أهلي طرابلس يقترب من موسم الجفاف

أين الفريق الذي وصل إلى دور الثمانية في دوري أبطال أفريقيا من النسخة الماضية؟.. وللإجابة عن هذا السؤال، كاد تفاعل جماهير أهلي طرابلس أن يفجر منصة التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، منذ أن تعادل «الزعيم» مطلع الأسبوع الجاري ضمن منافسات الجولة العاشرة للدوري، أمام أبي الأشهر، بهدف لمثله، وافتتح أبي الاشهر النتيجة في بداية الشوط الثاني عن طريق لاعبه أيوب عامر، قبل أن يعادل سند الورفلي النتيجة لفريق الأهلي من علامة الجزاء في منتصف الشوط الثاني.

بعد التعادل مع أبي الأشهر، فريق أهلي طرابلس بات يحتاج إلى هدية إعجازية من منافسه المدينة كي يتأهل إلى الدور الرباعي عن المجموعة الرابعة، للمنافسة على بطولة الدوري الذي يحمل لقبه، بعد أن أن أصبح رصيده 22 نقطة من 10 مباريات وتتبقى له مباراتان مع الخمس والوحدة بطرابلس في المقابل فإن فريق المدينة تتبقى له ثلاث مباريات مع فرق رفيق في الزاوية «مهدد بالهبوط» وأبي الأشهر والخمس ورصيده من النقاط 20 نقطة..

جماهير «الزعيم» بادرت بفتح كشف حساب للفريق وإدارة النادي مبكرا، بعد ما أسمته بعدم تخطيط الإدارة للبناء على مكتسبات الفريق الكروي الأول التي حققها الموسم الماضي بفوزه بالثنائية الليبية «الدوري والكأس» ووصوله للمرة الأولى في تاريخه إلى دور الثمانية من دوري أبطال أفريقيا، وكان من الطبيعي أن يخطط هذا الموسم لنقلة نوعية لمصاف كبار القارة.

وبدورها «الوسط» تستعرض سيناريو الهبوط الأهلاوي في «وحل» النتائج، بداية من الموسم الكروي المحلي 2017–2018 الذي تأهل فيه للدور الرباعي من مرحلة ذهاب الدوري الممتاز، ثم خسر أمام التحدي، ما أفقده فرصة تمثيل ليبيا في أي من بطولتي الاتحاد الأفريقي «دوري الأبطال وكأس الاتحاد» وظفر بهما فريقا التحدي والاتحاد.

تبديل المنهجية
تبدو ملامح الهبوط الأهلاوي، من لحظة الإعلان عن قرار فسخ مجلس إدارة النادي لعقد المدير الفني السابق المصري، طلعت يوسف، الذي حقق مع الفريق ثنائية الموسم الماضي، ووصل به لدور الثمانية لدوري الأبطال الأفريقي، ومن ثم التعاقد مع المدرب الصربي، برانكو سميليانيتش، بديلا عنه، لخوض مباراة الدور الرباعي، التي كانت مقررة يوم الخميس 16 نوفمبر الماضي أمام فريق التحدي بملعب امساعد، فخسرها برانكو ومعها خسر الأهلي فرصة البقاء تحت أضواء أفريقيا لموسم جديد من منافساتها.

تغيير المدرب، يعني تغيير منهجية أداء الفريق، وهذا ما أربك اللاعبين وشتتهم فكريا، فظهر الفريق في قادم مبارياته غير واضح الملامح وفاقد للهوية وشخصية واضحة المعالم من خلال طريقة لعب مميزة منحته الخصوصية وسط عمالقة الكرة الأفريقية والعربية بالرغم من دفعه لفاتورة «الأمن الداخلي» حيث خاض كل مبارياته القارية خارج أرضه بسبب القرار الدولي بعدم اللعب على الملاعب الليبية.

دعم بثلاثي أفريقي
من أجل المضي في التخطيط الاستراتيجي «نظريا» ذهبت إدارة الأهلي إلى دعم صفوف الفريق فى مشواره نحو الحفاظ على لقبي الدوري والكأس الليبيين، ونجح الرئيس الشرفي لأهلى طرابلس، رجل الأعمال إسماعيل الشتيوى، في إتمام التعاقد مع ثلاثة محترفين دوليين، هم، المهاجم الرواندى ايتيكياما ايجيتى، ولاعب الوسط الكونغولى جونيورماكيسى، والمدافع البوركينلا زونجارا، وقد تم قيد الثلاثى فى القائمة الأفريقية.

صفقات فاشلة
انتظرت جماهير الأهلي الإضافة التي ستمنح فريقهم مزيدا من النضج الكروي للمضي بعيدا محليا بتحقيق اللقب الـ12 من الدوري، والذهاب أبعد من دور الثمانية في دوري الأبطال الأفريقي، لكن وقع ما لم يكن في الحسبان، فالمدرب الجديد برانكو لم يكن عند الطموح، والمحترفون الجدد ظهروا أقل من المستوى ممن فرطت فيهم إدارة النادي من أبناء الفريق الأهلاوي.

علاج أم اعتراف
القرار الذي اتخذته إدارة أهلي طرابلس برئاسة، ساسي بوعون، مؤخرا، بإقالة المدرب الصربي برانكو، له توصيفان، الأول أن الإدارة أرادت أن تعالج سقوط الفريق في النتائج، بأسلوب الصدمة، والإيحاء بأن هذا الرجل هو سبب تراجع مستواكم، فدافعوا عن أنفسكم وفوزا في المباريات المتبقية من الدوري والكأس.

أما التوصيف الثاني لقرار الاستغناء عن برانكو، فهو بمثابة اعتراف ضمني من الإدارة بأنه لم يعد هناك أمل في الدفاع عن لقب الدوري، وعلينا أن نبدأ مسيرة إصلاح من جديد لبناء فريق ومنظومة فنية جديدة لما هو قادم من مواسم.

انتظار جماهيري
ستظل جماهير الأهلي تراقب أيا من توصيف قرار الإدارة، هو الأصوب، وإن كان كلاهما لا يخرج الفريق من دائرة الترهل التي كان بالإمكان أبدع مما كان، بالمحافظة على قوام ومنهجية الفريق المتألق بالأمس القريب، والتعامل معه كجيل موهوب يجيد المحافظة عليه إلى أبعد مدى.. وفوق كل الأراء والتكهنات الناقدة، يصرخ أبناء «الزعيم» من بعيد «يظل عزاؤنا الوحيد في أن الأهلي يمرض ولا يموت، و طموحنا لا سقف له، وثقتنا في الإدارة لا حدود لها، فإلى الأمام».

المزيد من بوابة الوسط