الناطق باسم الجيش الإسرائيلي: العثور على نفق جديد من غزة

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي العثور على نفق ممتد من قطاع غزة إلى إسرائيل، وذلك للمرة الأولى منذ حرب غزة المدمرة العام 2014. وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي بيتر ليرنير: «إن النفق كان ممتدًا لمئات الأمتار داخل إسرائيل»، مشيرًا إلى أنه تم «تحييد» النفق.

ورفض ليرنير إعطاء مزيد من التفاصيل حول النفق، إلا أنه أكد أن العملية جرت «في وقت سابق هذا الأسبوع». وأضاف ليرنير في حديث للصحفيين: «هذا أول نفق يتم العثور عليه منذ عملية الجرف الصامد العام 2014» في إشارة إلى الحرب المدمرة على قطاع غزة التي استمرت خمسين يومًا وكانت الأطول والأكثر دموية ودمارًا بين الحروب الثلاث على القطاع، وأسفرت عن مقتل أكثر من 2200 فلسطيني.

خلال الحرب على قطاع غزة، أعلنت إسرائيل أنها عثرت على 32 نفقًا، بما في ذلك 14 نفقًا تمتد إلى داخل إسرائيل

واتهم ليرنير حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة ببنائه. وقال: «قامت حماس ببنائه من أجل التسلل وتنفيذ هجمات إرهابية ضد تجمعات الجنوب والقوات (العسكرية) في المنطقة». وبحسب ليرنير فإن النفق كان محفورًا بعمق 30 إلى 40 مترًا تحت الأرض، وكان كبيرًا بما يسمح لشخص بالغ بالوقوف هناك. وكان في النفق ألواح من الأسمنت و«خطوط للاتصال» بالإضافة إلى قضبان تستخدم لنقل الأنقاض.
ويعتقد الجيش الإسرائيلي أنه تم بناء النفق بعد حرب العام 2014 المدمرة.

وخلال الحرب على قطاع غزة، أعلنت إسرائيل أنها عثرت على 32 نفقًا، بما في ذلك 14 نفقًا تمتد إلى داخل إسرائيل، بحسب تقرير صادر عن الأمم المتحدة. وتثير عودة مسألة الأنفاق إلى الواجهة مخاوف في إسرائيل حيال التهديد الذي تشكله بعد استخدامها في السابق لمهاجمة الأراضي الإسرائيلية. وكان تدميرها أحد الأهداف الرئيسية للحرب في غزة بين يوليو وأغسطس 2014.

كتائب القسام: النفق ليس إلا نقطة من بحر ماأعدته المقاومة من أجل الدفاع

من جانبها، أكدت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة «حماس»، في بيان أن النفق كان في مدينة رفح جنوب القطاع. وقالت الكتائب في بيان إن الإعلان عن النفق «ليس إلا نقطة في بحر ما أعدته المقاومة من أجل الدفاع عن شعبها وتحرير مقدساتها وأرضها».

وبحسب «القسام»، فإن الجيش الإسرائيلي «لم يتجرأ على نشر كافة التفاصيل والمعلومات والحقائق أمام شعبه» مؤكدة أنها تحتفظ بحق نشر كافة التفاصيل التي أخفاها الجيش. ويخضع قطاع غزة منذ عشر سنوات لحصار إسرائيلي صارم. وتغلق مصر معبر رفح، وهو الطريق الوحيد الذي يصل القطاع بالعالم.

وتستخدم الأنفاق من الجانب المصري للتهريب بشكل رئيسي. وبدأت مصر أواخر العام 2014 إنشاء منطقة عازلة خشية انتقال مسلحين أو أسلحة بين قطاع غزة وسيناء. ومنذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في صيف 2013، دمرت مصر مئات الأنفاق بين غزة وسيناء، بحسب قولها.

ومنذ مطلع العام الجاري، قُتل 15 شخصًا على الأقل في انهيار الأنفاق، بينهم أحد عشر ناشطًا من كتائب «القسام». وكانت إسرائيل أعلنت في 5 أبريل الماضي تعليق الواردات الخاصة من الأسمنت، التي تدخل قطاع غزة، متذرعة بأن هذه المواد لا تصل في كثير من الأحيان إلى الذين أُرسلت إليهم.