واشنطن تباشر بناء الدرع الصاروخية في الجزء البولندي وبوتين يحذرها

باشرت الولايات المتحدة الأميركية وبولندا عملية بناء قاعدة تعتبر جزءًا من النظام الصاروخي الأميركي في أوروبا بحضور الرئيس البولندي، أندريه دودا، ومساعد وزير الدفاع الأميركي، بوب وورك، ووزير الدفاع البولندي، أنتوني ماتسيريفيتشو، ووزير الخارجية البولندي، فيتولد فازجيكوفسكي، وسط اعتراض من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي حذر من خطوة كهذه.

وأكد مساعد وزير الدفاع الأميركي، بوب وورك، ووزير الدفاع البولندي أنتوني ماتسيريفيتش في ريدجيكوفو قرب سلوبسك في شمال بولندا أن هذه القاعدة على غرار قاعدة ديفيسيلو التي بدأ تشغيلها الخميس في رومانيا، سيكون دورها محض دفاعي وستستخدم لاعتراض صواريخ بالستية يمكن إطلاقها من الشرق الأوسط، وخصوصًا من إيران.

بالمقابل أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده ستدرس تدابير لمواجهة التهديد الذي يمثله نشر عناصر الدرع الصاروخية الأميركية، غير أنه أكد في لقاء مع مسؤولين عن المجمع العسكري الصناعي الروسي أن موسكو لن تطلق «سباق تسلح جديدًا».

ويتوقع أن تضم قاعدة ريدجيكوفو العسكرية، حيث موقع القاعدة الأميركية المستقبلية «لا يزال أرضًا خلاء»، 24 من صواريخ اسم ام 3 الاعتراضية، وفي نهاية المطاف سيتم دمج هذه التجهيزات بمشروع الدرع الصاروخية الأوسع نطاقًا التابع لحلف شمال الاطلسي، والذي يتم التحكم به من رامشتاين في ألمانيا، ويشمل سفنًا أميركية متمركزة في إسبانيا ورادارًا في تركيا.

وهذه القاعدة التي تقع على بعد حوالى 250 كلم من جيب كالينينغراد الروسي يجب أن يبدأ تشغيلها في العام 2018، وأن تكون مجهزة بدفاعات جوية، وهو الأمر الذي قد يعتبره الروس خطوة إضافية لتطويق بلادهم، وأكد مساعد وزير الدفاع الأميركي بوب وورك أنه «في وقت تنعقد قمة حلف شمال الأطلسي في وارسو في يوليو المقبل، ننتظر أن يعلن قادة الحلف القدرة التشغيلية الأولية لنظام الدفاع الأطلسي ضد الصواريخ البالستية».

وقال وزير الخارجية البولندي، فازجيكوفسكي، إن قاعدة ريدجيكوفو ستعزز أمن بلاده، لأنه «رغم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي العام 1999، لم يكن هناك على الأراضي البولندية أي تجهيزات كبيرة للتحالف أو حتى للولايات المتحدة. وبقينا على مدى سنوات عضوًا من الدرجة الثانية في الحلف»، معتبرًا أن روسيا تعارض بناء هذه القواعد «لأنها تريد بشكل خاص أن تبقى أوروبا الشرقية والوسطى التي أصبحت العام 1999 جزءًا من حلف شمال الأطلسي، "منطقة أمن رمادية" تتحول في غياب قوات أطلسية إلى "منطقة عازلة"، حيث يمكن لروسيا ممارسة لعبتها السياسية».

وتغيرت سياسة حلف شمال الأطلسي في أوروبا بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم وحصول التمرد الانفصالي في أوكرانيا الذي يتهم الغرب موسكو بدعمه، وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية في مارس الماضي أن لواء مدرعًا يضم نحو 4200 جندي سيبدأ العام المقبل دوريات منتظمة في أوروبا الشرقية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط