تقرير: محترفو ليبيا امتياز رغم الغياب عن مونديال روسيا

المحترف أكرم الزوي. (الإنترنت)

في مثل هذا التوقيت كل أربعة أعوام ومع انطلاق كأس العالم لكرة القدم، لا يعلو حديث إلا عن المحترفين بالخارج في كل منتخب، بعد أن باتوا الجواهر الثمينة التي يتباهى بها كل فريق قبل محفل دولي كبير بحجم المونديال.

ورغم أن منتخب ليبيا ليس من بين المنتخبات الـ32 في مونديال روسيا، إلا أنه يضم عدداً مقبولاً من المحترفين في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية لتتسع الرقعة الاحترافية لـ«فرسان المتوسط» بشكل متدرج وربما بصورة غير مسبوقة في السنوات الماضية، أملاً بانعكاس ذلك على النتائج في المستقبل القريب سواء على صعيد التصفيات القارية أو العالمية، ويتعدد المحترفون الليبيون في مختلف دوريات العالم وهو ما يضع الفريق الوطني على لائحة المنتخبات الكبيرة التي تضم مواهب، وإلا ما احترفوا وتبادلوا التنقل بين مختلف الأندية.

أحمد بن علي
على رأس هؤلاء الجناح الدولي أحمد بن علي المحترف بصفوف «كروتوني» الإيطالي الذي انتهى الموسم مبكراً بالنسبة له بعد أن تعرض لكسر في الإصبع الخامس لقدمه اليمنى، وكان لاعب خط وسط منتخب ليبيا اضطر لمغادرة الميدان بعد مرور 15 دقيقة من مواجهة تورينو، بسبب عدم قدرته على مواصلة اللعب.

ويعد بن علي لاعباً مهماً في تشكيلة «كروتوني»، حيث عول عليه المدرب والتر زينغا بصفة منتظمة منذ التعاقد معه على سبيل الإعارة في يناير الماضي قادماً من «بيسكارا»، المنافس في دوري الدرجة الثانية الإيطالي، وشارك اللاعب الليبي في 10 مباريات مع فريقه هذا الموسم، سجل خلالها هدفاً وحيداً وصنع هدفاً آخر.

بن علي تخرج في أكاديمية «مانشستر سيتي»، غير أنه لم يشارك في أية مباراة مع الفريق الأول، ويشهد الدوري الإيطالي حضوراً عربياً قوياً، ورغم هبوط «بيسكارا» إلا أن بن علي كان النقطة المضيئة في ناديه وسجل 6 أهداف وصنع ثلاثة في 33 مباراة خاضها مع فريقه، كما تألق مع فريقه الذي قدم موسماً سيئاً ليهبط، إلا أن اللاعب كان محط أنظار الأندية من بينها أندية إيطالية وإنجليزية، وكتب اسمه في التاريخ كأول ليبي يسجل هدفاً في دوري الدرجة الأولى الإيطالي، كما سجل بن علي في مباراة فريقه أمام «روما» هدفاً تاريخياً بتسجيله الهدف 488 وهو أعلى رقم تصل إليه جولة منذ رفع عدد الأندية إلى 20 نادياً.

أكرم الزوي
هناك أيضاً أكرم الزوي الذي واصل تألقه للموسم الثاني على التوالي في الدوري الأردني وسجل 9 أهداف وصنع هدفين في 11 مباراة خاضها ليكون ثاني الهدافين وقاد فريقه من خلالها إلى ثنائية الدوري والكأس الأردنيين، قبل أن يتعرض لعقوبة الإيقاف ويتم رفعه مؤخراً، حيث نجح الزوي في تنفيذ رغبته بمواصلة اللعب وممارسة الظهور داخل المستطيل الأخضر عبر الانضمام إلى فريقه الجديد «زيرفاني» أحد أندية إقليم كوردستان العراق بعد أن وقع عقداً لمدة ثلاثة أشهر حتى نهاية شهر أبريل الماضي، وجاءت مساعي الزوي للاحتراف موقتاً في العراق وتحديداً في الدوري الكردستاني كونه لا يقع تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لينجح الزوي في تنفيذ مخططه بعيداً عن سلطة الاتحاد الدولي الذي سعى بعقوباته لإيقاف اللاعب عن الممارسة لفترة غير قصيرة.

يأتي هذا بهدف الهروب من العقوبات الدولية المفروضة على الزوي مؤخراً مع ناديه الفيصلي الأردني بالحرمان من اللعب تحت مظلة «فيفا» حتى أغسطس المقبل، الأمر الذي يتيحه الدوري الكردستاني بهدف الحفاظ على لياقته الفنية والبدنية بعد فشل محاولات تنسيق إدارة نادي الفيصلي الأردني مع اتحاد الكرة حول الاستئناف المقدم إلى «فيفا» حول قرار تعميم عقوبات لاعبي وإداريي النادي الفيصلي على المستوى المحلي والقاري والدولي، واعتمد «فيفا» عقوبات الاتحاد العربي على لاعبي وإداريي الفيصلي الأردني، بعد واقعة الاعتداء على الحكم المصري إبراهيم نور الدين خلال البطولة العربية الأخيرة بالقاهرة، واعتدى لاعبو الفيصلي على نور الدين، عقب خسارة نهائي البطولة العربية أمام الترجي التونسي، الذي خسره الفريق الأردني (3-2) واعتمد «فيفا» إيقاف خمسة لاعبين من الفريق لمدة عام كامل بدءاً من 15 أغسطس الماضي، حتى 14 أغسطس من العام الحالي، من بينهم أكرم الزوي، لكن «فيفا» رفع العقوبات مؤخراً ليتم السماح لأكرم الزوي بالعودة إلى ناديه الأردني لاستكمال التألق.

محمد المنير
في الوقت الذي أعلن فيه نادي «أورلاندو سيتي» الأميركي لكرة القدم ضم قائد منتخب ليبيا الأول محمد المنير، قادماً من بارتيزان بلغراد الصربي، بات اللاعب مسؤولاً عن تقديم أفضل صورة ممكنة عن اللاعب الليبي بهدف فتح السوق لـ«فرسان» جدد في بلاد «العم سام»، يأتي هذا كون المنير أول ليبي ينضم للدوري الأميركي، حيث شغل المنير (26عاماً) مركز الظهير الأيسر، وبدأ مسيرته في صفوف نادي الاتحاد في 2010، قبل الانتقال إلى «دينامو» مينسك البيلاروسي ومنه إلى «بارتيزان» بلغراد، حامل لقب الدوري الصربي.

ويهتم النادي الأميركي بالمنير لما سيوفره لـ«أورلاندو» من خبرة كبيرة جناها في الملاعب الأوروبية، فضلاً عن سرعته وقدرته على التحكم بالكرة وصلابته الدفاعية التي تجعل منه خياراً جيداً، وخاض المنير15 مباراة دولية في صفوف منتخب بلاده، كما شارك في تصفيات كأسي العالم 2014 و2018 وسجل ثلاثة أهداف، ويعد المنير من أنجح المحترفين الليبيين في أوروبا، وخاض تجربة اللعب في الدوري الصربي رفقة «بارتيزان» بلغراد، كما مثّل دينامو مينسيك البيلاروسي، كما تـوج الدولي محمد المنير بلقب بطولة كأس صربيا لكرة القدم للموسم الرياضي 2016-2017.

حقق المنير مع فريقه الثنائية، دوري وكأس صربيا، بعد أن شارك ضمن التشكيلة الأساسية مع فريقه «بارتيزان بلغـراد» الموسم الماضي، وسبق وأن فاز بكأس صربيا للموسم الرياضي 2012-2013، عندما كان لاعباً بفريق «ياغودينا»، كما شارك مع فريقه «بارتيزان»، صاحب المركز الأول في تصفيات دوري أبطال أوروبا، وعند الحديث عن المحترفين الليبيين والطيور المهاجرة لا صوت يعلو فوق صوت اللاعب الدولي محمد المنير الذي استطاع بلوغ مرتبة العالمية، والتفوق على أغلب من سبقوه وعاصروه من النجوم الليبيين، بفضل عزمه وإصراره واجتهاده.

حمدو المصري
لاعب «بنفيكا» المعار إلى «ديسبورتيفو أفيس» البرتغالي لمدة موسم واحد، تألق مع فريقه وحصد كأس البرتغالي على حساب العملاق سبورتنغ لشبونة رغم الإصابة التي أبعدته عن الملاعب لمدة 5 شهور حتى طالبت إدارة ناديه من «بنفيكا» تمديد إعارته لموسم آخر، ولعب حمدو 512 دقيقة وتمكن من تسجيل هدف وصنع آخر وظفر بلقب رجل المباراة في مناسبة واحدة وبلغت نسبة تمريراته الناجحة 80.5% رغم أنه يلعب في منطقة المدافعين.

المعتصم المصراتي
استدعى مدرب «فيتوريا غيمارش» البرتغالي بيدرو مارتينز اللاعب الدولي الليبي المعتصم المصراتي للمرة الأولى للفريق الأول لمواجهة «بنفيكا» بالدوري البرتغالي، حيث لعب المصراتي في البداية مع فريق الرديف قبل أن يحصل على فرصته الأولى مع الفريق الأول لـ«فيتوريا غيمارش»، الذي يحتل مركزاً متوسطاً بالدوري البرتغالي، لكنه كان يحتاج جهود المصراتي قبل لقاء «بنفيكا» أحد أندية القمة في البرتغال، حيث انتقل المصراتي للنادي البرتغالي في يناير من العام الماضي وارتبط بعقد مع الفريق يمتد حتى يونيو 2020، ولم يحصل اللاعب الليبي على فرصته مع الفريق الأول لـ«فيتوريا غيماريش» وظل متواجداً في قائمة فريقه البديل ليكون اللاعب الليبي الثاني الذي يلعب في الدوري البرتغالي بعد حمدو المصري.

أيمن زايد
المهاجم المخضرم الذي انضم لفريق «إندي إليفن» الأميركي في ديسمبر 2015، وسجل أهدافاً متعددة لكن فريقه يعاني بالابتعاد عن دائرة المنافسة، وفي الموسم قبل الماضي استطاع قيادة فريقه للفوز بدرع دوري أميركا الشمالية في مرحلة الذهاب، كما أن زايد برهن على قدراته التهديفية مع أولى لحظات انضمامه واكتسب ثقة زملائه ومدربيه بسهولة، لكن قدرات وإمكانات فريقه تقف حائلاً أمام استمرار تألقه.

إسماعيل التاجوري
يحترف بصفوف فريق «نيويورك سيتي» الأميركي أبرز مراحل تألقه كانت أمام فريق «سان خوسيه إيرثكويكس»، حيث تخطاه بهدفين مقابل هدف ضمن الجولة الخامسة لحساب المجموعة الشرقية من الدوري الأميركي الممتاز لكرة القدم، وشهد اللقاء تألق النجم الليبي الذي قدم مباراة متميزة ومرر عدة كرات ماكرة منها الهدف الثاني لفريقة بعد توغل رائع من الجهة اليمنى اخترق به دفاع «سان خوسيه»، حيث يلعب التاجوري ضمن التشكيلة الأساسية لـ«نيويورك سيتي» بشكل شبه دائم، ليضع فريقه ضمن أندية القمة في المجموعة الشرقية.

محمد صولة
أهدى الشباب لقب الدوري البحريني إلى المحرق بعد فوزه القاتل على المالكية بهدف في المرحلة الخامسة عشرة المؤجلة من الدوري الممتاز، وسجل هدف الشباب السنغالي بابا سيلا في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، وبهذا الفوز، قدم الشباب لقب الدوري على طبق من ذهب للمحرق بعد أن حرم المالكية من فرصة المنافسة والإبقاء على آماله الضئيلة، إذ أن الأخير كان بحاجة للفوز في جميع مبارياته، شرط تعثر المحرق في مبارياته الثلاث المتبقية.

تتويج المحرق الذي يلعب له الدولي الليبي محمد صوله جاء باللقب قبل ثلاث جولات من انتهاء المسابقة التي شهدت تواجد صولة مع فريقه بشكل أساسي منذ انضمامه خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، حيث اكتسب صولة ثقة الجهاز الفني وزملائه اللاعبين في تعزيز الخطوط الأمامية بشكل كبير.

معتز المهدي
قاد المحترف الليبي معتز المهدي فريقه «الفحيحيل» إلى التأهل للدور نصف النهائي لبطولة كأس الاتحاد الكويتي لكرة القدم بعد فوزه على فريق «التضامن»، أحد فرق الدوري الممتاز بهدف أحرزه المهاجم الليبي معتز المهدي، وبهذا الفوز لحق «الفحيحيل» بمربع الكبار في الكويت بعد تأهل «القادسية» و«كاظمة» و«الشباب»، رغم أن «الفحيحيل» أحد أندية القسم الثاني، ومن المقرر أن يدخل الفريق مرحلة الاستعداد لبطولة كأس الاتحاد الكويتي المقرر إقامة النهائي فيها يوم 27 أبريل الجاري، حيث إن فريق «الفحيحيل» يلعب ويتصدر دوري الدرجة الثانية الكويتي وفي طريقه إلى الصعود للدوري الممتاز.

شهد العام 2012 أعلى معدلات احتراف اللاعبين الليبيين في الدوريات العربية ووصل عددهم إلى ثمانية عشر لاعباً، وذلك بانضمام مهاجم فريق «الأهلي طرابلس» محمد الغنودي إلى فريق نادي «شباب الحسين» الأردني برفقة مواطنيه المدافعين محمد المغربي والواعد محمود بحير اللذين سبقاه إلى الاحتراف بهذا النادي، كما احترف لاعبون في ملاعب تونس ومصر والأردن ولبنان وسلطنة عمان والإمارات وقطر والبحرين ومن بينهم لاعب وسط الميدان منصور البركي بفريق «شبيبة القيروان» التونسي، والمدافع معاذ عبود أيضاً بنادي «شبيبة القيروان» التونسي وصاحب المجهود السخي في منطقة وسط الميدان محمد الصنانى وبنادي البنزرتى التونسي المدافع حمد السنوسى وبنادي حمام الأنف التونسي صانع الألعاب إبراهيم الحاسى.

ضم «المقاولون العرب» المصري المدافع علي سلامة كما لعب النجم العربي الأشهر طارق التائب في نادي مصر المقاصة والمهاجم أحمد عبد القادر في بتروجيت المصري ولاعب الوسط نادر الترهونى في الإسماعيلي المصري والهداف أحمد الزوي في الشارقة الإماراتي بعد تجربته بنادي البنزرتي والمهاجم أحمد عبد الكافي في نادي السيب العماني والمهاجم أسامة الفزاني في النجمة اللبناني والمدافع ربيع اللافي في الأفريقي التونسي وزكريا اللافي في الصفاقسي التونسي والدوكالي الصيد في الجيش القطري، وجاءت حالة تزايد وارتفاع عدد اللاعبين الليبيين واتجاههم إلى الاحتراف في هذا التوقيت بسبب توقف نشاط الدوري الليبي.

المحترف أحمد بن علي. (الإنترنت)
المحترف حمدو المصري. (الإنترنت)
المحترف أيمن زايد. (الإنترنت)