اليونان تعتزم إبعاد مهاجرين جدد لتركيا.. واللاجئون يفرون من المخيمات

تعتزم اليونان، اليوم الجمعة، إبعاد المزيد من المهاجرين بموجب الاتفاق الأوروبي التركي، وذلك بعد أربعة أيام على إعادة مجموعة أولى.

وقال مصدر في الشرطة اليونانية في جزيرة ليسبوس لـ«فرانس برس»، إنه سيتم إبعاد حوالي خمسين مهاجرا لم يكشف هوياتهم إلى تركيا، مضيفا أن العملية ستتم ما لم يقرر المهاجرون تقديم طلبات لجوء في اللحظة الأخيرة.

وأشار إلى أن كل من يقدم طلب لجوء يشطب عن لائحة الذين تقرر إبعادهم. ويتوقع المسؤولون اليونانيون أن يستغرق الأمر أسبوعين قبل أن تنظر السلطات في أولى طلبات اللجوء هذه.

فرار من مخيمات اللاجئين خوفا من ترحيلهم لتركيا

دفع الخوف من الإبعاد إلى أعمال يائسة في بعض المخيمات حيث يتم احتجاز المهاجرين. فقام حوالي 150 مهاجرا بالفرار أمس الخميس، من مخيم في جزيرة ساموس قبل أن يتم إقناعهم بالعودة، بحسب مصدر حكومي.

وأعلن عشرات المهاجرين في ساموس وليسبوس بدء إضراب عن الطعام لمنع إبعادهم، مطالبين بإعادة فتح الحدود التي أغلقتها دول من البلقان الشهر الماضي. وانهار باكستاني مضرب عن الطعام في موريا، أكبر مخيمات اللاجئين في ليسبوس، ونقل إلى مستوصف لمنظمة أطباء بلا حدود لمعالجته.

وقال باكستاني يدعى علي محتجز في ساموس، إن أكثر من عشرة من مواطنيه مضربون عن الطعام في هذا المخيم، موضحا «قالوا لنا أن نقدم طلبات لجوء في اليونان، وإلا فسوف يعيدوننا إلى تركيا»، بحسب «فرانس برس».

جازفنا بحياتنا للقدوم إلى هنا ولا نريد العودة إلى تركيا

وأضاف «جازفنا بحياتنا للقدوم إلى هنا، لا نريد العودة إلى تركيا لأنهم سيعيدوننا إلى باكستان. ولا نريد تقديم طلب لجوء في اليونان، نريد الذهاب إلى ألمانيا».

وأبعدت اليونان مجموعة أولى ضمت 202 مهاجر، الاثنين الماضي، من جزيرتي ليسبوس وخيوس إلى تركيا، ما حمل العديدين على تقديم طلبات لجوء وجعل السلطات اليونانية ترجئ أي عمليات إبعاد جديدة للنظر في الطلبات بصورة إفرادية.

وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الاتحاد الأوروبي وتركيا لاحتواء تدفق المهاجرين، تعيد اليونان جميع المهاجرين الذين يصلون بصورة غير شرعية من تركيا إلى جزرها اعتبارا من 20 مارس، ولو أن النص يفرض النظر في كل من الحالات على حدة.

ومقابل اللاجئين السوريين الذين يعادون إلى تركيا، يستقبل الاتحاد الأوروبي عددا مساويا من اللاجئين السوريين مباشرة من مخيمات تركيا، مع تحديد سقف لعدد اللاجئين قدره 72 ألفا.

المزيد من بوابة الوسط