الاتحاد العربي يتراجع ويضم «العميد» و«الأهلي بنغازي» لبطولة الملايين

بعد جدل واسع قرر الاتحاد العربى لكرة القدم ضم  فريقي الاتحاد والأهلي بنغازي بجانب الأهلي طرابلس فى البطولة العربية بعد خوضهما التصفيات التمهيدية رفقة عشرة فرق قسمت لمجموعتين يتأهل الأول من كل مجموعة ليلتحق بالدور الـ 32 وستكون الانطلاقة للتصفيات يوم 17 مايو المقبل، كما قرر الاتحاد العربى فى اجتماعة بجدة تدوين اسم عبد اللطيف بوكر على كأس اللعب النظيف تقديرا وعرفانا لبوكر باعتباره أول رئيس للاتحاد العربي لكرة القدم.

كما اختير الحكم الدولي السابق ونائب رئيس الاتحاد الليبي لكرة القدم عبد الحكيم الشلماني عضوا في لجنة التحكيم الدائمة العربية، جاء ذلك خلال الاجتماع الأخير للاتحاد العربي بجدة السعودية على هامش قرعة بطولة الأندية العربية.

يأتي هذا في إطار مصالحة الاتحاد العربي للكرة الليبية بعد أن رفض في البداية زيادة عدد الأندية المشاركة في النسخة الجديدة عن ناد واحد هو الأهلي طرابلس حامل لقبي الدوري والكأس في أخر نسخة قبل أن يتغير الموقف ويتم السماح لمشاركة الأهلي بنغازي والاتحاد.

الاتحاد العربي لكرة القدم وجه دعوات للأندية التي يرغب في تواجدها في نسخة الجديدة المقرر انطلاقها في أغسطس المقبل بعد أن قرر الاتحاد العربي زيادة قيمة الجوائز المالية حيث يحصل صاحب المركز الأول على 5 مليون دولار و2.5 مليون لأصحاب المركز الثاني ومليون دولار لصاحب المركز الثالث.

وأعلن الاتحاد العربي لكرة القدم إقامة البطولة في الفترة من أغسطس المقبل وحتى أبريل 2019 بمشاركة 32 فريقا كما هو الحال بدوري أبطال أوروبا وستقام المباريات بنظام الذهاب والإياب بخروج المهزوم بينما تقام المباراة النهائية أحد يومي 28 أو 29 أبريل من العام المقبل، وتم توجيه الدعوة إلى أندية الترجي والنجم الساحلي من تونس، ووفاق سطيف واتحاد العاصمة من الجزائر، والمحرق والرفاع من البحرين، والهلال والأهلي والاتحاد من السعودية، كما وجه الاتحاد العربي الدعوة إلى أندية الأهلي والزمالك والإسماعيلي من مصر.

ووقع ممثل نادي الأهلي طرابلس، عادل الزناتي، في تونس على اتفاقية شراكة ناديه في البطولة العربية للأندية بالنسخة المقبلة، وتمت مراسم التوقيع بالعاصمة التونسية بحضور طلال آل شيخ ممثل الاتحاد العربي، وزكريا الشماخي ممثل الاتحاد الليبي، ومن جانبه أكد طلال آل شيخ أن البطولة ستقام بنظام الذهاب والإياب وستكون جائزة البطل فيها خمسة ملايين دولار، والفريق المشارك سيحصل على 200 ألف دولار.

وأوضح أن المشاركة في البطولة رقم 24، ستكون للفرق الأشهر عربيا، لذا تم توجيه الدعوة للفرق الكبيرة للمشاركة بالبطولة وسيكون هناك نقل تلفزيوني للبطولة غير مسبوق وشركات عالمية سترعى البطولة، الأمر الذي ينبئ بأن تكون أضخم بطولة في تاريخ العرب، كما سيتم السعي لدى الاتحاد الدولي لجعل الفائز بالبطولة يتأهل للمشاركة بكأس العالم للأندية.

وتسلمت إدارة نادي الأهلي طرابلس دعوة المشاركة في بطولة الأندية العربية البطلة من قبل الاتحاد العربي لكرة القدم، وجاء في الرسالة أن الاتحاد العربي اختار فريق الأهلي طرابلس لتمثيل ليبيا في البطولة عن موسم 2018 -2019 كونه بطل الموسم الماضي بلقبي الدوري والكأس، وسيشارك في النسخة حسب موقع الاتحاد العربي 32 فريقا، وستلعب بنظام خروج المهزوم ذهابا وإيابا وستنطلق خلال أغسطس المقبل، وستنتهي في أبريل من العام 2019، وستكون الجوائز المالية فيها ضخمة دون أن تحدد قيمتها.

وكشف اتحاد كرة القدم التونسي عن تمثيل فريقي الترجي والنجم الساحلي في البطولة العربية للأندية وقال الاتحاد في بيانه «سيمثل الترجي والنجم الساحلي تونس في البطولة العربية، بعد قرار اللجنة التنفيذية للاتحاد العربي للعبة زيادة عدد الأندية إلى 32 فريقا، ومنح تونس مقعدا ثانيا»، وكان الترجي توج بلقب البطولة العربية العام الماضي، بعد فوزه (3-2) على الفيصلي الأردني، في المباراة النهائية للمسابقة التي استضافتها مصر في أغسطس الماضي.

وفي مصر أعلن رئيس لجنة المسابقات بالاتحاد المصري لكرة القدم عامر حسين عن تلقيه خطابا من الاتحاد العربي لكرة القدم يطلب فيه مشاركة أندية الأهلي والزمالك والإسماعيلي في النسخة الجديدة من البطولة، وأشار إلى أن الاتحاد العربي طلب رد الأندية الثلاثة على موافقتها للمشاركة في البطولة العربية من عدمها، لكن المؤشرات تتجه إلى مشاركة الثلاثي، بعدما عادت البطولة العربية للأندية لكرة القدم للحياة من جديد في مصر عبر النسخة الأخيرة.

انطلقت النسخة الجديدة بمشاركة 12 فريقا من بين أكبر الأندية في المنطقة، وتوقفت البطولة لخمس سنوات رغم تاريخها الحافل الذي يحمل ذكريات رائعة ومباريات لا تنسى رغم أنها لم تكن خالية أيضا من الأزمات، وانطلقت البطولة العربية في ثمانينات القرن الماضي.

وأقيمت النسخة الأولى في العراق بمشاركة ثلاثة أندية هي الشرطة العراقي والنجمة اللبناني والأهلي الأردني العام 1982 وفاز بها الشرطة، وانتظمت البطولة في تسعينات القرن الماضي وبداية القرن الجديد بجانب إقامة مسابقات أخرى لأبطال الكأس لكنها لم تستمر طويلا لأسباب تسويقية.

وبفضل عقود رعاية مربحة، تغير نظام البطولة في 2004 وأصبح اسمها دوري أبطال العرب سعيا لإقامة مسابقة شبيهة بدوري أبطال أوروبا، وعلى مدار تاريخ البطولة بمختلف مسمياتها توج بلقبها 18 ناديا مختلفا وتحمل الأندية السعودية الرقم القياسي في التتويج بثمانية ألقاب.

وعقدت لجنة جوائز الاتحاد العربي لكرة القدم اجتماعها الأول بمدينة دبي برئاسة محمد روراوة وبحضور كل من هاني أبوريدة عضو اللجنة والأعضاء غانم أحمد و مبارك الضفيان وسعيد غبريس وفهد التميمي وتمت خلال الاجتماع مناقشة الأفكار المقترحة لتأسيس سلسلة جوائز تحفيزية سنوية تشمل الأطراف التي تشكل العمود الفقري لكرة القدم من لاعبين وحكام وإداريين.

كما تم تحديد اللجان التي تتولى تنفيذ ذلك، ومنها مجلس أمناء الجوائز، ووضع الآليات المختلفة التي يتم عبرها تسميه الفائزين، وكذلك تم البحث في التحضيرات للحفل الكبير الذي أعلنه رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم تركي آل الشيخ لتسليم الجوائز للفائزين في مختلف الاستفتاءات والمسابقات بحيث يدعى إليه كبار الشخصيات العاملة في كرة القدم في العالم.

وأشار الاتحاد العربي إلى أن اختيار الأندية في هذه النسخة كان بطريقة استثنائية عن طريق الدعوات نظرا لتألق كل ناد في الدوري الخاص به وبالبطولات القارية، وأن النسخ القادمة ستشهد تأهل الأندية بنظام محدد واختيار من الاتحاد المحلي لكل فريق.

وشهدت النسخة الأولى من البطولة العربية غياب للأندية الليبية عن المشاركة بسبب تأخر الاتحاد الليبي في تسمية النادي الذي يحق له تمثيل ليبيا العام الماضي، كما تم اعتماد معايير فنية وأخرى جماهيرية من شأنها إعطاء دفعة قوية للبطولة، مما يعزز من فرصها في الحصول على الاعتراف من قبل الاتحاد الدولي ليدرجها ضمن أجندته السنوية.

الاتحاد العربي تدخل باختياراته في الكرة الجزائرية بعد كشفه عن قائمة الأندية التي ستشارك في البطولة واختار ناديي وفاق سطيف واتحاد العاصمة بصفتهما بطلين سابقين للمسابقة العربية بعدما أحرزها الوفاق في عامي 2007 و 2008، ونالها الاتحاد في 2013، لكن اختيار الاتحاد العربي للأندية جاء بالاتفاق مع الراعي الرسمي للبطولة، حيث تم اعتماد معايير فنية وأخرى جماهيرية من شأنها إعطاء دفعة قوية للبطولة، مما يعزز من فرصها في الحصول على الاعتراف من قبل الاتحاد الدولي ليدرجها ضمن أجندته السنوية.

وجاء اختيار وفاق سطيف واتحاد العاصمة مربكا للاتحاد الجزائري، وخالطا لكل أوراقه، لدرجة تسبب ذلك بإثارة الفتنة في أروقته، حيث وجهت أصابع الاتهام لمحمد روراوة بصفته نائب رئيس الاتحاد العربي والمسؤول عن المسابقات، والرئيس الأسبق للاتحاد الجزائري بعدما أصبحت علاقته فاترة مع خليفته خيرالدين زطشي بسبب الطريقة التي أبعد بها روراوة من منصبه المحلي في بلاده.

المزيد من بوابة الوسط