السلطات الأردنية تغلق 7 مقار لـ«الإخوان المسلمين»

أعلنت جماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن، اليوم الخميس، أن قوات الأمن أغلقت خمسة مقرات لها بالشمع الأحمر في شمال وشرق وجنوب المملكة، وذلك غداة إقفال مقرين آخرين في عمان وجرش. وأعلنت الجماعة عبر صفحتها على موقع «فيسبوك» أن السلطات أغلقت «بالشمع الأحمر» مقرات لها في الرمثا وأربد (شمال) والمفرق (شرق) وفي الكرك ومادبا (جنوب).

وقال الناطق الإعلامي باسم الجماعة بادي الرفايعة لوكالة «فرانس برس» إن «الإجراء غير قانوني كونه لم يتم بقرار قضائي»، دون أن يستبعد استمرار السلطات في إغلاق مقرات الجماعة المنتشرة في محافظات ومدن المملكة. وقال الرفايعة إن الجماعة «تتابع الموضوع قانونيًا وتتواصل مع الحكام الإداريين الذين اتخذوا قرارات الإغلاق، ومحامو الجماعة يتدارسون الإجراءات القادمة».

وقام الأمن الأردني الأربعاء بإخلاء مقر جماعة «الإخوان المسلمين» الرئيسي في عمان وإغلاقه بالشمع الأحمر، ثم أغلق مقرها في جرش (59 كلم شمال عمان). واعتبرت الجماعة الإجراءات «جزءًا من الاستهداف والتحريض ضد الحركات السياسية والعمل الإسلامي كإخوان مسلمين في السياق الإقليمي والعالمي».

وقالت في بيان اليوم الخميس إن إغلاق مقراتها «يعيدنا إلى أيام الأحكام العرفية التي يتعطل فيها القانون والقضاء». وأكدت «حقها باتخاذ جميع الإجراءات القانونية والسياسية لمواجهة هذه الضغوطات غير القانونية». وعبرت عن إدانتها «هذا الإجراء المخالف للقانون بما يتضمن من تغول على القضاء من قبل الحكومة وأجهزتها التنفيذية، بالرغم من قرار قضائي صدر مؤخرًا برد طلب إخلاء المركز العام».

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني في حديث مع التلفزيون الأردني إن «الموضوع هو ضمن الإطار القانوني، لذلك لم تصدر أي تصريحات عن المسؤولين حوله». وأضاف «هناك نزاع قانوني بين جمعية مرخصة وأخرى غير مرخصة ولا تريد أن ترخص. الجماعة المرخصة قدمت شكاوى لدى المحاكم بأن الجماعة غير المرخصة تقوم بنشاطات باسمها».

وأشار إلى أن الجماعة غير المرخصة تقوم بنشاطات في مراكز تقول الجماعة المرخصة إنها لها، «لذلك طالبت بملاحقة قانونية». وتأزمت العلاقة بين الجماعة والسلطات بعد منح الحكومة ترخيصًا لجمعية تحمل اسم «الإخوان المسلمين» في مارس 2015 وتضم مفصولين من الجماعة الأم.

واتهمت الحركة الإسلامية السلطات بمحاولة شق الجماعة التي تشكل مع ذراعها السياسية، حزب جبهة العمل الإسلامي، المعارضة الرئيسية في البلاد. وتعتبر السلطات أن الجماعة باتت غير قانونية لعدم حصولها على ترخيص جديد بموجب قانون الأحزاب والجمعيات الذي أقر في 2014.

وترد الجماعة التي يتزعمها المراقب العام همام سعيد بأنها سبق أن حصلت على الترخيص في عهدي الملك عبدالله الأول العام 1946 والملك حسين بن طلال العام 1953.

المزيد من بوابة الوسط