بدء التحرك لشكوى عمروش في «فيفا»

الجزائري عادل عمروش المدير الفني السابق لمنتخب ليبيا (أرشيفية : الإنترنت)

توعد الاتحاد الليبي لكرة القدم برئاسة جمال الجعفري، البلجيكي - الجزائري الأصل، عادل عمروش المدير الفني السابق للمنتخب الليبي الأول لكرة القدم، بالشكوى لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بعد رحيله المفاجئ تاركاً «فرسان المتوسط» في موقف صعب قبل مواجهة نيجيريا في تصفيات أفريقيا، وسط تبادل للاتهامات بينه وبين مسؤولي الكرة في ليبيا، حيث فسر رحيله بعدم الحصول على مستحقاته المالية طوال فترة عمله خلال الستة أشهر الماضية، مؤكداً عدم ترك حقوقه بالشكوى في هذا الخصوص، فضلاً عن بعض المشاكل الإدارية مع معاونه عمر المريمي، وبعض اللاعبين.

وأوضح الاتحاد العام أن المدرب الجزائري، عادل عمروش، لم يلتزم ببنود التعاقد معه ومنها إخلاله بجلب مساعديه الجزائريين لمعسكر تونس وعلى نفقته حسب العقد المبرم معه، بالإضافة إلى عدم التزامه بالتواجد في ليبيا حسب الاتفاق، وغيابه المتكرر دون أية مبررات تذكر، كما سبق وأدلى عمروش بتصريحات تسببت في احتجاج الاتحاد النيجيري لكرة القدم، حيث قال خلال المؤتمر الصحفي عقب المباراة الأخيرة بالتصفيات أمام جنوب أفريقيا إن النيجيريين يتعاملون بـ«الجوجو والسحر» على حد تعبيره وهو ما صاحبه استياء كبير من الاتحاد النيجيري لكرة القدم الذي احتج رسمياً على هذه التصريحات.

وأكدت الشواهد أن عمروش «رجل صدامات»، حيث افتعل أكثر من أزمة في زمن قياسي، فعلى الرغم من التعاقد معه في مايو الماضي، ورحيله بشكل مفاجئ، إلا أنه ترك وراءه خلافات عديدة آخرها كان مع لاعبيه ومعاونه عمر المريمي واتحاد الكرة نفسه برئاسة جمال الجعفري.

سبق الصدام الأخير الذي رحل على أثره عمروش، صدامات أخرى خلال الأشهر الأربعة التي تولى فيها مسؤولية تدريب «فرسان المتوسط»، أبرزها تصدره مشهد الخلاف الأخير بين لاعبي «الأهلي طرابلس»، الحارس محمد نشنوش والمهاجم أنيس سلتو من جهة، واتحاد الكرة من جهة أخرى، قبل مباراة جنوب أفريقيا الأخيرة في التصفيات المؤهلة لنهائيات «الكاميرون 2019».

مشدداً على استبعاد أي لاعب يتخلف عن الحضور ليتم حرمانه من اللعب مع المنتخب الوطني طيلة فترة تواجده على رأس الجهاز الفني، قبل أن يحل اتحاد الكرة الأزمة ويضم اللاعبين في هدوء، بعيداً عن تشدد عمروش.

أيضاً هاجم عمروش كبار اللاعبين السابقين الليبيين غير الراضين عن اختياراته، بعد أن انتقد نائب رئيس نادي الوحدة السابق، عبد العظيم الشرع واللاعب الأسبق بالفريق، الاختيارات متسائلاً فى منشور عبر صفحته الشخصية: هل المدرب عادل عمروش هو مَن اختار اللاعبين.. أم أن هناك «عمروش» آخر، حسب وصفه، هو مَن اختار التشكيلة الجديدة المقبلة على المشاركة في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2019؟!

وتحول عمروش إلى موضع تساؤلات كثيرة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة للسؤال عن سيرته الذاتية وإنجازاته خصوصاً بعدما تردد أخيراً وقبل التوقيع مباشرة أنه مدرب متواضع ودون إنجازات ملموسة على أرض الواقع، كما تعرض عمروش لعديد الإقالات.

وجاءت الإقالات بسبب سوء النتائج سواء في كينيا أو بوروندي أو غينيا الاستوائية، فضلاً عن تواضع التجارب في بلاد أفريقيا غير المتقدمة كروياً، الأمر الذي زاد من المخاوف على «فرسان المتوسط» بإسناد المهمة لمدرب مغمور قد ينجح وقد يفشل، ليمتد الجدل الأكبر بين الجماهير التي صبت غضبها وقت التعاقد معه لعدم استقدام مدرب أجنبي يليق باسم وسمعة الكرة والمنتخب الليبي، أو ترك المدرب المحلي عمر المريمي يسير في خطواته التي بدأها بنجاح مع الفريق الوطني في بطولة الأمم الأفريقية الأخيرة للاعبين المحليين وحصوله على المركز الرابع في المغرب.

صورة ضوئية من الموضوع المنشور بجريدة الوسط العدد 152

المزيد من بوابة الوسط