الجامعة العربية تدعو إلى تدويل ملف الأسرى الفلسطينيين

دعت جامعة الدول العربية، اليوم الخميس، إلى تفعيل ملف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين دوليًّا، واستخدام جميع الوسائل الممكنة والمشروعة لدعمهم ومساندتهم لوضع حد لمعاناتهم المتفاقمة وإطلاق سراحهم، وملاحقة الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية أمام جهات الاختصاص الدولية.

وأكدت الجامعة العربية في بيان أصدره قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، بمناسبة «إحياء اليوم العربي للأسير الفلسطيني» الذي يوافق 17 أبريل من كل عام، أكدت أن قضية الأسرى والمعتقلين العرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي ستظل في طليعة القضايا التي تتصدر اهتماماتها، مشددة على أنها لا تدخر جهدًا في سبيل إبراز تلك القضية أمام جميع المحافل الدولية والإقليمية؛ حتى يتم إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب.

وطالبت جامعة الدول العربية المجتمع الدولي وكافة المنظمات والهيئات الدولية المعنية، بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين، وإلزامها بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، كما حمّلت سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة جميع الأسرى خاصة المرضى المحتجزين في ظروف صعبة ولاإنسانية وتمارس ضدهم سياسة الإهمال الطبي المتعمد.

وشددت الجامعة العربية على أن استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في التنصل من تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وانتهاكها للقانون الدولي، وتشريع قوانين التعذيب بحق الأسرى والمعتقلين، وبأساليب محرمة دوليًّا تتنافى مع المواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولن يؤدي إلى تحقيق الاستقرار والسلام المنشودين في المنطقة.

واتهمت الجامعة العربية إسرائيل بأنها هي الدولة الوحيدة في العالم التي شرعت التعذيب، مما يتطلب وقفة دولية جادة في مواجهتها.

وكشفت الجامعة العربية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل حاليًّا نحو 7 آلاف أسير وأكثر من 700 معتقل إداري دون محاكمة وحوالي 480 طفلاً، بالإضافة إلى 68 أسيرة و6 نواب، موزعين حاليًّا على نحو 25 سجنًا ومعتقلاً ومركز توقيف دون محاكمات عادلة، ويعانون الممارسات اللاإنسانية المتواصلة كالقتل العمد بعد الاعتقال والتعذيب والاعتقال الإداري لفترات طويلة دون محاكمة والحبس الانفرادي، كما يعاني ما يقارب من 1700 أسير أمراضًا مختلفة تعود أسبابها لظروف الاحتجاز الصعبة والمعاملة السيئة وسوء التغذية والإهمال الصحي وعدم تقديم العلاج المناسب وما يلاقونه من انتهاكات على المستوى المعيشي والإنساني، تزيد من تفاقم الأمراض عندهم، بالإضافة إلى جثامين الشهداء الذين تحتجزهم إسرائيل في مقابر سرية.

وأشارت الجامعة العربية إلى أن إحياء اليوم العربي للأسير الفلسطيني، الذي يوافق يوم الأحد المقبل، يأتي تنفيذًا لقرار قمة دمشق العام 2008 بإحيائه في 17 أبريل من كل عام.

وحذرت من أن الأسرى الفلسطينيين يتعرضون في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ لحظة اعتقالهم للتعذيب، والتنكيل والإذلال والعنف الشديد والضغط النفسي الهائل، إذ تمارس إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) ضدهم عمليات قمع وحشية ضاربة عرض الحائط بالمواثيق والمعاهدات الدولية ومعايير حقوق الإنسان، والالتزامات المتعلقة بها على النحو المحدد في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية جنيف المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب واتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب، في استهداف واضح للأرض استيطانًا وتهويدًا، وللإنسان أسرًا وتهجيرًا وتشريدًا ومعاناة مستمرة في ظل الاحتلال.

وحيّت جامعة الدول العربية بفخر واعتزاز صمود الأسرى الفلسطينيين، مؤكدة دعمها لهم حتى ينالوا حريتهم، مجددة التأكيد على أن الاستقرار لن يتحقق في المنطقة إلا بتحقيق السلام العادل والشامل، المتمثل بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لمقررات الشرعية الدولية التي كفلتها جميع المواثيق الدولية.

المزيد من بوابة الوسط