المريمي يترقب ما بعد تصفيات الـ«كان»

لم تكلل جهود المنقذ دائمًا للكرة الليبية في الفترة الأخيرة عمر المريمي بالنجاح، بعد الخسارتين أمام نيجيريا بالجولتين الثالثة والرابعة، ضمن تصفيات المجموعة الخامسة المؤهلة نحو الأمم الأفريقية المقبلة «الكاميرون 2019»، حيث تلقى منتخب ليبيا خسارة أمام «النسور» على أرضها ووسط جماهيرها بملعب «أكوا إيبوم» بمدينة أويو برباعية نظيفة، ثم خسارة (2/3) على ملعب الطيب المهيري بمدينة صفاقس التونسية، ليصبح المريمي في الاختبار الأصعب، حيث يأتي بعد ساعات من الرحيل المفاجئ للمدير الفني البلجيكي الجزائري الأصل، عادل عمروش، تاركًا «فرسان المتوسط» قبل اختبار مهم، لكنه ليس الأول للمريمي الذي عمل مساعدًا لعمروش طوال فترة الستة أشهر الماضية.

سبق للمريمي العمل تحت نفس الضغوط من قبل، إذ أنه المدير الفني الثالث في هذه التصفيات، بعد أن بدأها المدرب الوطني جلال الدامجة بالفوز على سيشيل بخماسية نظيفة، وتبعها عمروش في الجولة الثانية بالتعادل السلبي أمام جنوب أفريقيا، ليصبح المريمي الذي عمل مساعدًا لهما المدير الفني الثالث في الجولتين الثالثة والرابعة أمام نيجيريا السبت والثلاثاء الماضيين.

بدأ المريمي ظهوره، بعد اعتذار المدرب المساعد السابق عبد العاطي القبي، حيث بدأت علاقته بالمنتخب الليبي تتكون كمدرب مساعد للمدرب العام جلال الدامجة، ثم تسلم الحقيبة الفنية كاملة بعد رحيل الدامجة الذي عمل إلى جانبه في أربع مباريات دولية رسمية متتالية، بدأها من مباراتي ليبيا والجزائر ضمن تصفيات بطولة أفريقيا للمحليين إلى جانب مباراتي غينيا كوناكري ذهابًا وإيابًا ومباراة الكونغو الديمقراطية ضمن تصفيات كأس العالم.

مباراة تونس ضمن تصفيات الجولة الأخيرة للمونديال شهدت الظهور الأول له رسميًا كمدير فني، وهي المباراة التي أقيمت بملعب رادس وأسفرت عن تعادل المنتخبين سلبيًا، ليقدم أوراق اعتماده، كما قاد المريمي المنتخب الليبي في أربع مباريات ودية دولية ضمن بطولة كأس التحدي «سيكافا» بكينيا، ليقود بعدها «فرسان المتوسط» في ثلاث مباريات ودية تحضيرية أخرى أمام منتخبات الأردن وموريتانيا وبوركينا فاسو.

قاد المريمي المنتخب الليبي لإحراز المرتبة الرابعة في بطولة أفريقيا للاعبين المحليين التي أقيمت بملاعب المغرب، مسجلًا ظهورًا بارزًا ليعود إلى موقعه السابق كمدرب مساعد برفقة الجزائري عمروش في مباراة جنوب أفريقيا ضمن تصفيات الكان الحالية، غير أن تواجده كمدرب ثانٍ لم يدم طويلاً، إذ سرعان ما تمت الاستعانة به مجددًا في منصب المدير الفني دون أي اعتراض ليؤكد أنه في خدمة منتخب بلاده دائما.

وتصدرت ليبيا وجنوب أفريقيا قمة المجموعة برصيد أربع نقاط قبل الخسارتين أمام نيجيريا، وظل فارق الأهداف لصالح «الفرسان»، بينما نيجيريا برصيد ثلاث نقاط في المركز الثالث وسيشل دون نقاط، قبل أن تخطف الأخيرة في مفاجأة بالجولة الرابعة نقطة التعادل السلبي أمام جنوب أفريقيا ، التي حققت فوزًا كبيرًا عليها بسداسية نظيفة بالجولة الثالثة، لتتربع نيجيريا على قمة المجموعة برصيد 9 نقاط تــليها جنوب أفريقيا بــ 8  نقاط وثالثًا ليبيا برصيد 4 نقاط وسيشيل بنقطة وحيدة.

وكانت ليبيا كغيرها من المنتخبات المتنافسة تلعب على فرصة كبيرة نحو الصعود بعد تغيير نظام البطولة المقبلة، حيث تستقبل 24 منتخبًا بدلاً عن 16 كما اعتادت بطولة الأمم الأفريقية طوال تاريخها الطويل، حيث يتأهل منتخبان عن كل مجموعة من المجموعات الـ12 المتنافسة.

المزيد من بوابة الوسط