الجعفري: الفيفا والكاف يرحبان برفع الحظر

الجعفري وأبوريدة خلال الجمعية العمومية للاتحاد الأفريقي (كاف)

أكد رئيس الاتحاد الليبي لكرة القدم جمال الجعفري ثقته في رفع الحظر عن الملاعب ببلاده قريبا، بعد ما لمسه من تجاوب رئيس الاتحاد الأفريقي «كاف» أحمد أحمد تجاه هذا الملف المعلق منذ سنوات، وتحديدا في عهد سلفه الكاميروني عيسي حياتو الذي اتخذ القرار في أعقاب أحداث التوتر السياسي السائد، لكن الجعفري الذي تقلد مؤخرا منصبا رفيعا برئاسة اتحاد شمال أفريقيا، كشف عن خطوات جادة وإيجابية تمهيدا لعودة الأندية والمنتخبات للظهور مجددا للعب وسط أرضها وجماهيرها.

وقال الجعفري، في تصريحات خاصة إلى جريدة «الوسط»، حيث تواجد في القاهرة، قبل ساعات من العودة إلى ليبيا، بعد حضور اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الإفريقي في مدينة شرم الشيخ المصرية «نجحنا في استثمار تجمع دول الاتحاد الأفريقي، وقمنا بعمل اتصالات ومشاورات كثيرة، أبرزها مع رئيس الكاف السيد أحمد أحمد، وكان على رأس الملفات بالطبع، ملف رفع الحظر، حيث أكد تجاوبه الشديد مع الطلب، وأكد أنه سيزور ليبيا قريبا في شهر نوفمبر المقبل لبحث الأمر بنفسه، كما سيسبق زيارته، توافد لجنة دولية لعمل تقرير عن الأجواء الخاصة بالملاعب والمنشآت، ومدى استعدادها لاستقبال الجماهير في المباريات، كما سيتم تقييم الوضع الأمني عن قرب».

وأضاف «الجميع يرحب برفع الحظر عن الملاعب الليبية، سواء على صعيد الاتحاد الدولي أو الأفريقي، بشرط أن تستقر الأوضاع الأمنية، لذا ننتظر جميعا ما ستسفر عنه الأحداث القريبة لتكوين صورة عامة وشاملة، يمكن على أثرها استقبال رئيس الكاف بإيجابية وإقناعه بأحقية تنفيذ الطلب، فهي فرصة جديدة أرجو أن تساعدنا الظروف على استثمارها هذه المرة».

وأكمل الجعفري «أنا مسؤول مسؤولية كاملة عن سلامة جميع عناصر اللعبة في ليبيا، لذا أسعى بكل جهدي لاستكمال هذا الملف من خلال أبوابه الشرعية والمتمثلة في الاتصالات المستمرة مع الحكومة في الداخل والتي تقف بجانبنا وتساعدنا، ولا نملك جميعا إلا الرهان على عنصر الوقت، لتأكيد أحقية الجمهور الليبي في رؤية لاعبيه داخل المستطيل الأخضر، سواء على صعيد الأندية أوالمنتخبات التي أرهقت كثيرا بقرار اللعب في الخارج ذهابا وإيابا، وهو ما سيتم قريبا إن شاء الله».

وأردف «سنعقد خلال شهر نوفمبر المقبل اجتماعا لاتحاد شمال أفريقيا بالمغرب، لبحث الكثير من الموضوعات وعلى رأسها بالطبع ملف تنظيم مشترك لكأس العالم 2030 بين ثلاث دول عربية من بينها مصر وليبيا وتونس والجزائر، وخصوصا المغرب التي طالبت أكثر من ثلاث مرات بالتنظيم المستقل، قبل أن تخسر في ملف 2026 الذي آل إلى التنظيم المشترك بين الولايات المتحدة الأميريكية وكندا والمكسيك، وهي الظاهرة الجديدة السائدة لطلب استضافة المونديال، عبر صناعة تحالفات بين الدول، كما يجرى حاليا بين دول أميركا اللاتينية، وكذلك الأوروبية المجاورة لعمل ملف مشترك، وهو ما سنسعى إلى عمله خلال الفترة المقبلة، شرط أن تبحث الاتحادات الأهلية أولا مع حكوماتها الأمر، لأن طلب تنظيم كأس العالم ليس بالأمر السهل، فهو يحتاج إلى ملاعب وفنادق ومنشآت ضخمة لاستقبال حدث غير عادي».

وحول موعد انطلاق الدوري الليبي، قال الجعفري «سنعقد يوم 6 أكتوبر اجتماعا لانتخاب رابطة الأندية المنوط بها تنظيم المسابقات المحلية، وعلى الفور ستنطلق المسابقة، ولن تتأخر عن الشهر الجاري، وسط محاولات من جميع الأطراف لتوفير الدعم اللازم لدفع مسابقة الدوري للظهور والذي سيكون على الأرجح بعد مباراتي نيجيريا في تصفيات أفريقيا».

وفي وقت سابق طالبت أندية الدوري الممتاز الليبي لكرة القدم في خطاب موجه بشكل عاجل إلى رئيس المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، بعقد اجتماع معه لبحث الكثير من الأمور التي تهم مصلحة الرياضة والبلاد بشكل عام، وجاء الخطاب الموجه بتوقيع من رئيس اتحاد كرة القدم جمال الجعفري عقب اجتماعه بأندية المنطقة الغربية، بمقر اتحاد الكرة في طرابلس، مشيرا في خطابه إلى طلب عقد الاجتماع مع رئيس المجلس الرئاسي بشخصه، لشرح بعض الموضوعات الهامة التي تتعلق بالأندية والشأن الرياضي من ناحية، والضغوطات الاقتصادية التي تعيشها الأندية الليبية وسط احتقان سائد من ناحية أخرى.

وطالبت الأندية عبر خطابها تحديد موعد لعقد الاجتماع، بهدف توضيح دور الرياضة المهم في المجتمع الذي بات يئن من عديد المشاكل التي تحاصر الشباب تحديدا، بهدف توجيههم إلى ممارسة النشاط بدلا من ساحات الاقتتال، كما أعلنت الأندية المعنية عدم بدئها للموسم الجديد، إلا بعد مقابلة رئيس المجلس الرئاسي.

المزيد من بوابة الوسط