استئناف المباحثات المباشرة بين طرفي النزاع اليمني

استأنف طرفا النزاع اليمني، اليوم الاثنين، المباحثات المباشرة برعاية الأمم المتحدة في الكويت بعد تعليقها ليومين، إثر جهود دبلوماسية ودعوة الموفد الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد الطرفين لتقديم تنازلات.

وأتى ذلك بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي عدم تحقيق المباحثات المستمرة منذ 21 أبريل أي تقدم. وأفاد ناطق باسم المنظمة الدولية، بحسب «فرانس برس»، بأن ثلاث مجموعات عمل تشكلت الأسبوع الماضي من وفد حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، ووفد المتمردين الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، وعقدت اجتماعًا بعد ظهر الاثنين سعيًا لمواصلة البحث حول نقاط أساسية.

وتشمل هذه النقاط انسحاب الحوثيين من المدن التي سيطروا عليها منذ صيف العام 2014، وتسليم الأسلحة الثقيلة، وإطلاق السجناء والمعتقلين والعمل على التوصل إلى حل سياسي للنزاع المستمر منذ أكثر من عام.

ونشر الموفد الدولي عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لاجتماع مجموعات العمل، مع تعليق ورد فيه «استمرار انعقاد جلسات مجموعات العمل الثلاث: السياسية والأمنية ولجنة الأسرى والمعتقلين».

وأتى استئناف الاجتماعات المشتركة غداة جهود دبلوماسية بذلها وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وسفراء الدول الداعمة للعملية التفاوضية، إضافة إلى الموفد الدولي. وحض ولد الشيخ أحمد، الأحد، الطرفين على «تقديم التنازلات لبلوغ حل سلمي شامل ومتكامل»، معتبرًا أن «على المشاركين في مفاوضات الكويت أن يعكسوا تطلعات الشعب اليمني، كل الشعب اليمني».

وأضاف: «كلي ثقة أن اليمنيين يريدون إنهاء النزاع وعلى المفاوضين أن يفكروا بمصلحة الشعب أولا». وأعلن وزير الخارجية اليمني على «تويتر»، الاثنين، أن مباحثات السلام لم تحرز أي تقدم، وقال المخلافي، رئيس وفد حكومة هادي المدعوم من التحالف العربي بقيادة السعودية: «من أجل السلام قبلنا كل ما تقدم لنا من مقترحات».

وأضاف: «بعد ثلاثة أسابيع ليس في يدنا إلا قبض ريح بسبب تراجع الطرف الآخر عن كل ما يلتزمون به»، في إشارة للحوثيين المقربين من إيران. وشهدت المباحثات، التي يؤمل منها التوصل إلى حل للنزاع الدامي المستمر منذ أكثر من عام، عددًا محدودًا من الجلسات المشتركة، ولا تزال تشهد خلافات بين وفدي الحكومة والحوثيين على مسائل شتى.

وعلقت المباحثات السبت مع تذمر الوفد الحكومي من عدم تحقيق تقدم، في حين أفاد مصدر مقرب من الحوثيين أنهم قدموا إلى الموفد الدولي اعتراضا شديد اللجهة على غارات نفذها التحالف وأدت إلى سقوط قتلى.

ودخل اتفاق لوقف النار حيز التنفيذ منتصف ليل 10-11 أبريل الماضي قبل أيام من انطلاق مباحثات الكويت، إلا أن هذا الاتفاق شهد خروقات عدة من الطرفين اللذين تبادلا الاتهامات مرارا بالمسؤولية عن ذلك.

المزيد من بوابة الوسط