الجامعة العربية تتعهد بتسليم مرتكبي اعتداءات حلب «للعدالة الدولية»

قررت جامعة الدول العربية، اليوم الأربعاء، العمل على تقديم كل من شاركوا في «الاعتداءات الوحشية» ضد المدنيين في حلب وغيرها من المدن السورية إلى «العدالة الدولية»، في قرار صادر عن جلسة طارئة للجامعة حول حلب.

وتشهد مدينة حلب منذ أكثر من عشرة أيام تصعيدًا عسكريًا أسفر عن مقتل أكثر من 285 مدنيًا بينهم نحو 57 طفلاً، بحسب حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان. وتستهدف الطائرات الحربية السورية الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها فصائل مقاتلة في المدينة، فترد الفصائل المعارضة المسلحة بقصف الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام بالقذائف الصاروخية، بحسب «فرانس برس».

وعقد مندوبو دول الجامعة العربية اجتماعًا اليوم في مقر الجامعة في القاهرة بناء على طلب قطر لبحث تطورات الأوضاع في مدينة حلب السورية.  ويأتي هذا الطلب بعد إعلان روسيا أنها لن تطلب من دمشق وقف الغارات على حلب، ووافقت كل الدول العربية على القرار باستثناء لبنان الذي امتنع عن التصويت.

وقررت الجامعة «العمل على تقديم كل من شاركوا وأسهموا في الاعتداءات الوحشية ضد المدنيين الأبرياء في حلب وغيرها من المدن السورية إلى العدالة الدولية». وتضمن القرار العربي «الإعراب عن إدانة واستنكار ممارسات النظام السوري الوحشية ضد السكان المدنيين العزل في حلب وريفها وضد المواطنين في كل أنحاء سورية، واعتبار المجازر التي يقوم بها في حلب وغيرها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني».

وأضاف القرار أن الجامعة تدين «كافة التنظيمات والجماعات الإرهابية كداعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية لما ترتكبه من عمليات وجرائم إرهابية ضد المدنيين السوريين في حلب وغيرها من المدن السورية». وحثت الجامعة العربية كافة منظمات الإغاثة الإنسانية العربية والدولية على «تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لجميع النازحين واللاجئين السوريين».

وقال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في كلمته اليوم إن الأولوية أمام المجتمع الدولي الآن يجب أن ترتكز على وقف إطلاق النار والعمل على تثبيت الهدنة بين كافة الأطراف السورية والعمل على تسهيل وصول المساعدات والإغاثات الإنسانية للمتضررين في الأماكن المنكوبة في سورية.

وشدد مندوب مصر في الجامعة العربية السفير طارق القوني في كلمته على ضرورة مواصلة العمل على تأمين وصول المساعدات الإنسانية والطبية للمدنيين في المناطق المتضررة والمحاصرة.

المزيد من بوابة الوسط