نحو صدارتها برصيد 18 نقطة جمعها من ستة انتصارات بعد أن كان ملاحقا مستفيدا من تعادل الاتحاد أمام الخمس ليتراجع الاتحاد ثانيا بفارق نقطتين أقل، بينما صعد المدينة إلى المرتبة الثالثة برصيد 13 نقطة من ثلاثة انتصارات وثلاثة تعادلات كان آخرها تعادله مع جاره الأهلي طرابلس ليكون الفريق الوحيد في المجموعة الذي لم يتذوق طعم الخسارة.

في حين تراجع الأهلي طرابلس إلى الترتيب الرابع برصيد 11 من ثلاثة انتصارات وتعادلين وهو الفريق الأكثر تغييرا للمدربين، حيث تسلم الحقيبة الفنية التونسي طارق ثابت وهو المدرب الثالث للفريق بعد المصري إيهاب جلال والمدرب الوطني جمال أبونوارة، فيما حافظ الوحدة على المرتبة الخامسة برصيد 11 نقطة بعد ثلاثة انتصارات وتعادلين وضعته في منتصف الترتيب والطريق.

وواصل أبوسليم، في ظهوره الأول في دوري الأضواء، سلسلة نتائجه الإيجابية واستقر به المقام عند المرتبة السادسة برصيد عشر نقاط بعد فوزين وأربعة تعادلات وتراجع الخمس إلى المرتبة السابعة برصيد ثماني نقاط من فوزين وتعادلين واحتل الاتحاد المصراتي المرتبة الثامنة برصيد سبع نقاط من فوز وأربعة تعادلات، وتساوت فرق رفيق والشط والمحلة في كل شيء برصيد أربع نقاط من أربعة تعادلات، بينما بقي الأولمبي وحيدا في آخر لائحة التريتب برصيد ثلاث نقاط من ثلاثة تعادلات.

تعثر البداية
انطلقت مسابقة الدوري العام الممتاز لكرة القدم رقم (46) لموسم 2018/2019، بعد أن كادت الآمال تتلاشى في ظهور المسابقة الأم، بسبب كثرة التأجيلات، إلا أن تجديد إعلان أربعة عشر ناديا موقفها الواضح والصريح من استمرار اتحاد الكرة برئاسة جمال الجعفري في مهامه وقف حائلا، حيث صعدت الأندية من مطالبها المحدودة في البداية، وتمسكت في نهاية الأمر برحيل الجعفري كشرط أساسي لقبول بدء المسابقة، وبالفعل نفذ نادي الشط تهديده بالغياب عن مباراة الافتتاح أمام الاتحاد، في إشارة إلى جدية التهديد وإفساد المسابقة، إذا استمر الجعفري على رأس المنظومة، ليتأزم الموقف.

مرت المفاوضات بمرحلة تكسير عظام بين اتحاد الكرة والأندية الرافضة لاستمرار الجعفري، خاصة الأخير الذي أصبح غير مرغوب في وجوده من جانب هذه الأندية، بعد عام ونصف العام من انتخابه، الذي أكد أن الفيصل في استمراره من عدمه قرار الجمعية العمومية، لذا جاءت خطوته للمطالبة بعقد اجتماع عاجل للجمعية العمومية لسماع صوتها النهائي والفصل في الأمر، لإنهاء حالة الجدل، إلا أن خبراء ومراقبين وصفوا الموقف بمحاولة استغلال أصوات الجمعية العمومية التي يمتلكها الجعفري بإتقان شديد في تمرير ما وصف بالفساد، وهو ما أقره فيما بعد نائبه الأول عبد الحكيم الشلماني، الذي تقلد فيما بعد المنصب لإنقاذ الموقف.

انفراجة ديسمبر
ولم يكد يبدأ شهر ديسمبر الماضي حتى جلب معه عدة انفراجات في أزمات مختلفة، ظلت تحاصر كرة القدم الليبية، بل وكادت تعصف بالمشهد كله، فالتعثرات وصلت مداها في الأسابيع الأخيرة على مختلف الأصعدة، مشاكل في اتحاد الكرة المنوط به احتواء الأزمات، وخلافات بين رئيس المنظومة، الدكتور جمال الجعفري والجمعية العمومية، ودوري ممتاز يبحث عن بداية حقيقية وانطلاقة هادئة، ومنتخب عاد له أمل التأهل إلى الأمم الأفريقية المقبلة، شرط الفوز في المباراة الأخيرة في مارس المقبل، لكن تظل مشاكله قائمة بين تغيير الأجهزة الفنية والبحث عن دعم مالي متواصل، ووصلت الاتهامات مداها بين أطراف عدة، خصوصا بعد تحرك النائب الأول لرئيس اتحاد كرة القدم عبد الحكيم الشلماني، الذي كان شاهدا على تأزم الموقف داخل منظومة كرة القدم الليبية، منذ فترة ليست بالقصيرة.

للاطلاع على العدد 170 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

الحلول جاءت سريعة وغير متوقعة، بعد تدخل طرف ثالث لاحتواء الموقف، فلم يكن يتوقع أشد المتفائلين، تدخل المكتب التنفيذي لمنظومة اتحاد الكرة بهذا الحسم والقوة، ومن ثم اتخاذ قرار مصيري بإيقاف الجعفري عن نشاطه، أثناء غيابه وتواجده خارج البلاد وتحديدًا في المغرب، لحضور فعاليات المكتب التنفيذي لاتحاد شمال أفريقيا الذي ترأس مجلسه مؤخرًا، حيث وصل الصدام بين الأندية المعارضة لوجود الجعفري والأخير منتهاه، حيث طلب 14 ناديًا بشكل صريح ضرورة رحيل الجعفري عن رأس المنظومة، كشرط لبدء منافسات الموسم الجديد من مسابقة الدوري العام الممتاز رقم (46) لموسم 2018/2019، ودخلت أزمة الأندية المقاطعة لاتحاد كرة القدم الليبي منعرجًا جديدًا بإعلانها تصعيد الموقف وتقديم شكاوى للنائب العام في مخالفات مالية وإدارية خطيرة قام بها رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد كرة القدم، قبل أن تعرف المسابقة الكبرى الهدوء نحو الانطلاق.