انتهاء اليوم الثالث من محادثات السلام اليمنية دون تقدم يذكر

انتهى اليوم الثالث من المفاوضات بين وفدي الحكومة اليمنية والحوثيين في الكويت دون تقدم يذكر، حيث أصر كل طرف على التشبث بمواقفه، وفق ما ذكرته مصادر قريبة من المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة.

وأضافت المصادر أن وفد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي و وفد الحوثيين وحلفائهم استمرا في التعبير عن خلافاتهما، خصوصًا بشأن تعزيز هدنة هشة بدأت في 11 أبريل، وفق ما ذكرته «فرانس برس»، اليوم الأحد.

ولم يدل المبعوث الدولي لليمن، إسماعيل ولد شيخ أحمد، بتصريحات إثر انتهاء اليوم الثالث من المفاوضات، مساء أمس السبت.

وكان ولد شيخ أحمد أكد في مؤتمر صحفي أن الوفدين أجريا محادثات «بناءة»، داعيًّا جميع أطراف النزاع لاحترام الهدنة.

وقال الناطق باسم الحوثيين، محمد عبد السلام، إن الأولوية هي لإنهاء النزاع الذي أودى بحياة أكثر من 6800 شخص وأجبر 28 مليون على النزوح من ديارهم منذ مارس العام الماضي.

وكتب على صفحته على «فيسبوك»: «وقف الحرب بكافة أشكال الأعمال العسكرية هي الأولوية التي يطالب بها شعبنا اليمني وهي أولوية مَن يمثل هذا الشعب».

وأوضحت مصادر قريبة من وفد الحكومة أن الوفد رفع شكوى تتضمن 260 انتهاكًا من قبل الحوثيين يوم الجمعة فقط. ومن المتوقع أن يدفع الوفد الحكومي باتجاه تطبيق مجموعة تدابير لبناء الثقة تم الاتفاق عليها في جولة المحادثات الأخيرة التي لم تنجح في سويسرا يناير الماضي. وتشمل الإجراءات إطلاق سجناء ورفع الحصار وغيرها من العراقيل أمام تسليم مساعدات الإغاثة.

وتشهد مدينة تعز، ثالث أكبر المدن اليمنية، احتكاكات بشكل خاص، حيث تتعرض القوات الموالية للرئيس هادي بالمدينة لحصار من قبل الحوثيين منذ أشهر.

عمليات عسكرية ضد «القاعدة»

وبالتوازي مع المفاوضات، أعلن مسؤولون عسكريون أن القوات اليمنية مدعومة بإسناد جوي من التحالف العربي بقيادة السعودية، بدأت أمس السبت عملية عسكرية لطرد مسلحي تنظيم «القاعدة» من مركز محافظة أبين الجنوبية.

وقالت المصادر إن القوات الحكومية في محافظة أبين تقدمت باتجاه زنجبار وبلدة جعار المجاورة. ووصل الجنود بلدة الكود، التي تبعد خمسة كيلومترات جنوب زنجبار، واشتبكوا مع مسلحي «القاعدة» فيما استهدفت مروحيات «أباتشي» تابعة للتحالف العربي مواقع للمتطرفين في المنطقة.

واندلعت، مساء أمس السبت، مواجهات عنيفة في محيط مبنى حكومي إقليمي في جنوب زنجبار. وأسفرت المعارك عن مقتل 25 عنصرًا في تنظيم «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب» وأربعة جنود في المعارك، وفق مصادر عسكرية وطبية.

وتمكنت القوات الحكومية، الأسبوع الماضي، من طرد عناصر «القاعدة» من مدينة الحوطة مركز محافظة لحج الجنوبية في إطار عملية واسعة النطاق لتأمين المحافظات الجنوبية.

واستغل تنظيما «القاعدة» و«داعش» الفوضى التي تسود اليمن لتعزيز نفوذهم في جنوب وجنوب شرق البلاد.