إخفاق عربي علامته الدقيقة 90

أخفقت جميع المنتخبات العربية دون استثناء، فبدلًا من استثمار تأهل أربعة منتخبات لأول مرة في تاريخ كأس العالم المقام حاليًا في روسيا، جاءت النتائج عكسية تمامًا، وكان العرب أول من يودعون المونديال العالمي، حيث شهدت البدايات خسائر بالجملة وفي الوقت بدل الضائع تاركة وراءها خيبة حارقة في صفوف مشجعيها، الأمر الذي ساهم في سيناريو كارثي ومن ثم مصادرة حظوظ التأهل للدور التالي، بعدما ألحقت الهزيمة بثلاث من أصل أربع دول عربية مشاركة، وهي تونس والمغرب ومصر، بعد أهداف سجلها الخصوم في الثواني الأخيرة لمبارياتهم الأولى، بينما كان المنتخب السعودي الرابع ضحية الافتتاح أمام المضيف وخسر بأعلى نتيجة (0/5).

للاطلاع على العدد 135 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

صمد الفراعنة أمام الأوروغواي، ولا سيما أنهم لعبوا دون نجمهم محمد صلاح، سجل في شباكهم هدف في الدقيقة الـ89 بعد ركلة حرة غير مباشرة ثم ضربة رأس من خوسي خيمينز، والنتيجة النهائية (0-1) لا تترك من خيار للمصريين سوى ضرورة الفوز أمام روسيا لتبقي على فرصة الترشح للدور الثاني، لكن الدب الروسي أنهى على كل الآمال وفاز (1/3) في وجود النجم المصري محمد صلاح.

كما أن الخيبة كانت على موعدها كذلك مع مغرب مهدي بن عطية، خصوصا أن البلاد انتظرت إعادة التأهل للمونديال منذ 20 عاما، فبعد أن سيطر «أسود الأطلس» مع المدرب الفرنسي هيرفي رينار على المباراة مع المنتخب الإيراني الذين بدوا متفوقين عليه رغم شجاعته، خسر المغاربة أثناء الوقت بدل الضائع، تحديدا في الدقيقة 95 بعد هدف عكسي سجله عزيز بوحدوز ضد منتخبه، لكن العكس حدث أمام البرتغال في الجولة الثانية بتلقي هدف مبكر من النجم كريستيانو رونالدو في الدقائق الأولى.

أما «نسور قرطاج» فقد واجهوا بشجاعة إنجلترا رغم الهزيمة (1-2) في الوقت بدل الضائع حين سجل هاري كين هدفا في الشباك التونسية في الدقيقة 91، ليقترب سيناريو مغادرة المونديال من الدور الأول على غرار ما حدث في 1978 و1998 و2002 و2006.
تواضع النتائج العربية عكس حالة التردي وعدم التطور في منتخبات المنطقة التي تعشق جماهيرها الساحرة المستديرة بجنون، وليس غضب الجزائريين من فشل التأهل المونديالي ببعيد، وكذلك الجماهير الليبية التي كانت تمني النفس في التصفيات الأخيرة بقوة بعد أن كان الأمل قريبا جدا لولا الظلم التحكيمي وبعض الظروف الإدارية لتحول الحلم إلى حقيقة قبل أن تخطف تونس البطاقة كشقيق عربي أخفق مع باقي زملائه في تقديم كرة قوية تليق باسم ومكانة العرب في المحفل الدولي العالمي.

أرقام سلبية تحاصر «الفراعنة» في روسيا
خسر منتخب مصر لقاءه الثاني بمنافسات كأس العالم 2018 على يد المضيف المنتخب الروسي بثلاثة أهداف مقابل هدف سجله نجم الفريق محمد صلاح وودع المنافسات نظريا، حيث باتت مهمته في بلوغ ثمن النهائي مستحيلة، ومتعلقة بعدة مفاجات بأقدام المنافسين ليحقق «الفراعنة» رقما سلبيا في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، حيث باتت هي المرة الأولى التي يتلقى خلالها خسارتين، ففي نسخة 1934 كانت الخسارة على يد المجر في بطولة لعبت بنظام خروج المهزوم، بينما خسر مباراة واحدة في نسخة 1990 على يد إنجلترا وأحرز تعادلين.

وعادل محمد صلاح أهداف عماد متعب مع منتخب مصر، فرفع نجم ليفربول الإنجليزي رصيد أهدافه الدولية للرقم 34، لكن الهزيمة تحمل الرقم 7 للمنتخبات الأفريقية والمنتخبات العربية أمام البلد المنظم في المونديال، فخسرت جنوب أفريقيا والسعودية على يد فرنسا في 1998 وخسرت تونس على يد اليابان في 2002 وخسرت العراق على يد المكسيك في 1986 كما خسرت الكاميرون أمام البرازيل في 2014 وكذلك السعودية في النسخة الحالية على يد روسيا.

سجل محمد صلاح هدفه الثالث عشر مع منتخب مصر على ملعب المنتخب المنافس، فكان قبل هذه المواجهة يملك 12 هدفا دوليا سجلهم بملعب المنافس وذلك في شباك كل من تونس وبوتسوانا ونيجيريا وموزمبيق وغينيا وزيمبابوي «هاتريك» وتنزانيا «هدفين» والكونغو وتشاد، كما أن الهزيمة هي الرابعة لمنتخب مصر في تاريخه بكأس العالم والهدف الذي سجله أيضا يحمل الرقم 4 لمنتخب مصر في تاريخ مشاركاته بالمونديال واستمر منتخب الفراعنة برصيد 4 هزائم وتعادلين دون تسجيل أي انتصار.

الأهداف الأربعة التي سجلتها مصر في المونديال جميعها جاءت في شباك منتخبات أوروبية بواقع هدفين في المجر وهدف في كل من هولندا وروسيا، أما المنتخبات الأفريقية رفعت من غلة أهدافها في شباك البلد المنظم للرقم 2 بعد هدف محمد صلاح، بعد أن سجلت الكاميرون أولى أهداف الأفارقة في شباك البلد المنظم للمونديال بمرمى البرازيل في النسخة الماضية وذلك في 4 مباريات.

المنتخبات الأفريقية تواصل السقوط أمام المنتخب الروسي في المونديال دون تحقيق أي انتصار فخسرت الكاميرون بنتيجة (6/1) في نسخة 1994 وخسر المنتخب التونسي بهدفين نظيفين أمامه في نسخة 2002 كما تعادل المنتخب الجزائري أمام الدب الروسي بنتيجة (1/1) في نسخة 2014، وتعد الخسارة هي ثاني أثقل خسارة للمنتخب المصري في تاريخ مشاركاته بكأس العالم عقب الخسارة على يد المجر بنتيجة (4/2) بنسخة 1934 بإيطاليا، وأخيرا للمرة الأولى تخسر مصر الجولة الثانية بالمونديال، ففي 1934 لم يخض الفراعنة الجولة الثانية بسبب نظام خروج المهزوم من المباراة الأولى، في حين تعادل الفراعنة أمام أيرلندا في نسخة 1990، بينما حقق المنتخب الروسي أول فوز له بالجولة الثانية في تاريخه بالمسابقة ليضمن التأهل.

للاطلاع على العدد 135 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

المزيد من بوابة الوسط