8 قتلى في اشتباكات بين أكراد وشيعة العراق

قالت مصادر أمنية وطبية عراقية إن اشتباكات بين قوات أمن كردية وأخرى شيعية من التركمان اندلعت في وقت متأخر مساء السبت في شمال العراق، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، وقطع طريق استراتيجي يربط بين العاصمة بغداد ومدينة كركوك.

وأصبح العنف في بلدة طوزخورماتو الواقعة على بعد نحو 175 كيلومترًا شمال العاصمة يتكرر بصورة شبه شهرية بين جماعات مسلحة متحالفة على مضض في مواجهة تنظيم «داعش»، وذلك منذ طرد المتشددين من بلدات وقرى في المنطقة العام 2014.

ونقلت وكالة أنباء «رويترز» عن المصادر الأمنية ذاتها أن انفجارًا صغيرًا وقع قبيل منتصف ليل السبت قرب المقر المحلي لحزبين سياسيين متنافسين، مما أدى إلى وقوع اشتباكات مسلحة بين الطرفين، امتدت إلى معظم الأحياء واستمرت صباح يوم الأحد.

وأطلق مقاتلون قذائف المورتر على مناطق مكتظة بالسكان والقذائف الصاروخية ونيران الأسلحة الآلية على مواقع الطرف الآخر. وأظهرت صور لم يتسن التحقق منها ونشرتها جماعة شيعية مقاتلة النيران تشتعل في دبابة على طريق رئيس ودخانًا أسود يتصاعد من منطقة سكنية.

وقالت مصادر أمنية وطبية لـ«رويترز» إن خمسة مقاتلين شيعة وثلاثة من أفراد قوات البشمركة الكردية بينهم قائد كبير قتلوا، وأصيب مدنيان بينهما طفل. وكان من المتوقع ارتفاع عدد القتلى لأن القناصة يمنعون الناس من نقل الضحايا إلى المستشفيات.

وتنذر التوترات بتفاقم تمزق العراق المصدر الكبير للنفط في أوبك في الوقت الذي يواجه فيه المصاعب للقضاء على خطر «داعش»، الذي يمثل أكبر تهديد أمني منذ أن أطاح الغزو الأميركي صدام حسين العام 2003.

وتسبب التنافس العرقي والطائفي في تعقيد جهود طرد الإرهابيين بما في ذلك النزاع على أراضٍ تطالب الحكومة بقيادة الشيعة بالسيادة عليها، لكن الأكراد يطالبون بها ضمن منطقتهم التي تحظى بالحكم الذاتي في شمال العراق.

ووصلت وفود رفيعة المستوى من الجانبين إلى طوزخورماتو اليوم الأحد في مسعى لحل النزاع الأخير، فيما ورد أن تعزيزات عسكرية تحتشد خارج المنطقة، بحسب «رويترز».

المزيد من بوابة الوسط