مستكشف جنوب أفريقي يستغل الحجر لإعادة النظر في مفاهيم الحياة

المستكشف مايك هورن في حديقة الشاليه خاصته في منطقة شاتو ديه السويسرية، 5 مايو 2020 (أ ف ب)

بعدما جال في الأمازون وهملايا والقطبين الشمال والجنوبي بات المستكشف مايك هورن في الأسابيع الأخيرة وبسبب إجراءات العزل، يستكشف أراضي جديدة.. هي دياره.

وكما في مغامراته الاستكشافية القصوى، سعى هذا الرجل الذي يعتنق مبدأ التفكير الإيجابي في شتى الظروف إلى تحويل هذا الجمود القسري إلى «لحظة غنى»، بحسب ما أبلغ وكالة «فرانس برس» من الشاليه خاصته في شاتو دي في الغرب السويسري.

واختار الانتقال للعيش في هذه المنطقة الجبلية بالصدفة خلال التسعينات، بعدما غادر مسقط رأسه في جنوب أفريقيا بحثا عن المغامرة.

ولم يعتد الحلول في مكان واحد لفترات طويلة بفعل مهماته الاستكشافية المتتالية، لكنه اضطر أخيرا للمكوث طويلا في سويسرا، بعدما أقرت سلطاتها في منتصف مارس تدابير عزل بسبب وباء «كوفيد-19».

وينظر مايك هورن إلى فترة الجمود هذه على أنها فرصة جيدة للإفادة من «حرية مختلفة بعض الشيء» وهي «حرية أن يكون لدى المرء أفكار وإبداع وإعادة نسج الروابط مع العائلة».

وأمضى هذا المغامر الجنوب أفريقي البالغ من العمر 53 عاما وقتا أطول مع ابنتيه.

كذلك، واصل التدرب في الغابات المحيطة بمنزله، على سبيل المثال من خلال جر إطارات معلقة بحبل لمحاكاة عربة بزنة 180 كيلوغراما ينقلها عادة على الجليد في المناطق القطبية.

قطع الحطب
ويشير هورن إلى أن الحجر المنزلي القسري أمر «لا يمكن تغييره.. وأنا شخص يوظف طاقة كبيرة في الأمور التي أستطيع تغييرها». ويوضح: «في كل يوم، قمت بشيء كنت أرغب (فعلا) القيام به».

وخلال آخر رحلاته الاستكشافية، دوّن في مذكراته الأمور التي يرغب في فعلها عند العودة. وقد أعطاه الحجر المنزلي وقتا أطول للعمل عليها.

وشمل برنامج الأنشطة قطع الحطب للتدفئة خلال الشتاء المقبل وإجراء مسح لألواح ومعدات التزلج القديمة التي راكمها خلال سفراته والكتابة عن إحدى أولى مهامه الاستكشافية وعبور نهر الأمازون بقارب «هيدروسبيد».

ورغم تفهمه ضرورة تدابير العزل في المدن الكبرى حيث خطر العدوى أكبر، يبدو مايك هورن أقل تقبلا لفرضها على الجميع في كل مكان. ويقول: «لماذا الإطباق على أناس بكامل صحتهم يدركون وجود المخاطر في الحياة لكنهم يحترمون الآخرين ويلتزمون مبدأ التباعد؟».

ويبدي المستكشف قلقا من استمرار المخاوف التي ولّدتها هذه المرحلة طويلا.

المزيد من بوابة الوسط