طبيب باكستاني ساعد في تعقب بن لادن يعاني ويلات الاعتقال

بعد خمس سنوات على اعتقاله، لا يزال الطبيب الباكستاني شكيل افريدي الذي ساعد المخابرات المركزية الأميركية «سي آي ايه»، في رصد مكان وجود بن لادن، منسيا في السجن، ضحية مناورات دبلوماسية بين واشنطن واسلام اباد.

وقال جميل افريدي شقيقه البأكبر، لـ«فرانس برس»: «ليس لدي اي امل في رؤيته، لم اعد انتظر شيئا من العدالة».

وكان شكيل افريدي الطبيب الخمسيني، نظم حملة تلقيح زائفة ضد التهاب الكبد «سي»، شكلت غطاء للتثبت من هوية بن لادن زعيم تنظيم القاعدة.

حكم عليه بالسجن 33 عاماً.. خفضت لاحقا إلى 23 عاماً.

وبعد رصد مكان وجود مدبر اعتداءات 11 سبتمبر 2001، تمت تصفيته في 2 مايو 2011 في عملية نفذتها القوات الخاصة الاميركية، حين شنت غارة على منزله في ابوت اباد، المدينة الصغيرة الباكستانية التي تضم حامية ومدرسة عسكرية.

وشكلت هذه العملية العسكرية الخاطفة في منطقة شبه عسكرية صفعة حقيقية لباكستان، تركت اثرا عميقة على علاقات هذا البلد مع الولايات المتحدة، وزادت من تعقيدات وضع الطبيب.

وبقيت التفاصيل حول كيفية اتصال «السي آي ايه» بافريدي غامضة. واوردت الصحافة الباكستانية بهذا الصدد ان مسؤولين في المنظمة غير الحكومية «سايف ذا تشيلدرن» التي كان يعمل فيها قاموا بوساطة معه، الا ان المنظمة نفت ذلك.

واقر الطبيب نفسه بالدور الذي لعبه. كما اكد ذلك وزير الدفاع السابق ليون بانيتا.

الطبيب أقر بدوره فى الإبلاغ عن مكان اختباء بن لادن.. لكنه أنكر علمه بهدف العملية

وكلف الطبيب في ذلك الحين، بتنظيم حملة تلقيح وهمية بهدف الحصول على عينة من الحمض النووي من مسكن بن لادن. وقد اكد فيما بعد انه لم يتم ابلاغه بهدف العملية، وقد رفض مغادرة البلاد حين طلب منه ذلك.

واعتقلته السلطات الباكستانية بعد عملية القوات الخاصة الاميركية، وجرت محاكمته بتهمة الارتباط بمتطرفين، وهي تهمة اعتبرت بصورة عامة مختلقة، وصدرت بحقه عقوبة السجن 33 عاما، خفضت لاحقا الى 23 عاما.

وبقيت الاجراءات القضائية متعثرة منذ ذلك الحين. وارجئت مرارا محاكمة استئناف بدأت 2014. وحذرت عدة مجموعات للدفاع عن حقوق الانسان من هذا الوضع، مطالبة بمحاكمة شفافة.

وقال زار علي خان افريدي الذي لا تربطه صلة قرابة بالطبيب رغم انه يحمل الاسم ذاته ان «شكيل اصبح كبش فداء. فقد تورط في واقعة لا صلة له بها».

وقال محاميه قمر نديم ان الطبيب محتجز في السجن الانفرادي في زنزانة صغيرة، وبالرغم من هذه الاحتياطات تبقى حياته مهددة.

والمحامي نفسه لم يعد بوسعه الاجتماع بموكله منذ سنتين، وهو محاميه الثاني بعدما هرب محاميه الاول من باكستان بسبب تهديدات تلقاها من حركة طالبان، قبل ان يقتل في نهاية الامر اثناء زيارة للبلاد عام 2015.

والطبيب ليس معزولا تماما اذ يتلقى زيارات من زوجته واطفاله كل شهرين تقريبا، بحسب محاميه.

كلمات مفتاحية