فرنسا تبحث مبادرتها في إسرائيل ورام الله الأسبوع المقبل

يبدأ رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، في نهاية الأسبوع المقبل زيارة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية تستمر أربعة أيام يبحث خلالها المبادرة التي أطلقتها بلاده لاستئناف مفاوضات السلام الإسرائيلية - الفلسطينية، كما أعلنت باريس أمس الثلاثاء.

وقالت رئاسة الوزراء الفرنسية في بيان إن الزيارة التي تبدأ في 21 مايو الجاري وتستمر حتى 24 منه طابعها «سياسي بالدرجة الأولى»، وسيجري خلالها فالس مباحثات تندرج «في إطار استئناف فرنسا جهودها للتوصل إلى اتفاق سلام يستند إلى حل الدولتين».

وتستضيف باريس في 30 مايو اجتماعًا وزاريًا دوليًا حول النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني لتحريك المفاوضات المتوقفة منذ عامين، ولكن بغياب الطرفين المعنيين. وإذا تكلل هذا الاجتماع بالنجاح تستضيف عندها العاصمة الفرنسية مؤتمرًا دوليًا قبل نهاية العام، يحضره هذه المرة الإسرائيليون والفلسطينيون، بحسب وكالة «فرانس برس».

إلا أنه يتعين على فرنسا أولًا أن تذلل الخلاف القائم بينها وبين إسرائيل، والناجم بحسب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن «عدم الفهم» الإسرائيلي موقف باريس المؤيد قرار أصدره المجلس التنفيذي لليونيسكو في منتصف أبريل الماضي بشأن «فلسطين المحتلة» بهدف «حماية الإرث الثقافي الفلسطيني والطابع المميز للقدس الشرقية».

وتعارض إسرائيل بشدة المبادرة الفرنسية لأنها تريد استئنافًا فوريًا للمفاوضات الثنائية دون شروط مسبقة. وانهارت محادثات السلام التي تدعمها الولايات المتحدة بين الفلسطينيين وإسرائيل في أبريل 2014 بعد تسعة أشهر من انطلاقها وتبادل الطرفان الاتهامات بإفشالها.

وبحسب بيان رئاسة الوزراء الفرنسية فإن فالس سيبحث خلال الزيارة أيضًا ملفي «الاقتصاد والتعاون»، كما سيكون للزيارة أيضًا طابع «ثقافي واستذكاري» وذلك عبر زيارات يقوم بها رئيس الوزراء الفرنسي إلى أماكن ترتدي دلالات رمزية.

وفي هذا الإطار يزور فالس في 22 مايو نصب إسحاق رابين، حيث سيضع باقة من الزهور قبل أن يشارك في حفل في جامعة تل أبيب على أن يلتقي لاحقًا رئيس الوزراء الأسبق شيمون بيريز. وفي اليوم التالي يتوجه فالس إلى مقبرة جيفعات شاؤول حيث يرقد ضحايا الهجمات التي استهدفت يهودًا في فرنسا، أي الهجوم المتطرف الذي استهدف متجرًا يهوديًا في باريس في 9 يناير، والهجوم الذي نفذه محمد مراح في تولوز في 2012، والهجوم الذي راح ضحيته إيلان حليمي في 2006.

ويواصل رئيس الوزراء الفرنسي نهاره بزيارة نصب «ياد فاشيم» لضحايا المحرقة النازية، ليلتقي بعدها الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، ثم زعيم المعارضة العمالية إسحاق هرتزوغ، على أن يختتم النهار بلقاء نتانياهو. وفي 24 مايو يزور فالس ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ثم يلتقي رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدلله في رام الله.

المزيد من بوابة الوسط