غياب العشري والزج بعمروش يثير التساؤلات بعد قرب الوداع الأفريقي

المدرب المصري طارق العشري (أرشيفية : الإنترنت)

كشفت مصادر مطلعة لجريدة «الوسط» أن اسم المدرب المصري طارق العشري طرح علي رئيس اتحاد الكرة جمال الجعفري قبل فكرة التعاقد مع المدرب الجزائري عادل عمروش وبعد تجاوز فكرة التعاقد مع المدرب المصري هانى رمزي فى بداية العام الجاري وجاء التعاقد مع عمروش وتركه المنتخب بعد ستة أشهر ليفتح أبوابًا جديدة وأسرارًا مثيرة كانت مغلقة فى طريقة التعاقد المثيرة للجدل والتى كانت بطريقة أثارت حفيظة الرأي العام الرياضي حيث لم يكن اسم عمروش مطروحًا أصلًا وكان الاسم المطروح المدرب المصري طارق العشري صاحب التجربة في الملاعب الليبية عندما قام بتدريب الأهلي بنغازي 2014 ثم تدريب الأهلي طرابلس 2016 وهو مدرب له اسمه ويعتمد علي طرق تدريب فى الجانب النفسي والرياضي وكانت تجربته موفقة مع الأهليين.

واقترح وسيط علي رئيس اتحاد الكرة التعاقد مع طارق العشري الذي قبل الموضوع بشكل مبدئي وبمجرد ما بدأت خطوط التواصل هناك من قام بقطعها ليخرج فجأة اسم المدرب الجزائري عادل عمروش صاحب التجربة المحدودة والذي لم يستمر أكثر من ستة أشهر فقط وانتهت تجربته بإعلانه ترك المنتخب الليبي قبل 3 أيام من مباراة نيجيريا ضمن تصفيات أمم أفريقيا ذهابًا وإيابًا ويقول إنه لم يجد أجواءً مناسبة للعمل وأن بعض الأعضاء فى اتحاد الكرة يقفون ضده وإنه ترك المنتخب الليبي لكرة القدم متأسفًا للجمهور الرياضي وليخرج مسؤلون فى اتحاد الكرة ويقولون إنهم اكتشفوا أن عمروش مدرب نظري وليس له ما يقدم ويتم تكليف المدرب عمر المريمى بالمهمة رسميًا ثم يلتحق به المدرب ناصر بلحاج فى مباراة الإياب الذي لبى النداء من موقف وطني.

يبقى السؤال لماذا تجاوز اتحاد الكرة اسم طارق العشري الذي له تجارب أكثر من عمروش؟ ولماذا هذا التخبط فى الكرة الليبية ..؟ حيث تولي عمر المريمي مهمة المدرب العام للمنتخب مع 3 مدربين فى تصفيات أمم أفريقيا فى سابقة لم تحصل فى الكرة الليبية حيث من مباراة السيشيل التى قادها جلال الدامجة ثم مباراة جنوب أفريقيا التي قادها عادل عمروش ثم مباراة نيجيريا ذهابًا وإيابًا التى قادها المدرب عمر المريمى كمدير فني في انعكاس واضح للتخبط والغموض في الكرة الليبية في ظل غياب السياسة الواضحة فى المنتخبات ليسيطر العمل العشوائي وهذا ما يبدو واضحًا لتضيع أحلام التأهل لأمم أفريقيا ويحتاج المنتخب الليبي لمعجزة كروية كل يتأهل لحدث لم يشارك فيه إلا 3 مرات من خلال 31 نسخة وهو رقم لايتوافق اطلاقًا مع الكرة الليبية.

العشري المدير الفني الحالي لفريق حرس الحدود، الأكثر ترشحًا طوال السنوات الماضية، مع أي أزمة أو كبوة يتعرض لها منتخب ليبيا الأول لكرة القدم، كونه على علم بخلفيات اللاعبين، لسابق عمله مع القطبين الكبيرين الأهلي طرابلس وحصد معه لقب الدوري الأخير، والأهلي بنغازي ووصل معه إلى دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا العام 2014، بعد إقصاء الأهلي المصري، كأول مرة يصل فيها نادي «المشوار الطويل» لهذه المرحلة المتقدمة.

سبق وأن فاوض اتحاد الكرة الليبي برئاسة جمال الجعفري العشري عبر وسطاء مصريين من أجل استقدامه لتدريب «فرسان المتوسط»، قبل التعاقد الرسمي مع الجزائري عادل عمروش، لكن سوء النتائج الأخيرة بالخسارة أمام نيجيريا في تصفيات أفريقيا واقتراب وداع كان 2019 في الكاميرون يدفع البعض إلى ترديد اسم العشري مجددًا.

في وقت سابق حرصت «الوسط» على لقاء العشري المدير الفني السابق لفريقي الأهلي بنغازي، والأهلي طرابلس، لسؤاله عما تردد عن ترشحه لتدريب منتخب ليبيا الأول لكرة القدم، خلفًا للمدرب الوطني جلال الدامجة، وقال: «منتخب ليبيا كبير، وأعتقد أن مثل هذه النوعية من المفاوضات لا تأتي بهذا الشكل، أي عن طريق طرح أسماء في وسائل الإعلام، قبل أن تجري ولو الخطوات الأولى من المفاوضات، وعمومًا هو منتخب غني بلاعبيه ومواهبه، وبالتأكيد يسعد أي مدرب كرة قدم تدريبه».

صورة ضوئية من الموضوع المنشور بجريدة الوسط العدد 152

المزيد من بوابة الوسط