تقرير بالصور: «دوزان 77».. قصة ماكينة أهداف ليبية

الراحل دوزان الأول وقوفا من اليمين مع فريق المدينة (أرشيف - بوابة الوسط)

ودعت الأسرة الرياضية، الاثنين، نجم وهداف فريق «المدينة»، الدولي السابق أبوبكر دوزان بعد صراع طويل مع المرض، ويعد دوزان من أبرز اللاعبين خلال مسيرته الكروية، حيث كان ظهوره الأول في دوري الشهرة والأضواء، ونال إعجاب الجميع نظرًا لإمكاناته وقدراته البدنية الهائلة التي أبهرت الجميع، وحسن تمركزه داخل منطقة العمليات وحسه التهديفي.

1977.. كان العام الذهبي للهداف الراحل.. أطلق العنان لأهدافه على كل الواجهات في عام واحد فقط ثم توقف وتوارى عن الأنظار

وشهد الموسم الرياضي 76- 77 ظهورًا بارزًا لهذا اللاعب الهداف قادمًا من «الترسانة» ليلتحق بفريق «المدينة»، حيث أطلقت عليه الصحافة الرياضية وقتها «دوزان 77» واقترن ذاك العام باسمه وأهدافه، وتصدر عناوين كبريات الصحف المحلية وقتها، فلم تسلم في ذلك الموسم والعام الأندية من أهدافه الحاسمة حتى أنه أحرز في ذلك الموسم 17 هدفًا على ثلاث واجهات، الدوري والكأس محليًّا، وأفريقيًّا مع فريقه «المدينة».

 سوء الحظ والطالع رافقه في مسيرته الكروية القصيرة محليًّا ودوليًّا واشتهر بإحرازه الثنائيات

اشتهر كهداف الثنائيات، حيث أحرز في عامه الشهير خمس ثنائيات في شباك كل من السويحلي والأهلي طرابلس وعقبة والاتحاد العسكري والشورى إلى جانب باقي أهدافه في شباك الفرق الأخرى، كما ساهم الهداف الراحل وماكينة الأهداف في فوز وتتويج فريقه «المدينة» باللقب الأول في تاريخه على صعيد بطولة الكأس عقب فوز فريق المدينة في المباراة النهائية بملعب درنة على حساب الهلال بهدف أحرزه حسن النيجيري.
 
كما تألق مع فريق المدينة في أول ظهور على الواجهة الأفريقية في ذات العام (1977)، حيث قاد المدينة لأول انتصار أفريقي في تاريخه على حساب أولمبيك نيامي بطل النيجر بأربعة أهداف لهدفين، أحرز منها ثنائية، كما أحرز هدفًا واحدًا في لقاء الإياب المنتهي بهدفين لهدفين ليتأهل فريق المدينة لأول مرة إلى الدور الثاني الذي اصطدم فيه بسباعية الأهلي المصري الشهيرة.

 ظهر في دوري الأضواء والشهرة متأخرًا عبر بوابة «المدينة» وغادره مبكرًا.. كما حظي بثقة الإنجليزي برادلي في مناسبة دولية واحدة

وعقب نهاية العام 1977 توارى عن الأنظار وخفت نجمه وبريقه وغابت أهدافه وضل الطريق نحو الشباك وكأن به قد أفرغ ما في جعبته من أهدافه في عام واحد دفعة واحدة، لتتوقف ماكينة الأهداف منذ ذلك العام ولم تعد بتلك الغزارة.
 
وعلى صعيد المنتخب الليبي الأول تزامنت فترة تألقه في عامه الذهبي (1977) مع قدوم المدرب الإنجليزي الشهير رون برادلي الذي أبدى إعجابه بقدراته التهديفية فاختاره في ذات العام ضمن التشكيل الرسمي للمنتخب الأول في مواجهة منتخب غينيا كوناكري ضمن تصفيات بطولة أمم أفريقيا في لقاء الإياب بملعب بنغازي غير أن تجربته الدولية مع المنتخب الأول لم تدم وتستمر طويلاً، إذ سرعان ما قاد برادلي ثورة تغيير وتجديد في صفوف الفريق الوطني عقب خروجه من التصفيات الأفريقية شملت وطالت الجميع بما في ذلك الراحل دوزان الذي استمرت مسيرته بعد ذلك محليًّا وتوقفت وتعثرت عقب توقف المسابقات الكروية المحلية العام 1979 ليغادر الملاعب مبكرًا وبهدوء دونما ضجيج كما غادر دنيانا في صمت.

الراحل دوزان الأول من اليسار مع المنتخب الليبى (أرشيف - بوابة الوسط)
الراحل أبوبكر دوزان (أرشيفية : الإنترنت)