الأردن يعلق عملية نصب كاميرات مراقبة في المسجد الأقصى

أعلن رئيس الوزراء الأردني، عبد الله النسور، أن بلاده قررت التوقف عن تنفيذ مشروع نصب كاميرات للمراقبة في باحات المسجد الأقصى في القدس الشرقية، بسبب ردود فعل الفلسطينيين التي تشكك في مراميه.

وقال النسور، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية: «فوجئنا منذ إعلان نيتنا تنفيذ المشروع، بردود أفعال بعض أهلنا في فلسطين تتوجس من المشروع وتبدي ملاحظات عليه وتشكك في مراميه وفي أهدافه».

وأضاف رئيس الوزراء الأردني أن قرار تعليق وضع الكاميرات جاء «لأننا نحترم الآراء جميعها لإخوتنا في فلسطين عامة وفي القدس الشريف خاصة، ولأننا نؤكد دومًا دعمنا الكامل والتاريخي لخيارات وتطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق وسيادته على ترابه الوطني ومن ضمنه الحرم القدسي الشريف».

هدف القرار رصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للأماكن المقدسة

وبحسب النسور، كان الهدف الأساسي من التوجه والطرح الأردني لنصب كاميرات في الحرم القدسي، في ساحاته وليس داخل المساجد، هو رصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للأماكن المقدسة في الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا.

وحذرت مؤسسة القدس الدولية، الناشطة في الدفاع عن هوية القدس العربية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، من مشروع الكاميرات، ومتخوفة من استغلال إسرائيل لها.

وفي واشنطن لم يخف الناطق باسم الخارجية الأميركية، جون كيربي، خيبة أمله من القرار الأردني، مضيفًا: «بإمكان الأردنيين أن يعلقوا على قرارهم وقف تنفيذ المشروع. نحن نعتبر أنه مؤسف لأنه أداة مفيدة».

وتعترف إسرائيل، التي وقَّعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس. والحرم القدسي، الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.