إطلاق سراح طفلة فلسطينية قضت شهرين في سجن إسرائيلي

أطلقت السلطات الإسرائيلية، اليوم الأحد، سراح طفلة فلسطينية في الثانية عشرة من عمرها قضت شهرين في سجن إسرائيلي بعد اعتقالها بتهمة التخطيط لشن هجوم بالسكين، وأصبحت بحسب محاميها «أصغر أسيرة في التاريخ الفلسطيني».

واعتقلت ديما الواوي في 9 من فبراير الماضي، في حين كانت الأراضي الفلسطينية وإسرائيل تشهد عمليات طعن ومحاولات طعن بشكل شبه يومي. ومنذ الأول من أكتوبر، قتل 201 فلسطيني بينهم عربي إسرائيلي واحد في أعمال عنف تخللتها مواجهات بين فلسطينيين وإسرائيليين وإطلاق نار ومحاولات وعمليات طعن قتل فيها أيضًا 28 إسرائيليًا، إضافة إلى أميركي وإريتري وسوداني، بحسب تعداد لوكالة «فرانس برس».

ويظهر شريط فيديو اعتقال الفتاة، وهي تسير في زيها المدرسي وتقترب من مدخل مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، قبل أن يأمرها رجل أمن إسرائيلي بالتوقف. وعرضت الطفلة أمام محكمة عسكرية إسرائيلية، وهو النوع الوحيد من المحاكم الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، وهناك طالب المدعي العام العسكري بتوجيه تهمة «محاولة القتل العمد مع الإصرار وحيازة سكين».

أطلق سراح الفتاة منتصف نهار الأحد وتسلمتها عائلتها عند حاجز عسكري قرب طولكرم، شمال الضفة الغربية المحتلة. وفي إطار اتفاق الاعتراف بالذنب، أدينت الطفلة بالسجن لأربعة أشهر ونصف وشهر ونصف مع وقف التنفيذ.

والحد الأقصى لسجن طفل دون 14 عامًا هو ستة أشهر، وحكم على الواوي أيضًا بدفع غرامة مالية قدرها 8 آلاف شيكل (2000 دولار). وقبل المدعي العام الاتفاق «بسبب عدم وجود تاريخ جنائي للمتهمة»، بالإضافة إلى «اعترافاتها» التي تم الحصول عليها في غياب والديها أو محاميها، وفقًا لما ذكرته منظمة بيتسيلم الحقوقية الإسرائيلية. وأكدت بيتسيلم أن قضية ديما كانت «استثنائية» لأن «القضاء العسكري نادرًا ما يقوم بإدانة أطفال صغار إلى هذا الحد».

المزيد من بوابة الوسط