أزمات الموسم المنقضي تضع مسؤولي الكرة الليبية أمام هذا الاختبار الصعب

جانب من أحداث الشغب في مجمع طرابلس الرياضي (أرشيفية : الإنترنت)

حصد فريق الكرة الأول بنادي الاتحاد «العميد» لقب كأس ليبيا للموسم 2017/2018 بعد الفوز بهدفين على «الهلال» في الوقت الإضافي، حيث انتهى الزمن الأصلي للمباراة دون أهداف، لكنه شهد مع الدقائق الأخيرة توترًا وتحديدًا بعد احتساب حكم المباراة محمد الشلماني الهدف الثاني لصالح «الاتحاد»، الأمر الذي دفع لاعبي «الهلال» للاعتراض ومن ثم الانسحاب فيما بعد ليعلن الحكم تتويج «العميد» باللقب السابع في تاريخه.

بطولة الكأس في نسختها الأخيرة شهدت أحداثًا كثيرة منها المؤسف بعد أن سلكت مسارًا من نار، حيث تأهل «الاتحاد» إلى النهائي على خلفية انسحاب الأهلي طرابلس «الزعيم» اعتراضًا على التحكيم أولاً والذي صعد الخلافات إلى اعتراض على أسلوب إدارة اتحاد الكرة ثانيًا لتصبح الأجواء ملتهبة بين الجانبين دون أن تجد الأزمة حلولاً حقيقية وسط اتهامات متبادلة.

تصاعد الخلافات في مسابقتي الدوري والكأس ينذر بعواقب وخيمة قبل بداية الموسم الجديد.. و«الزعيم» يتمسك بالتصعيد

أحداث «الأهلي طرابلس» و«الاتحاد» في نصف نهائي الكأس شهدت تفاصيل كثيرة ومتنوعة كان من بينها التسبب في حرق المجمع الرياضي بملعب طرابلس الدولي اعتراضًا على إعادة المباراة بعد أن انتهت المباراة الأولى في مرحلة ضربات الترجيح دون أن تكمل وقتها اعتراضًا على الحكم أيضًا، الذي اضطر إلى إلغاء المباراة ليقرر اتحاد الكرة إعادة المباراة دون موافقة وترحاب من «الأهلي طرابلس» في مشهد ليس الأول من نوعه هذا الموسم.

شهدت المرحلة الأخيرة المعروفة بالدوري الرباعي من التتويج بالدوري الليبي هذا الموسم أيضًا خلافات وأزمات بسبب أخطاء الحكم الدولي محمد رجب ليتفاقم الصدام بين «الأهلي بنغازي» و«الاتحاد» و«الأهلي طرابلس» قبل أن يخطف «النصر» اللقب وسط كم غير عادي من الأزمات.

فكرة الانسحاب سيطرت على عديد الفرق هذا الموسم سواء في مسابقة الدوري أو الكأس بسبب المشاكل التحكيمية والإدارية في موسم استثنائي للكرة الليبية، فلغة البيانات والاحتجاجات لازالت تحاصر الجميع ومؤخرًا استأنف فريق «الأهلي طرابلس» الأول لكرة القدم تدريباته بملعبه استعداداً لملاقاة «الوداد البيضاوي» المغربي ضمن مواجهات ذهاب دوري أبطال العرب في 10 أغسطس المقبل، وجاءت عودة الأهلي «الزعيم» إلى التدريبات وسط أجواء غير عادية تمامًا بعد أن نفذ تهديده، حيث جاءت بعد أن امتنع الفريق عن أداء مباراة نصف نهائي الكأس أمام «الاتحاد»، مفضلاً الانسحاب في المباراة الثانية بقرار من اتحاد الكرة الليبي برئاسة جمال الجعفري بعد إلغاء المباراة الأولى، كما خرجت إدارة «الزعيم» بسلسلة رسائل صريحة اتهم فيها اتحاد الكرة بتعمد إفساد المسابقات، مهددًا بالتصعيد وكان أولاها منع اللاعبين الدوليين من الانضمام للمنتخب بدعوى الانشغال في الاستعداد للبطولة العربية.

حرق المجمع الرياضي في طرابلس قد يعصف بأمل رفع الحظر عن الملاعب.. والتحكيم في دائرة الاتهام

دوائر مقربة من إدارة «الأهلي طرابلس» تؤكد عدم ارتياح إدارة النادي الكبير للأجواء، خصوصًا مع قرب بداية الموسم الجديد 2019/2018، حيث يخشى أن تتكرر الأزمات التي انتهى بها الموسم الماضي بعد أن أصدرت إدارة النادي خطابًا موجهًا إلى الاتحاد الليبي لكرة القدم يخطره فيه بعدم انضمام لاعبيه الدوليين إلى معسكر الفريق الوطني المقبل، حيث يستعد الأخير لاستكمال التصفيات المؤهلة إلى أمم أفريقيا بالكاميرون 2019 بمباراة جنوب أفريقيا.

وجاءت رسالة «الزعيم» القاسية، الموجهة إلى الكرة الليبية على خلفية انشغال الفريق في البطولة العربية ولم تكتفِ إدارة النادي الأهلي برئاسة ساسي أبوعون بخطاب منع لاعبيها الدوليين من الانضمام لصفوف المنتخب الوطني خلال الفترة المقبلة، بل تبعته بخطاب آخر مطول حول طبيعة المشكلة مع اتحاد كرة القدم على خلفية الأزمة القائمة بخصوص مباراة نصف نهائي كأس ليبيا أمام «الاتحاد»، وجاء في الخطاب المطول الحديث عن تسبب اتحاد الكرة برئاسة جمال الجعفري في كل المشاكل القائمة، قبل تصعيد الأمر باصدار الأهليان طرابلس وبنغازي لشكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي (فيفا).

كل هذا يطرح التساؤل أمام الرأي العام في الشارع الكروي الليبي، هل يستفيد مسؤولو اتحاد الكرة من أحداث الموسم الماضي المثيرة للإصلاح في الموسم الجديد الذي أوشك على البدء أم أن الموسم المقبل سيكون امتداد لسابقه وسط مشاكل وخلافات قد تعصف بأمل فك الحصار عن الملاعب الليبية في القريب العاجل؟.

المزيد من بوابة الوسط