الليبيون يحتفلون بـ«كسر قيود» المرأة الليبية يوم مولد منتخب الكرة النسائية

«تعيش.. تعيش.. تعيش ليبيااااا» نداء انفجر من حناجر فتايات ليبيا، هز قاعة فندق التكريم بالقاهرة، وسيكتب التاريخ عن دويه الذي سيخترق جميع مدن وشوارع وأزقة الوطن، مسجلاً أن يوم الخامس من أبريل 2018 هو اليوم الذي سجلت فيه المرأة الليبية حضورها على خارطة المشاركة الكروية مع نظيراتها من بين نساء العالم.

بالأمس، شهد أحد فنادق القاهرة تظاهرة وطنية بطلها بنات ليبيا «المستقبل» عندما لبين دعوة مندوب الوطن لدى جامعة الدول العربية، الدكتور صالح الشماخي، فزحف خلف الدعوة جموع من الليبيين، ليكرموا منتخب الكرة النسائية بعد أن سجل أول حضور دولي في تاريخه، عندما واجه أول أمس نظيره الإثيوبي ضمن تصفيات أفريقيا المؤهلة إلى النسخة الثامنة من كأس العالم لكرة القدم النسائية التي ستستضيفها فرنسا في الفترة من 1 إلى 30 يونيو 2019م.

الجميع قفز فوق نتيجة المباراة التي خسرها المنتخب «الوليد»، والتفوا حول المعنى والقيمة التي جسدتها فتيات ليبيا من هذه المشاركة، حتى إن أحدهم وصفهن بـ«مَن استطعن أخذ حق بناتنا الذي لم نستطع تحقيقه».

السفير، صالح الشماخي، تمكَّن في كلمته التكريمية لمنتخب الآنسات الليبيات، من إيجاز ما تجسده مشاركتهن في المنافسة الدولية، وأوصاهن بالاستمرار حتى العودة قريبًا لنحتفل بالفوز على نفس المنتخب «إثيوبيا»، مقدمًا في نهاية الاحتفال هدية رمزية لكل الطاقم الفني والإداري والطبي، ولاعبات المنتخب الوطني.

على الجانب الآخر من قاعة التكريم، كانت دموع المدير الفني للمنتخب، حسن فراجاني، تذرف، حتى إنه لم يستطع البوح بكل ما في صدره، مكتفيًّا بأنه قبل التحدي والمضي قدمًا في تدريب هؤلاء الفتيات، من أجل أن يعبر بالمرأة الليبية إلى المكان الذي يجب أن تكون فيه على الخارطة الإنسانية من نافذة كرة القدم، تاركًا وراء ظهره كل المعوقات المالية واللوجستية، و«العُـقد الاجتماعية».

وسط هذا «العرس» الاجتماعي الذي قطع فيه البعض ممن يعيشون في أميركا، آلاف الكيلو مترات، مصطحبين بناتهن ليشاركن في المنتخب، معتبرين تمثيله في هذه الحقبة التاريخية، واجبًا وطنيًّا،، أطلقت الفنانة خدوجة صبري زغاريدها، معتبرة أن منتخب الكرة النسائية انطلاقة نحو مجد المرأة الليبية، وتحليقها في سماء الإبداع.

عند إعلان انتهاء الحفل الذي لم يكن من الحضور مَن يتمنى انتهاءه، التفت بنات المنتخب في دائرة وأطلقن نداءً اقشعرت له الأبدان: «تعيش.. تعيش.. تعيش ليبيااااا».

المزيد من بوابة الوسط