فرنسا تقر قانونًا يجرم دفع الأموال «مقابل الجنس».. وغرامة للمخالفين

أقر البرلمان الفرنسي، الخميس، قانونًا جديدًا يجرم دفع أموال للحصول على خدمات جنسية، ويفرض غرامة تصل إلى 3750 يورو على مَن يثبت دفعه أموالاً مقابل الجنس.

وأقر مجلس النواب القانون بأغلبية 64 صوتًا مقابل رفض 12 صوتًا فقط، بينما امتنع 11 نائبًا عن التصويت. وينص القانون على إخضاع مَن تتم إدانتهم لحضور دروس لتعلم أشياء جديدة عن الظروف التي تواجه العاملات بالدعارة.

ويحل هذا القانون محل القانون الذي يعود للعام 2003 والذي يعاقب العاملين بالدعارة بتهمة الإغواء. ويفرض القانون غرامة أولى على العاملين بالدعارة تصل إلى 1500 يورو، والتي ستتضاعف في ما بعد مع تكرار العمل. واستغرق الجدل حول القانون أكثر من عامين حتى حصل على موافقة البرلمان، نظرًا للخلافات بين مجلسي النواب والشيوخ حول تلك القضية.

 تظاهرات ضد القانون

كما تظاهر بعض العاملات في تجارة الجنس ضد القانون أثناء المناقشات النهائية. وتجمع نحو60 محتجة خارج مقر البرلمان يحملن لوحات كُتب عليها عبارات رافضة للقانون، منها: «لا تنقذني، وسوف أعتني بنفسي»، وفقًا لـ«فرانس برس».

وقال أعضاء في اتحاد العاملات بتجارة الجنس إن هذا القانون سيؤثر سلبًا في حياة العاملات، ويتراوح عددهن ما بين 30 و40 ألف سيدة في فرنسا.

 القانون يساعد على مكافحة الاتجار بالبشر

على الجانب الآخر، يرى مؤيدو القانون أنه سيساعد في مكافحة شبكات الإتجار بالبشر، كما أنه سيسهل من حصول العاملات الأجنبيات على تصريح إقامة موقت في فرنسا، وذلك بشرط موافقتهن على امتهان عمل آخر بعيدًا عن الدعارة.

وقال النائب الاشتراكي مود أوليفية، الذي دعم القانون الجديد: «الجانب الأكثر أهمية لهذا القانون يتمثل في مرافقة العاهرات، ومنحهم بطاقات هوية لأننا نعلم أن 85% منهن ضحايا للإتجار بالبشر»، بحسب «بي بي سي».

ويقول مراسلون إن الأغلبية اليمينية في مجلس الشيوخ تعارض الحظر، وكثيرًا ما انتهت المناقشات البرلمانية حول القانون إلى طريق مسدود.

وكانت السويد أول دولة تتخذ إجراءات لتجريم مَن يدفعون أموالاً مقابل الخدمات الجنسية.

وتقول السلطات السويدية إن عدد النساء في مناطق العمل بالدعارة في العاصمة ستوكهولم تراجع بالفعل منذ تطبيق التشريع.

المزيد من بوابة الوسط