«الفرسان» أمام سيشل دون القوة الضاربة

يواصل المنتخب الوطني الليبي الأول لكرة القدم التدريبات في عاصمة جزيرة سيشل فكتوريا، بعد أن وصلت بعثة «فرسان المتوسط»، الأربعاء، عبر رحلة طيران طويلة وشاقة امتدت إلى 10 ساعات، عبر دبي، حيث حرص الجهاز الفني بقيادة فوزي العيساوي على السفر قبل ثلاثة أيام من المباراة المرتقبة، بين المنتخب الوطني ومنتخب سيشل، المقرر إقامته السبت المقبل، ضمن منافسات الجولة الخامسة لتصفيات أفريقيا المؤهلة نحو الأمم بالكاميرون (كان 2019).

المنتخب الوطني يدخل المباراة المهمة ورصيده أربع نقاط، وفي حاجة ملحة للفوز بنتيجة المباراة، والاعتماد أيضا على نتيجة مباراة نيجيريا وجنوب أفريقيا، التي ستقام في التوقيت نفسه، حتى يضمن خطوة للتأهل إلى الكان، وسبق وفاز منتخب ليبيا في افتتاح التصفيات على سيشل بخماسية في عهد المدير الفني الوطني الأسبق جلال الدامجة، قبل أن تطرأ عدة تغييرات على الجهاز الفني، لينتهي الأمر بتنصيب فوزي العيساوي في المهمة لقيادة «فرسان المتوسط».

والتحق لاعب المنتخب الوطني الشاب خالد مجدي بزملائه بعد أن ظل عالقا بمطار دبي، ولم يسافر مع المنتخب لتأخره في الالتحاق بصالة الإقلاع بمطار دبي وسفر المنتخب إلى سيشل دونه، وحاول اللاعب البحث بنفسه اللحاق بالفريق الوطني، رغم افتقاده التأشيرة والأموال معا حتى يشتري تذكرة جديدة للسفر، ليتأزم موقفه، لكن الأزمة انتهت بتدخل من مسؤولي السفارة بالإمارات، ليلتحق مع زميله عبدالله بلعم ببعثة المنتخب الليبي في سيشل.

وسافرت البعثة دون القوة الضاربة لـ«فرسان المتوسط»، بعد أن تأكد رسميا غياب كل من محمد زعبية ومحمد منير وإسماعيل التاجوري وأحمد بن علي وسند الورفلي عن مباراة المنتخب أمام سيشل، دون أن يتم تعويض الغيابات بصورة جيدة عدا تعويض سند الورفلي بأسامة إشطيبة وإضافة مهاجم وسط واحد فقط للقائمة عبدالله بلعم، لتضم بعثة المنتخب الوطني 18 لاعبا فقط، حيث اكتملت صفوف الفريق بوصول اللاعبين المحترفين في البرتغال والبحرين معتصم المصراتي ومحمد صولة إلى مطار دبي.

في الوقت ذاته، لاقت صورة العناق بين المدير الفني للمنتخب الليبي فوزي العيساوي ومساعده أبوبكر باني صدى كبيرا على صفحات التواصل الاجتماعي المختلفة قبل السفر إلى تونس لإقامة معسكر إعداد استعدادا لمواجهة سيشل في التصفيات الإفريقية لتعكس علاقة حميمة كون الاثنين يمثلان جيلا واحدا وجاءا من أجل مهمة واحدة للإنقاذ، وجمعت العلاقة بين العيساوي وباني قرابة الخمسة عشر عاما في المنتخب الليبي من النصف الثاني في السبعينات وحتى مطلع التسعينات كلاعبين مميزين وهما الآن يجمعهما المنتخب كطاقم تدريبي واحد وفي مهمة صعبة للترشح لنهائيات أمم أفريقيا بالكاميرون 2019 حيث أشاد عديد الإعلاميين والمدربين بهذه الصورة التي عكست روح المحبة والتجانس بين الاثنين.

ولم يكد يتغير الجهاز الفني للمنتخب الوطني الليبي، عبر استقدام المدير الفني الفائز ببطولة الدوري المحلي الأخير مع «النصر»، فوزي العيساوي، ومعاونه أبوبكر باني، بدلا عن عمر المريمي، حتى قفزت الأسئلة بشأن معرفة مصير «فرسان المتوسط»، خلال المرحلة المقبلة، التي وصفها الكثيرون من المتابعين بالشائكة، وسبق وصرح العيساوي لجريدة «الوسط»، بعد ساعات من إعلان تكليفه المسؤولية، بأن خطته وطموحاته خلال الفترة المقبلة لها أهداف، قائلا: «ضيق الوقت، والمشهد القائم داخل الكرة الليبية، لم يكونا يسمحان بأي اعتذار، وأنا سعيد عموما بهذه الثقة، في إطار الاحترام المتبادل بين جميع أطراف المنظومة، وأعتقد أن الأمر سيلقى ترحابا، كونها مهمة وطنية وفي خدمة منتخب البلاد، وهو ما دفعني للموافقة الفورية».

وأضاف: «أتمنى أن تساعدنا الظروف على تخطي المرحلة الصعبة المقبلة، فحدودي تتوقف عند مباراتي سيشل وجنوب أفريقيا، بالجولتين الأخيرتين، الخامسة والسادسة، من تصفيات أفريقيا المؤهلة إلى الأمم بالكاميرون 2019، بهدف إتاحة الفرصة كاملة أمام اتحاد الكرة إذا أراد التعاقد مع مدرب أجنبي جديد، في الوقت نفسه نأخذ جميعا المباريات المقبلة بجدية كاملة، فمواجهة سيشل مهمة جدا، أملا في حدوث مفاجأة بتصفيات المجموعة الخامسة، رغم ابتعاد منتخب ليبيا عن قمة المجموعة التي احتلتها في أول جولتين، إلا أن الخسارة ذهابا وإيابا أمام نيجيريا أثرت بالسلب على مجريات الأمور».

وردا على سؤال، بشأن ما يتردد عن محاباة بعض اللاعبين على حساب الآخر، قال العيساوي: «بالتأكيد المصلحة واحدة، وتهم الجميع داخل المنتخب الليبي، وسيتم النظر للجميع، لأن هدف اتحاد الكرة وهدف الجهاز الفني وكذلك اللاعبين النجاح، لذا سيتم الرهان على أفضل العناصر، وهذا الجيل محظوظ لما يضمه من عناصر محترفة، ربما لم تتوافر في أوقات سابقة من قبل».

وعن الجهاز الفني المعاون، قال: «التكليف الصادر في البداية يشمل فوزي العيساوي وأبوبكر باني، بغض النظر عن مسميات المناصب، فنحن زملاء ملعب، وجيل واحد، وأعتقد أن هناك تحويرات قريبة على صعيد الجهاز الإداري، لكن في العموم أيا كانت الأسماء، فأتمنى أن يكون بين جميع العناصر تفاهم وانسجام للنهوض بالمهمة الموكلة إلينا جميعا، وسنبذل قصارى جهدنا، من أجل إسعاد الشعب الليبي، وسنفرض أسلوبنا بداية من مباراة سيشل التي أراها فاصلة في المشوار، المهم أن نحقق الأفضل، وأن نخدم أنفسنا قبل الانتظار لنتائج الآخرين».

المزيد من بوابة الوسط