تقرير: 1/16 لمصر تنقذ منتخب ليبيا في «كونغرس» الكاف

نسخة من كأس الأمم الأفريقية (أرشيفية : الإنترنت)

تنفس منتخب ليبيا الأول لكرة القدم الصعداء، عقب إعلان اختيار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) مصر مستضيفًا لبطولة الأمم الأفريقية المقبلة، اليوم الثلاثاء، خلال التصويت في اجتماع «الكونغرس» بالعاصمة السنغالية داكار.

وحصلت مصر على 16 صوتًا مقابل صوت واحد لجنوب أفريقيا،من أصل 18 صوتًا، حيث امتنع عضو واحد عن التصويت، بعد أن دخلت مصر في منافسة مع جنوب أفريقيا لنيل شرف تنظيم بطولة أمم أفريقيا 2019، بدلاً عن الكاميرون التي سُحب منها التنظيم لعدم الوفاء بالالتزامات المطلوبة.

وعقد الكاف اجتماعًا للمكتب التنفيذي، اليوم الثلاثاء، بعد تقديم الجلسة 24 ساعة، حيث كان مقررًا إقامتها الأربعاء للإعلان عن البلد المنظم للبطولة المقرر إقامتها في يونيو المقبل، وتقدمت مصر بملف شامل تضمن الموافقة الكتابية للحكومة المصرية، بعكس جنوب أفريقيا التي تقدمت دون هذا الإقرار كشرط أساسي لإسناد المهمة.

وسبق وكشفت «بوابة الوسط» خطورة إسناد تنظيم البطولة لجنوب أفريقيا، حيث كان سيقضي ذلك على أمل تأهل منتخب ليبيا بشكل رسمي، ويجعل من مباراة المنتخب الليبي أمام نظيره الجنوب أفريقي، مجرد تحصيل حاصل، وتصبح غير مؤثرة، مهما كانت نتيجتها، حيث مقرر إقامة اللقاء في تونس، خلال شهر مارس المقبل، ضمن ختام تصفيات المجموعة الخامسة المؤهلة نحو بطولة الأمم الأفريقية المقبلة.

ويصبح موقف ليبيا صعبًا حال إسناد التنظيم لجنوب أفريقيا المنافس مع ليبيا على البطاقة الوحيدة المتبقية على الصعود في المجموعة الخامسة، بعد أن حجزت وضمنت نيجيريا البطاقة الأولى، ليبقى التنافس بين جنوب أفريقيا وليبيا على البطاقة الثانية عبر النقاط في المباراة الفاصلة المنتظرة بينهما في تونس، لكن إذا ما أسند التنظيم المباشر إلى جنوب أفريقيا، فلن يكون هناك فائدة من المواجهة، لأن جنوب أفريقيا، كانت ستصعد بقرار التنظيم المباشر بغض النظر عن نتائجها في المجموعة لتصبح المباراة تحصيل حاصل، إلا أن إسناد التنظيم لمصر يُبقي على فرص وحظوظ منتخب ليبيا في المباراة الفاصلة أمام جنوب أفريقيا ليتأهل الفائز فيها إلى البطولة بشكل رسمي ومباشر.

البطولة المقبلة هي أول بطولة للأمم تستقبل 24 منتخبًا، بعد أن كانت تقام طوال السنوات الماضية بنظام 16 منتخبًا، الأمر الذي أقرته اللوائح بوضع 48 منتخبًا في منافسات التصفيات طوال الأشهر الماضية، بما فيها البلد المستضيف الكاميرون، وقتها، حيث تنافس في المجموعة الثانية، على أن يصعد من كل مجموعة الأول والثاني فقط، بينما تصعد الدولة المستضيفة بغض النظر عن ترتيبها ونتائجها في المجموعة، وقد ضمنت مصر التأهل مع تونس بشكل رسمي من قبل عن المجموعة العاشرة.

الملف المصري هو الأكمل، حيث حرصت الدولة المصرية على تسليم الموافقة الحكومية ضمن أوراق الملف، وهو شرط أساسي، الشيء الذي  لم تقدمه جنوب أفريقيا.

«بوابة الوسط»، حرصت على توثيق المعلومات من مصادرها، بالاتصال بخبير اللوائح، والمدير الفني السابق للاتحاد الأفريقي عبدالمنعم شطة، الذي قال «ما كان سينطبق على الكاميرون، هو ما سينطبق على أي بلد سينظم البطولة بدلاً عنه، لذا كان الحرص على التحرك لاختيار البديل من بين الـ48 دولة المشاركة في التصفيات، لضمان عدم الدخول في أزمات أخرى، وأصبح الترشح في البداية قائمًا بين المغرب قبل انسحابها ومصر وجنوب أفريقيا، والثلاث دول مشاركون في التصفيات، واختيار مصر يزيل الحرج عن الكل، كونها تأهلت رسميًا منذ فترة مع تونس، لكن تعثر جنوب أفريقيا قد يصنع احتكاكًا بليبيا لتفضيلها عليها بميزة بلد التنظيم، وليس بحساب النقاط».

ويقيم الكاف حفلًا الليلة في تمام الساعة التاسعة بتوقيت ليبيا، ينتظر أن يشهد توزيع الجوائز على صعيد المنتخبات والأندية واللاعبين، حيث يتصدر نجم الكرة المصرية المحترف بصفوف ليفربول الإنجليزي محمد صلاح المشهد للحصول على جائزة أفضل لاعب في القارة، ليحافظ على لقبه، كونه بطل العام 2017، بعد أن حافظ على لقبه أيضًا في جائزة الـ «بي بي سي» للعام الثاني على التوالي.