الاتحاد بطلاً لكأس ليبيا «بجدارة» والهلال وصيفًا «بالانسحاب»

فريق الكرة الأول بنادي الاتحاد (صفحة نادي الاتحاد)

توِّج فريق «الاتحاد» بطلاً لكأس ليبيا للمرة السابعة في تاريخه، فيما أصبح «الهلال» وصيفًا للبطل للمرة الخامسة في تاريخه، بهدفين نظيفين، سجلهما أحمد الزوي وأحمد المقصي في الدقيقتين 5 و14 من الشوط الإضافي الأول.

شهد الشوط الأول بداية نشطة من قبل «الاتحاد»، عززها بطريقة اللعب ومنهجية الأداء التي اعتمدت على أسلوب لعب 4 - 2 - 1، فلجأ «الاتحاد» على الفور للانكماش التدريجي في منتصف ملعبه وتضييق المساحات على « الهــلال» في مناطق صناعة اللعب والغزو الهجومي، مع الاعتماد على شنّ هجمات مرتدة، كلما حانت الفرصة.

ومثلت الجبهة اليسرى لـ«الاتحاد» ممر غزو عميقًا، قاده مثلث متناغم مكون من المعتصم صبو وعبدالعاطي العباس والمهدي المصري، فيما مثل محمد زعبيه في موقعه كرأس حربة، محطة هجومية من طراز عالٍ، نجح في التحركات التي تفكك التكتل الدفاعي لـ«الهلال»، كما كما كان الأكثر تهديدًا لمرمى «المتألق» مراد الوحيشي.

وعلى الجانب «الهلالي»، نجح الفريق في اعتماد منظومة دفاعية قوية، على حساب القدرات الهجومية، حيث اعتمد فقط على سرعات ومهارات قلب هجومه، عادل الزوي «الخطير» والمصراتي «المشاغب»، إلا أن مرمى حارس «الاتحاد»، محمد الفرجاني، لم يهدد.

لم تتغير منهجية الفريقين كثيرًا مع انطلاق الشوط الثاني، فمارس «الاتحاد» ضغطه من وسط الملعب مع إرسال الكرات الطولية في عمق الدفاع «الهلالي» لـ«المحطة» محمد زعبيه، ومعاونة هجومية من القادمين من الخلف، فيما نشط الهجوم «الهلالي» وهدد مرمى الوحيشي الذي أخرج كرتين عرضيتين.

الدقيقة 58 كادت تكتب تقدم «الاتحاد» بكرة هي الأخطر في المباراة، عندما مرر المهدي المصري كرة عرضية للمنفرد تمامًا بالمرمى، زميله عبدالعاطي العباسي الذي سدد رأسية فوق العارضة.

عند الدقيقة 67 ترجمت تحركات زعبيه الواعية بين دفاع «الهلال»، القدرة على منح زملائه العباسي والمصري وفيصل البدري والصبو، فرصة مواجهة مرمى «الهلال» بعد أن يسحب قلبي دفاعه إلى خارج القلب الدفاعي، ومن هذه المنهجية، أهدر العباسي كرة برأسه مرت إلى جانب القائم الأيسر للحارس «الهلالي».

وشهدت الدقيقة 74 هجمة عنترية سريعة قادها المهدي المصري ناحية اليسار، ومرر كرة عرضية سددها البدري نحو الشباك «الهلالية»، إلا أن الوحيشي يعود للتألق ويخرج الكرة، لترتد سريعة خلف قلب دافاع «الاتحاد»، أحمد التربي، لينفرد المهاجم عادل الزوي من زاوية صعبة ناحية اليمين، فسدد الكرة «تحصيل حاصل» بين أحضان الحارس الفرجاني.

قبل 4 دقائق من انتهاء عمر اللقاء، خيم اللون الأحمر على أجواء ملعب الخمس احتفالًا بهدف اتحادي سجله محمد زعبيه، إلا أن حكم اللقاء، محمد الشلماني، عاد وألغى الهدف بداعي التسلل، بإشارة من مساعده مجدي كامل، لينهي بعدها المباراة بالتعادل دون أهداف ويقرر تمديدها بشوطين إضافيين لحسم النتيجة.

إضافي أول
لم تمر أكثر من 5 دقائق من الشوط الإضافي الأول، إلا وكشر «الاتحاد» عن أنيابه الهجومية، ومن كرة عرضية من رمية جانبية، نفذها صبو فأخطأ دفاع «الهلال» في التعامل معها، ليرتقي لها زعبيه ويمرر برأسه كرة متقنة على رأس أحمد الزوي الذي حولها بسهوة لتعانق شباك «الهلال» كهدف التقدم لـ«الاتحاد».

بدى التراجع البدني والنفسي يظهر على فريق «الهلال»، فلعبت خبرة «الاتحاد» دورًا في استغلال الموقف وكثف من ضغطه، حتى ترجم ذلك مهاجمه أحمد المقصي الذي سدد كرة صاروخية سكنت الزاوية اليسرى العليا لمرمى «الهلال» كهدف ثانٍ رفع به النتيجة إلى 2 - صفر، فيما لاقى اعتراض لاعبي «الهلال» على الهدف بداعي التسلل، في الوقت الذي أوضحت فيه زوايا التصوير أنه لم يكن أحد متسللاً، فأنهى الحكم زمن الشوط الإضافي الأول.

انتظر حكم اللقاء المدة القانونية «15 دقيقة» إلا أن فريق «الهلال» غادر الملعب دون رجعة، ما اضطر الحكم الشلماني، ليعلن نهاية اللقاء بفوز «الاتحاد» وتتويجه بطلاً لمسابقة الكأس موسم 2017 - 2018.

المزيد من بوابة الوسط