مقتل أستاذ جامعي بالساطور في بنغلادش

قتل مجهولون أستاذًا جامعيًا بالساطور في بنغلادش اليوم السبت، بحسب ما أعلنت الشرطة التي شبهت هذه الجريمة بجرائم قتل سابقة نفذها متطرفون إسلاميون ضد ناشطين مؤيدين العلمانية.

وقال مسؤول في الشرطة المحلية لوكالة «فرانس برس» إن مجهولين هاجموا أستاذ اللغة الإنجليزية، رضا كريم صديق، (58 عامًا) بالسواطير، فيما كان متوجهًا إلى موقف للحافلات قرب منزله في مدينة راجشاهي شمال غرب بنغلادش، حيث كان يدرس في الجامعة الرسمية.

في منتصف أبريل أوقفت الشرطة اثنين من عناصر مجموعة إسلامية مسلحة محظورة يشتبه بضلوعهما في اغتيال ناشط مؤيد للعلمانية

وأوضح قائد شرطة المدينة، محمد شمس الدين، لـ«فرانس برس» إن المدرس «تلقى ثلاث ضربات على الأقل على عنقه الذي قطع بنسبة 70 إلى 80%»، مضيفًا أنه «نظرًا إلى طبيعة الهجوم، نشتبه في أن يكون من فعل متطرفون».

وكانت الشرطة أعلنت في منتصف أبريل توقيف اثنين من عناصر مجموعة إسلامية مسلحة محظورة يشتبه بضلوعهما في اغتيال ناشط مؤيد للعلمانية قبل ذلك بأيام. وقام مجهولون مسلحون بالسواطير في 6 أبريل بقتل نظام الدين صمد (26 عامًا)، المدافع عن العلمانية الذي شارك في تظاهرات 2013 ضد الزعماء الإسلاميين قرب جامعته في دكا.

وقتل أربعة مدونين مؤيدين للعلمانية وناشر العام الماضي في جرائم يشتبه بوقوف متطرفين خلفها. وقامت الشرطة على الأثر باعتقال أشخاص يشتبه بانتمائهم إلى جماعة «أنصار الله بنغلا» المحظورة، لكن لم تجر محاكمتهم بعد. وكان ثمانية من ناشطي الجماعة أدينوا بقتل مدون مؤيد للعلمانية العام 2013.

ويتهم الناشطون العلمانيون الإسلاميين بوضع لائحة سوداء للاغتيالات، ويطالبون الحكومة في هذا البلد الذي يعتمد رسميًا نظامًا علمانيًا بحماية حرية التعبير بصورة أفضل.

الأستاذ الجامعي كان شاعرا وقاصا وناشر مجلة أدبية لكنه لم يكن ضد الدين

والأستاذ الجامعي الذي اغتيل اليوم السبت كان يزاول العديد من النشاطات الثقافية فضلاً عن عمله الجامعي، فكان شاعرًا وقاصًا، وناشر مجلة أدبية، بحسب ما قال أحد زملائه لوكالة «فرانس برس»، مشيرًا إلى أنه «لم يكن يكتب ولا يتكلم علنًا ضد الدين».

كما قالت الشرطة إنه كان يهتم بالموسيقى، وقد فتح مدرسة للموسيقى في باغمارا، المعقل السابق لمجموعة إسلامية أخرى محظورة هي «جماعة مجاهدي بنغلادش». وكانت مجموعة ثالثة هي «أنصار الإسلام»، فرع القاعدة في بنغلادش، تبنت قتل الطالب في مطلع أبريل، غير أن الشرطة اتهمت «نصار الله» بالوقوف خلف الجريمة.

وتنفي سلطات بنغلادش باستمرار أن تكون مجموعات إسلامية تابعة للخارج تنشط في البلاد، غير أن محللين يرون أن الأزمة السياسية المزمنة في هذا البلد حملت المعارضة إلى التطرف، محذرين من أن «الإسلاميين» يطرحون خطرًا متزايدًا.

المزيد من بوابة الوسط