تقرير بالصور: المدرسة المصرية.. تاريخ حافل مع الكرة الليبية

المدرب المصري الراحل عبده صالح الوحش في حوار مع زين العابدين بركان (أرشيف - الوسط)

على الرغم من أن المدرسة التدريبية المصرية العريقة سجلت حضورها كثالث مدرسة كروية عربية تتواجد بالدوري الليبي منذ انطلاق نسخته الأولى العام 1963 بعد المدرسة العربية الجزائرية ثم التونسية إلا أنها نجحت في التفوق على كل المدارس العربية من دول الجوار التي سبقتها بالملاعب الليبية واستطاعت أن تسجل حضورا بارزا ولافتا على كافة الواجهات وتتصدر المشهد الكروي والألقاب على مستوى منصات التتويج والبطولات والألقاب برصيد خمس بطولات محلية.

قاد أربعة مدربين يمثلون المدرسة المصرية فرقا محلية كبيرة إالى منصات التتويج كما كان للعديد من المدربين من مصر أفضال كثيرة على العديد من نجوم الكرة الليبية فيما كان للمنتخب الليبى الأول والشباب نصيب من القيادة الفنية والخبرة والتجربة الكروية المصرية الثرية.

رائدها عبده صالح الوحش دشن بطولات الدوري الليبى وأول مدرب عربي يتوج باللقب

علاقة المدرسة التدريبية المصرية بالكرة الليبية بدأت مع فرق الأندية المحلية أولا منذ أواخر الستينيات وكان رائدها الكبير المدرب المصري الراحل محمد عبده صالح الوحش أول مدرب عربي ومصري يقود فريقًا ليبيًا وهو الأهلي بنغازي للتتويج ببطولة الدوري الليبي في مناسبتين مطلع السبعينات واصطحب معه لتدعيم وتعزيز صفوف فريق الأهلي بنغازي ثنائي الأهلي المصري وقتها حارس المرمى عصام عبد المنعم والمدافع البارز عادل طعيمة ثم سار على نفس منواله وخطاه المدرب المصرى على شرف القادم من الزمالك الذي تولى مهمة تدريب فريق التحدي لقرابة سبع سنوات متتالية وهي أطول فترة قضاها مدرب عربي بالملاعب الليبية قدم خلالها جيلا جديدا مميزا توجه بالفوز ببطولة الدوري الليبي وقيادة الفهود إلى منصة التتويج العام 1977 ونجح في تكرار تجربته الناجحة بالزمالك خلال سنوات الستينات حين أشرف لفترة طويلة على قطاع الناشئين بنادي الزمالك نجح خلالها فى اكتشاف وصنع الكثير من النجوم والأسماء الذين قدمهم للزمالك والكرة المصرية أمثال طه بصري وحسن شحاته وفاروق جعفر وغيرهم من جيل الزمالك الذهبي لينتقل من القلعة البيضاء بمصر إلى قلعة أخرى بيضاء وهي التحدي ببنغازي اكتشف وصنع خلالها أسماء لامعة وتوج مسيرته مع التحدي التي وصلت لسبعة مواسم لقيادة الفريق لبطولة الدوري الليبي موسم 76 - 77.

تواصلت التجارب المصرية الأخرى بالملاعب الليبية وتوالى مجىء المدرب المصري الذي استعانت بخبرته وتجربته العديد من الفرق المحلية كان لها بصمات واضحة على الكثير من النجوم أبرزها تجربة المدرب أنور سلامة مع الاتحاد وتجربة محمود السايس والسيد العربي وحلمي طولان والمعلم حسن شحاتة القصيرة الذي فضل الصمت بعد تجربة مريرة في مرحلة عصيبة مع الأهلي بنغازي أواخر التسعينات وتجربة حنفي بسطان وشعبان الزيات الناجحة خلال مطلع السبعينات مع الأفريقي بدرنة والذي قاده لأول مرة في تاريخه لنيل لقب وصيف بطل الدوري الليبي موسم 73 – 74.

محسن صالح أول مدرب مصري يقود المنتخب الليبي وعلى شرف مكتشف وصانع النجوم في مصر وليبيا

هناك تجربة محمد توفيق الذي قاد التحدي لرحلة العودة لدوري الأضواء في بداية مواسم التسعينات وتجربة شحتة الاسكندراني وعلاء مرسي مع التحدي في فترة التسعينات ومغامرة المدرب ربيع ياسين القصيرة مع فريق دارنس بدرنة لكن الآونة الأخيرة والسنوات القليلة الماضية شهدت نجاحات متتالية ولافتة وعودة إلى الواجهة وتفوقا كبيرا لأسماء تدريبية مصرية أخرى لعل أبرزها المدرب طارق العشري الذي قاد فريق الأهلي بنغازي للتأهل لأول مرة في تاريخه لدور المجموعتين بدوري أبطال افريقيا العام 2014 ثم خاض تجربة أخرى ناجحة مع الأهلي طرابلس على الواجهتين المحلية والافريقية وكان المدرب المصري طلعت يوسف آخر الأسماء التدريبية المصرية البارزة وهو الذي توج مع الأهلي طرابلس ببطولة الدوري الليبي إلى جانب قيادته للفريق للتأهل لأول مرة للدور ربع نهائي لدوري أبطال أفريقيا في نسخة الموسم الماضي.

كما كان للمدرب حسام البدري تجربة مع فريق الأهلي طرابلس لم تدم طويلا وكذلك اسامة عرابي مع فريق الترسانة بطرابلس ومحمد عمر مع فريق النصر فيما يسجل المدرب المصري ايهاب جلال تواجده في الموسم الكروي المرتقب مع فريق الأهلي طرابلس الذي سيقوده خلال منافسات الموسم المقبل على ثلاث واجهات محلية وعربية وافريقية.

أربعة مدربين قادوا فرقا ليبية إلى منصات التتويج.. وحسن شحاتة فضل الصمت بعيدا بعد تجربة قصيرة في مرحلة عصيبة

أما على صعيد المنتخبات فقد سبق أن خاض المنتخب الليبي الأول تجربة واحدة مع المدرب المصري محسن صالح العام 2006 واجهتها العديد من الصعوبات ولم يكتب لها النجاح والاستمرارية كما كانت هناك تجربة ناجحة للمدرب المصري المشير عثمان مع منتخب الشباب الليبي حققت بعض النجاحات والإضافة لمواهب المنتخب الليبي الشاب.

ويتمنى المدرب المصري ايهاب جلال المدرب الحالي لفريق الأهلي طرابلس الممثل الوحيد للمدرسة المصرية في الموسم الكروي المقبل أن تلقى تجربته التدريبية الأولى في الملاعب الليبية كل النجاح ويسير على خطى وخطوات الأجيال السابقة من كبار المدربين من أبناء المدرسة التدريبية المصرية العريقة التي تركت بصمتها وسمعتها وأثرها على العديد من الفرق المحلية ونجومها لازال يتردد صداها حتى يومنا هذا.

حسن شحاتة مع زين العابدين بركان (أرشيف - الوسط)
مدربي مصر في ليبيا (أرشيف - الوسط)
الجيل السابق في الكرة الليبية مع المدربين المصريين (أرشيف - الوسط)
مدرب الأهلي بنغازي السابق طارق العشري (أرشيف - الوسط)
مدرب منتخب ليبيا الأسبق محسن صالح (أرشيف - الوسط)
طارق العشري مع محرر الوسط زين العابدين بركان (أرشيف - الوسط)
أحد الأجيال السابقة في الكرة الليبية (أرشيف - الوسط)
مدرب الأهلي طرابلس السابق حسام البدري (أرشيف - الوسط)
المدرب المصري حلمي طولان (أرشيف - الوسط)