«الفرسان» يواجهون «الأولاد» في مباراة فض الشراكة على الصدارة الإفريقية

مباراة سابقة لمنتخب ليبيا في الشان الأخير (أرشيفية : الإنترنت)

تتجه الأنظار بداية من الساعة الثالثة من مساء يوم السبت إلى ملعب موزيس مابيدا بمدينة ديربان بجنوب إفريقيا الذي سيستقبل أول مواجهة كروية رسمية تجمع المنتخب الليبي «فرسان المتوسط» بنظيره الجنوب إفريقي «الأولاد» ضمن منافسات ذهاب الجولة الثانية لتصفيات الكان 2019 بالكاميرون في مباراة فض الشراكة والزعامة على صعيد فرق المجموعة الخامسة.

ويعود المنتخب الليبي إلى الواجهة الدولية ويستأنف نشاطه الدولي بعد غياب طويل وقد شهد عدة تغييرات فنية طالت الجهاز الفني حيث استهل مشواره بتصفيات الكان بفوز ساحق على سيشيل بخماسية في مباراة كانت المحطة الأخيرة للمدرب الوطني جلال الدامجة ليستلم الحقيبة الفنية من بعده مساعده عمر المريمى الذي قاد المنتخب في آخر ظهور رسمي له في نهائيات الشان بالمغرب ليعود المنتخب مجددا في ثاني جولات ذهاب الكان ليظهر بمدرب جديد ثالث هو الجزائري عادل عمروش فيما عاد المريمي إلى موقعه السابق مدربا معاونا له.

جاهزية المحترفين سلاح المنتخب الليبي في مواجهة «البافانا» والتأهل للكان يبدأ من موقعة ديربان

وستمثل المباراة أول تحدٍ واختبار حقيقي للمدير الفني الجديد الذي استلم المهمة الفنية بمعسكر بتونس تلاه معسكر ثان وأخير بمصر لم يتمكن خلالهما من خوض أي تجربة أو مباراة ودية للوقوف على جاهزية اللاعبين للتعرف على قدراتهم وإمكانياتهم وهو مادفعه إلى الاعتماد على ما لديه من لاعبين محترفين هم الأكثر جاهزية حيث وجه الدعوة  لثمانية لاعبين محترفين سيعول عليهم وسيعوض بهم قلة الزاد والتحضيرات والوديات.

وقبل ساعات من انطلاق المباراة المصيرية والمرتقبة أكد عمروش في تصريحات صحفية مثيرة تناقلتها وسائل الإعلام الإفريقية والصحافة بجنوب إفريقيا أنه على دراية تامة بقدرات وإمكانيات المنتخب المنافس وأنه درس الفريق جيدا وبحكم تواجده بالقارة الإفريقية لفترة طويلة فهو متابع جيد للكرة هناك التي تعتمد أكثر على جاهزية نجوم فرق أنديتها المحلية التي تعودت أن تلعب أدوارا كبيرة في المنافسات الإفريقية مع قليل من اللاعبين المحترفين فكرة القدم بجنوب إفريقيا تمتلك حاليا أبرز اللاعبين الشبان بالقارة.

وقال عمروش في ختام حديثه «رغم قلة التحضيرات والوديات إلا أنني واثق في كل اللاعبين لذا أعول على روحهم القتالية وقدرتهم على تحدي الصعاب والعودة بنتيجة إيجابية فهدفنا هو التأهل لنهائيات الكان المقبل ومباراة السبت هي نقطة البداية والانطلاق نحو تحقيق الهدف المنشود».

عمروش يرفع شعار التحدي ومتفائل بالعودة بأفضل نتيجة

أما منافسة المدرب الجديد القديم الانجليزي ستيوارت باكستر وهو خبير أمضى قرابة 14 عاما بجنوب إفريقيا مدربا لأبرز وأشهر فرقها ومدربا لمنتخب البافانا في أكثر من مناسبة عاد إلى قيادته من جديد منذ صيف العام الماضي فقال في تصريحات صحفية إن «الأولاد تعلموا الدرس الصعب بعدما تلقوا مفاجأت غير سارة مع فرق تعاملوا معها باستهانة مثل الرأس الأخضر في تصفيات كأس العالم روسيا 2018 كلفتهم الغياب عن المونديال».

وأضاف باكستر «علينا أن ندخل مباراة ليبيا لحسم الأمور مبكرا وسريعا وعلينا أن نخوض المباراة بتواضع واحترام لقيمة الفريق الفنية ونحن جاهزون لكل الاحتمالات وتعويض بعض الغيابات حيث أننى سأعتمد في هذه المباراة على خمسة لاعبين محترفين فقط والباقي من اللاعبين المحليين الشبان الذين برزوا في الفرق المحلية».

وبعد بداية مثالية استهلها بفوز خارج الأرض بهدفين لصفر على نيجيريا تعرض منتخب جنوب إفريقيا مؤخرا لسلسلة من الإصابات المفاجئة التي ضربت لاعبيه الأساسيين مما عرقل الاستعداد قبل مباراته أمام المنتخب الليبي فلاعب الوسط المحترف في فرنسا بونجانى زونجو إلى جانب ثنائي صن داونز هلو مفوكيكانا وتيمبا زوانى سيغيبون عن مباراة الجولة الثانية مما أجبر ستيوارت باكستر على استدعاء تياني مابوندا واوبري موديبا وفنست بيول في أول استدعاء دولي لهم بمعسكر البافانا الأخير بعدما تلقى ضربة أخرى حين تعرض ليبو موتيبا لاعب ستراسبورغ للإصابة ليدفع ستيورات بلاعب بيدفست مزولين ماكوفو كلاعب جديد آخر بدلا منه.

يذكر أن آخر ظهور للمنتخب الليبي كان في كان 2012 في غينيا والغابون بينما غاب عن آخر ثلاث نسخ متتالية ويتطلع للظهور للمرة الرابعة في تاريخه بعد أن تواجد في النهائيات في ثلاث مناسبات بينما جنوب افريقيا بطلة نسخة 1996 غابت عن نسخة الكان الماضية وتطمح في التأهل وتسجيل حضورها القوي في النسخة المقبلة بالكاميرون.

المزيد من بوابة الوسط