بـ «النسور» تعالج جراح «الفرسان»

يلتقي المنتخب الليبي الأول لكرة القدم، اليوم السبت، مع مستضيفه جنوب أفريقيا، في الجولة الثالثة من تصفيات المجموعة الخامسة الأفريقية المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأفريقية «الكاميرون 2019»، والمنتخب الوطني يدخل اللقاء المقرر إقامته بمدينة أويو النيجيرية، متصدرا المجموعة برصيد 4 نقاط، بعد فوز على سيشل بخماسية، ثم تحقيقه نتيجة جيدة للغاية بالتعادل السلبي في عقر دار جنوب أفريقيا.

وينشغل الشارع الكروي الأفريقي، ببعض الاستنتاجات والاحتمالات للمجموعة الخامسة، من خلال المواجهة الحاسمة التي تجمع ليبيا بنيجيريا، بعد غد السبت،  ففي حال تعادل أو فوز المنتخب الليبي في نيجيريا، سيحافظ على الصدارة أو الوصافة، وضمان بنسبة كبيرة تأهله إلى النهائيات مع جنوب أفريقيا التي تخضع لافتراضية حتمية فوزها على السيشل في نفس اليوم، أما حالة خسارة «فرسان المتوسط» من نيجيريا، فسيفقد الصدارة لصالح جنوب أفريقيا.

زلزال فني
على مرأى ومسمع العالم الكروي، تعرض المنتخب الوطني إلى ما يشبه الزلزال داخل معسكره المقام بتونس قبل التوجه إلى نيجيريا لخوض اللقاء الحاسم، عندما أعلن المدير الفني لـ«فرسان المتوسط»، الجزائري عادل عمروش، استقالته، بعد خمسة أشهر فقط من توليه المهمة.

ارتياح وتفاؤل
ظهرت الخلافات إلى السطح عندما عقد عمروش اجتماعا مع اللاعبين، داخل إحدى القاعات بمقر الإقامة بمعسكر تونس، لشرح الجوانب الفنية الخاصة بمباراة نيجيريا، ولكن هذا الاجتماع شهد غياب عدد من اللاعبين أمثال، أنيس سلتو ومحمد زعبية وحمدو الهوني والمعتصم المصراتي، مما يدل على توتر الأجواء داخل غرفة خلع ملابس «فرسان المتوسط».

حدوث الزلزال
تطورت الأزمة بشكل خطير وقرر المدرب الجزائري عادل عمروش، المدير الفني لمنتخبنا الوطني، مغادرة معسكر «فرسان المتوسط»، المقام حاليا في تونس، عقب اجتماعه الفني مع لاعبي الفريق، ليستقيل عمروش قبل ساعات من المباراة المرتقبة التي ستجمع منتخبنا مع نيجيريا بالتصفيات المؤهلة إلى «كان 2019».
وعلى الفور تم تصعيد عمر المريمي، المدرب المساعد، إلى منصب المدير الفني ليقود «فرسان المتوسط» في مواجهة نسور نيجيريا في لقاءين حاسمين بمشوار منتخبنا بالتصفيات الأفريقية.

رد عمروش
من جانبه قام الجزائري عادل عمروش، المدير الفني للمنتخب، بإطلاق أول تصريح رسمي له، ردا على اتهامات البعض له بأنه هرب من مواجهتي نيجيريا، كما أنه لم يقدر الشعب الليبي لأنه انسحب في وقت حاسم بالنسبة لمشوار المنتخب بالتصفيات.

وقال عمروش إنه تمت محاربته من الجميع، وتعرض لضغوط كبيرة حالت دون استكمال مهمته، مشيرا إلى أنه تعرض لضغوط إدارية كبيرة بدأت بإقالة المدرب المساعد له عقب مباراة جنوب أفريقيا، لافتا إلى أنه يريد أن يعمل باحترافية ولكن ما وجده من المسؤولين عن المنتخب الليبي ليس به أدنى شيء من الاحترافية.

وأوضح أن قرار رحيله عن المنتخب الليبي هو احتجاج على المعاملة التي وجدها من قبل المسؤولين بالاتحاد الليبي، مؤكدا أنه يعلم أن الجمهور الليبي يقدره ويقدر الحقيقة، وأنه لمس من الجمهور الليبي تذوقا كبيرا لكرة القدم.

توضيح لجنة
لجنة المنتخبات الوطنية، هي المنوطة بالإشراف على المنتخب وحل مشاكله، دخلت على خط الأزمة، من خلال بيان رسمي، قالت فيه: «منحت إدارة المنتخبات الوطنية كامل ثقتها في المدرب الوطني عمر المريمي للتصدي لمهمة قيادة منتخبنا الأول في التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أفريقيا 2019 بالكاميرون، وذلك بعد انسحاب الجزائري عادل عمروش ومغادرته معسكر المنتخب بتونس دون إذن مسبق من الاتحاد العام، ولا أي تنسيق مع الجهاز الإداري الخاص بالمنتخب، وبطريقة غريبة وغير احترافية مع مدرب منحت له كافة الصلاحيات والاختصاصات كمدير فني لكل منتخباتنا الوطنية».

وأضاف البيان: «أمام هذا الأمر سيشرع الاتحاد العام في اتخاذ كافة إجراءاته القانونية بالخصوص مع المدرب عمروش الذي لم يلتزم ببنود التعاقد معه ومنها إخلاله بجلب مساعديه الجزائريين لمعسكر تونس، وعلى نفقته حسب العقد المبرم معه، بالإضافة إلى عدم التزامه بالتواجد في ليبيا حسب الاتفاق، وغيابه المتكرر من دون أي مبررات تذكر، وهو ما كان سيتم مناقشته معه في اجتماع بالخصوص مع رئيس الاتحاد العام، بمقر إقامة بعثة المنتخب في تونس».

وللاعبون اتهام
قال بعض من لاعبي المنتخب، إن الفريق وأجهزته المعاونة يشعرون بارتياح من مغادرة عمروش، بعد الاجتماع الذي جمعهم، صباح الثلاثاء الماضي، حيث إن الاجتماع كان مخصصا للحديث عن مباراتي نيجيريا ذهابا وإيابا، في أويو وصفاقس، ولكنه ظل يتحدث عن مرتباته ومكافآته وسيرته الذاتية وغيرها من الأمور التي كانت محل استياء وعدم رضا من جميع اللاعبين الذين طالبوه بعدم إثارة المشاكل وإبعادهم عن التركيز على المباراتين المقبلتين، وطالبوا إدارة المنتخب بوضع حد لهذا الأمر وأن التعامل معه أصبح صعبا وغير ممكن على الإطلاق، «حسب تصريحات اللاعبين».

المزيد من بوابة الوسط