الشلماني: لن نكرر أخطاء السياسيين ومستعد للموت من أجل ليبيا

خرج رئيس اتحاد كرة القدم الليبي الموقت عبد الحكيم الشلماني بتصريحات قوية في أعقاب التحرك بحجب الثقة عن الرئيس المنتخب جمال الجعفري وكشف عبر حواره التليفزيوني المطول مع برنامج «ميادين» بقناة «ليبيا روحها الوطن» عن العديد من النقاط المهمة في عمل المكتب التنفيذي خلال المرحلة المقبلة حتى اجتماع الجمعية العمومية قريبا.

وقال الشلماني في حواره «ليبيا أكبر من الجعفري، ومن الشلماني، وكنا صامتين من أجل ليبيا فقط خلال الفترة الماضية، فأنا لم أكن نائبًا مطيعًا، بل كنت في أول وثاني اجتماع معارضًا لبرامج الاتحاد العام، وكل هذا مسجل في محاضر الاجتماعات، وهناك من القضايا التي عارضتها بشدة عرفت لوسائل الإعلام، فالعمل كان وما زال في النور من جانبي، فأيام رئاستي للجنة التحكيم تحدثت بقوة ضد بعض رؤساء الأندية الذين قاموا بتهديدات عبر الهاتف، كما شملت التهديدات بعض الحكام من أجل إرهابهم لأغراض شخصية».

وأضاف «كنا صامتين من أجل ليبيا، فلم نكن نريد أن نفتعل المشاكل مثل السياسيين، لكن عندما وصلت الأمور إلى التهديد بوقف الأندية المعارضة مسابقة الدوري العام الممتاز، تحدثنا مع الجعفري، وكنا نوافق على قرارات الرئيس سابقًا، لأننا لم نرد تفاقم الأزمات القائمة بالفعل في ظل الظروف التي تعيشها ليبيا، ولكن المشاكل تطورت الأمر الذي جعل المكتب التنفيذي بالكامل يتدخل من أجل ليبيا، فالمكتب التنفيذي تحرك سابقًا، وحاول عن طريق اللجان في المنطقة الشرقية والغربية والجنوبية، لكن وجدنا الطرق مسدودة أمامنا تمامًا».

وأكمل الشلماني حديثه التليفزيوني قائلًا «أحترم الجعفري، وإيقافه موقتًا، ونحن عملنا مع بعضنا في السابق كثيرًا، لكن مصلحة ليبيا الأهم في الوقت الحالي، وهناك من يتهمنا بالخيانة، وأرد عليهم بأن موقفنا كان من أجل ليبيا وحدها، وآخر تواصل مباشر مع الجعفري كان ليل الجمعة، قبل اجتماع السبت من أجل حلحلة جميع المشاكل, لكن الجعفري رفض فكرة أخذ إجازة لمدة طويلة، وطلب إجازة قصيرة، ونحن رفضنا هذا من أجل المصلحة العامة، فالقانون واضح في هذه المسألة، ويؤكد على حق أعضاء المكتب التنفيذي إيقاف أي عضو من ضمن 11 بمن فيهم الرئيس، إذا انتهك النظام الأساسي عن قصد أو بشكل متكرر، وهذا موجود في المادة 36 فقرة 1، وما فعلناه تطبيق لنصوص القانون بإيقاف الجعفري، وليس حجب الثقة عنه وفق النظام الأساسي».

وأردف «قرار الإيقاف جاء استنادًا إلى انفراد الجعفري بالقرار خلال الفترة الماضية، فضلًا عن وجود مخالفات للوائح على رأسها لائحة المسابقات الذي وقع عليه الجعفري ووزع على الأندية بطريقة غير صحيحة، لذا تم التوقيع على قرار إيقافه من جانب 9 أعضاء من أصل عشرة أعضاء، صوتوا جميعًا على إيقاف الجعفري وحتى العضو العاشر من مصراتة صوت بعد ذلك، ليكون التصويت والقرار بالإجماع في خطوة ربما لم تكن مسبوقة أو متوقعة بهذا الشكل السريع، لكن الأزمة كانت تستحق كل هذا وأكثر».

وعن دعوة الجعفري لانعقاد الجمعية العمومية، قال الشلماني «لا يحق للجعفري الدعوة لانعقاد جمعية عمومية لأنه موقوف بالإضافة لضرورة تحصله على موافقة 6 من أعضاء المكتب التنفيذي أو41 ناديا من أجل إتمام ذلك، لذا أطالب بضرورة طي صفحة الجعفري وتركه للاتحاد الدولي (فيفا) والأفريقي (كاف) على أن نلتفت لأمور أخرى من بينها ترتيب البيت الداخلي وعودة بداية الدوري والذي من المفروض أن ينطلق بسرعة، لأنه مظهرنا وواجهة الكرة الليبية، لأن الوضع أصـبح مخجلا أمام الاتحـاد الدولي والكاف والعربي والدول المجاورة التي ستدخل في مرحلة الإياب من مسابقتها، ونحن عاجزون عن إطلاق شارة البداية، كما لابد من الاهتمام بمنتخب ليبيا، فهو فوق كل شيء، خصوصا بعد عودة أمل التأهل إلى بطولة الأمم الأفريقية المقبلة بالكاميرون 2019، شرط الفوز على جنوب أفريقيا في اللقاء المتبقي من تصفيات المجموعة الخامسة المنتظر إقامته في تونس خلال شهر مارس المقبل، كما أن هناك بعض الأشياء لابد وأن تترتب بسرعة من بينها مراسلتنا للاتحادين الدولي والأفريقي بخصوص انعقاد الجمعية العمومية، ووفق النظام الأساسي يتم الانعقاد من شهرين وحتى ثلاثة أشهر، وتواصلنا مع جميع الأندية بما فيها أندية مصراتة من أجل الانطلاقة الصحيحة للدوري الليبي رقم (46) لموسم 2018/2019، ولا عذر الآن لفرق الدوري، بعد إيقاف الجعفري في انطلاق الدوري, وإعداد برنامج للمنتخب الوطني ومنتخب كرة القدم الشاطئية الذي لديه مشاركة أفريقية في مصر بمدينة شرم الشيخ قريبا وعلى وجه السرعة».

48 ساعة من الصراع الثلاثي تنتهي بإيقاف الجعفري

واختتم الشلماني حديثه قائلًا «أنا حاليًا لا يهمني ترأس اتحاد شمال أفريقيا، ولا الكاف، ولا الفيفا، الذي يهمني هو ترتيب البيت الداخلي، لذا أطالب موظفي الاتحاد بعدم الالتفاف حــول شــخص، والعــمل بقوة من أجل ليبيا، وما تم في الأمس القريب لابد وأن يغلق ملفه تمامًا، لأن استمرار الخلافات ليس في صالح عمل الاتحاد خلال تلك المرحلة، خصوصا بعد أن جددنا الثقة في كل اللجان السابقة بالاتحاد، حتى يتم العمل على وتيرة أسرع حاليا، ونطلب كذلك من الأخوة في صفحات التواصل الاجتماعي بأن يتحدثوا من أجل ليبيا فقط، والابتعاد عن الفتن في هــذه المرحــلة، وعندما أعجــز عــن تنــفيذ مهــامي سأخرج أمــــام الجـــــميع، وسأعلن وأترك المنصب، فأنا مستعد للموت من أجل ليبيا ولأجل الحق».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط