فلسطين تدعو مجلس الأمن إلى وضع حد للاستيطان

دعا المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه موضوع الاستيطان، الذي بات، باعتراف أعضاء المجلس جميعًا، يشكل أكبر تحدٍ أمام عملية السلام، ووضع حد له.

وطالب، في رسائل بعثها إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي ورئيس الجمعية العامة، بضرورة أن تقوم المنظومة الدولية بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال وفقًا للقانون الإنساني الدولي، مشيرًا إلى استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك أحكام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وإقامة المزيد من المستوطنات عليها، وهو أمر مستمر منذ خمسة عقود.

وقال السفير منصور إنه رغم مطالبة المجتمع الدولي لإسرائيل بالتوقف عن الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة، إلا أنها مستمرة في جريمة الحرب هذه، لدرجة أن عدد المستوطنين تضاعف ثلاث مرات، حيث أشارت حركة «السلام الآن» إلى أن وتيرة الاستيطان زادت بنســـبة 250% في الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بنفس الفترة من العام المنصرم.

وشدد المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة على ضرورة وضع حد نهائي وحاسم لانتهاكات وجرائم إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، من خلال تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، وكذلك تطبيق قرارات مجلس الأمن 446 (1979)، و452 (1979)، و465 (1980)، و478 (1980). موضحا أن الاستيطان ليس التحدي الوحيد الماثل أمام الفلسطينيين، بل تضاف إليه أيضًا جرائم قوات الاحتلال العسكرية ضد المدنيين العزل، بما فيها قتل وجرح العشرات، بمن فيهم الأطفال والنساء.

وبين أن إسرائيل قتلت منذ بداية أكتوبر العام الماضي 200 فلسطيني مدني، وجرحت أكثر من 15 ألف منهم، هذا إلى جانب سياسة العقاب الجماعي وهدم البيوت، بما في ذلك الحصار الجائر وغير القانوني على حوالي مليوني إنسان يعيشون في قطاع غزة.

ودعا منصور المجتمع الدولي إلى إرغام إسرائيل على الامتثال لالتزاماتها القانونية ومساءلتها بشكل كامل عن انتهاكاتها وجرائمها وعرقلتها لعملية السلام، وذلك وفقًا للقانون الدولي ومبادئ العدالة، مؤكدًا أن هذا الأمر حتمي لإنقاذ الأرواح والحفاظ على ما تبقى من فرص لتحقيق السلام.