طرد المواهب.. ظاهرة تسيطر على «ألعاب القوى»

في كل مرة تفقد الرياضة الليبية إحدى مواهبها، بالإهمال تارة، وفقدان الدعم المالي تارة أخرى والتحدي والعناد في أحيان أخرى.. والشواهد على ذلك عديدة، آخر هذه المواهب بطل رمي القرص زكريا الأحمر والمتأهل لأولمبياد الشباب في بكين منذ أعوام وأحد الذين كانت تعقد عليهم الرياضة الليبية آمالاً عريضة، وبعد سنوات من التدريب والعطاء حقق زكريا الأحمر أرقاماً مميزة في رمي القرص، لكنه قرر مؤخراً ترك ألعاب القوى والتوجه لكرة اليد لعله يجد مكاناً آخر في الرياضة بعد أن شعر بالتجاهل.

ولأنه لا يريد أن يغادر ملاعب الرياضة نهائياً انتقل الأحمر لكرة اليد ورغم أن رئيس الاتحاد الليبي لألعاب القوى محسن السباعي أكد أنه لا يملك قرارًا أمام موقف زكريا الأحمر بترك رمي القرص والاتجاه لكرة اليد إلا أنه يحترم قراره وأن الاتحاد قدم كل ما يملك للاعب وأن إمكانياته المحددة لا تسمح بتقديم كل ما يريده الأحمر.

رياضي آخر بصدد ترك ألعاب القوى بسبب عدم وجود المناخ الملائم وهو إيهاب عبود المتخصص في المسافات القصيرة وابن البطل الدولي السابق فتحي عبود والأنباء تقول إنه سيتحول للعبة كرة السلة، قبل ذلك فقدت الرياضة الليبية بطلة رمي الرمح رتاج السائح بسبب مشاكل بين والدها ومدربها سالم السائح، واتحاد ألعاب القوى لكن رئيس وأمين عام الأخير أكد أكثر من مرة أنه لا يملك المال الكافي للاهتمام بهذه المواهب وهذه هي القدرات المتاحة.

ومنذ أكثر من عشرة أعوام برز بطل ليبي مميز في سباق 200 و100 متر هو محمد خواجة الذي أحرز بطولة أفريقيا في كينيا العام 2009 وأحرز ذهبية البحر المتوسط وكان إحدى المواهب المميزة في ألعاب القوى، لكنه لم يجد الاهتمام الكافي من الدولة ولم يستمر طويلاً وعندما وصل الثلاثين من العمر فضل الاعتزال.

المواهب ليست في ألعاب القوى، فحسب بل في كل الألعاب لكنها للأسف تغادر سريعًا لأن الاهتمام بالأبطال مشروع دولة وليس اتحادات رياضية فقط، والدولة حالياً تمر بمشاكل وأزمات قد تعوقها عن رعاية المواهب.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط