اجتماع طارئ لـ«التعاون الإسلامي» عن الجولان

تعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي اجتماعًا استثنائيًا موسعًا على مستوى المندوبين الدائمين يوم الثلاثاء المقبل بمقر الأمانة العامة بجدة، لبحث التصعيد الإسرائيلي تجاه الجولان السوري المحتل.

وذكرت المنظمة في بيان أن عقد الاجتماع يأتي بناء على طلب دولة الكويت التي ترأس الدورة الحالية لمجلس وزراء خارجية المنظمة، لاتخاذ موقف موحد وحاسم للدول الأعضاء حيال عقد الحكومة الإسرائيلية اجتماعًا في الجولان السوري المحتل، وتصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية «بأن مرتفعات الجولان ستبقى بيد إسرائيل إلى الأبد»، الأمر الذي اعتبرته المنظمة تصعيدًا خطيرًا، وانتهاكًا صارخًا لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، تعهد أن يبقى الجولان السوري المحتل جزءًا من إسرائيل «إلى الأبد».

وأدلى نتانياهو، بتصريحه في مستهل اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي الذي عقده للمرة الأولى في هضبة الجولان منذ احتلالها في عام 1967. وتتزامن تصريحاته مع مفاوضات سلام في جنيف حول النزاع في سورية.

وقال نتانياهو، وفقًا لوكالة فرانس برس: «حان الوقت ليعترف المجتمع الدولي بالحقيقة، حان الوقت بعد 50 عامًا أن يعترف أن الجولان سيبقى إلى الأبد تحت السيادة الإسرائيلية».

وأضاف «هضبة الجولان ستبقى في أيدي إسرائيل إلى الأبد»، مؤكدًا «لن تنسحب إسرائيل أبدًا من هضبة الجولان».

وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن نتانياهو يخشى أن تتعرض إسرائيل لضغوط من المجتمع الدولي لحملها على الانسحاب من الهضبة المحتلة إذا تم التوصل إلى اتفاق بشأن مستقبل سوريا خلال مفاوضات السلام حول هذا البلد.

واستؤنفت المحادثات في جنيف الأربعاء للتوصل إلى حل سياسي للنزاع الذي تسبب خلال خمس سنوات بمقتل أكثر من 270 ألف شخص.

وبحسب الإذاعة العامة الإسرائيلية، فإن نتانياهو قرر القيام بهذه المبادرة لإيصال رسالة إلى المجتمع الدولي مفادها أن انسحاب إسرائيل من الجولان «ليس مطروحًا على الإطلاق، لا حاضرًا ولا مستقبلاً».

وأضافت الإذاعة أن نتانياهو سبق وأن أوصل هذه الرسالة إلى وزير الخارجية الأميركي جون كيري أثناء اجتماعه به مؤخرًا، كما يعتزم تكرارها على مسامع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي سيستقبله في موسكو.

وكان نتانياهو قام الاثنين الماضي بخطوة غير مسبوقة بإقراره علنًا خلال زيارة تفقدية للقوات الإسرائيلية في الشطر المحتل من الجولان أن إسرائيل قصفت عشرات المرات قوافل سلاح في سورية، كانت مرسلة لحزب الله اللبناني.

واحتلت إسرائيل جزءًا من الجولان خلال حرب 1967 ثم أعلنت ضم هذا الشطر إليها في 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

المزيد من بوابة الوسط