«وثائق بنما» تكشف تورط رؤساء العالم في عمليات غسل وتهريب أموال

كشفت جريدة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية أكبر عمليات تهريب أموال بالمليارات وغسل الأموال وسرقة ثروات وتحويلها إلى عدة محطات، تفضح تورط شخصيات عالمية وقادة دول ورياضيين ومسؤولين بـ«فيفا» وفنانين ومشاهير.

ووفق ما نشرته الجريدة الألمانية، يصل حجم الوثائق المسربة إلى 11.6 مليون وثيقة ترجع تاريخ بعضها إلى 40 عامًا، وتشغل مساحة 2.6 تيرابايت من البيانات الرقمية، تفضح تورط قادة دول وزعماء في عمليات مشبوهة لنقل وغسل الأموال بالتعاون مع شركة «موساك فونيسكا» البنمية وهي إحدى أبرز شركات المحاماة في العالم، عن طريق فتح فروع لشركات وهمية يصعب تعقبها بالطرق القانونية، لنقل الأموال والثروات إليها.

وكشفت الوثائق تورط 214 ألف جهة من مؤسسات وشركات عالمية، في أكثر من 200 دولة حول العالم، وكشفت أسماء 140 شخصية سياسية، وشخصيات عامة ومشاهير متورطين في عمليات إخفاء ثروات وتهرب ضريبي بطرق غير مشروعة أدت لتضخم ثرواتهم. وتبلغ قيمة التحويلات السرية للبنوك والشركات نحو  ملياري دولار.

وذكرت الجريدة الألمانية أن «مصدرًا داخل (موساك فونيسكا) تواصَل معها بغرض نشر الوثائق»، وبدورها تواصلت مع الاتحاد الدولي للمحققين الصحفيين، الذي شكل فريقًا من 400 صحفي في 80 بلدًا، قاموا خلال عام واحد بدراسة الملفات، وبدأ النشر مساء الأحد.

كشفت الوثائق تورط 214 ألف جهة من مؤسسات وشركات عالمية، فى أكثر من 200 دولة حول العالم، وكشفت أسماء 140 شخصية سياسية وعامة.

وكشفت الوثائق التي نشرت، الأحد، شبكة مشتبهًا بها لغسل الأموال تقدر قيمتها بمليار دولار يديرها بنك روسي ويشارك فيها عدد من المقربين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ويدير العملية بنك روسيا، الذي فرضت عليه عقوبات أميركية وأوروبية إثر ضم روسيا شبه جزيرة القرم.

وأوضحت الوثائق كيفية عمل البنك، إذ يقوم بنقل النقود عبر شركات في الخارج، يمتلك شركتين منها بصورة رسمية اثنان من الأصدقاء المقربين لبوتين، بينهم عازف التشيلو رولدوغين الذي تربطه صداقة مع بوتين منذ كانا صبييْن وهو الأب الروحي لماريا، ابنة بوتين.

ونتيجة لذلك حقق رولدوغين أرباحًا بملايين الدولارات من صفقات وُصفت بأنها «مشبوهة». ولكن وثائق من شركات رولدوغين تقول: «إن الشركة غطاء مؤسساتي أُقيم في المقام الأول لحماية هوية وسرية المالك المنتفع النهائي للشركة».

وتضمنت الوثائق أسماء 12 من زعماء العالم الحاليين والسابقين بينهم الرئيس الأرجنتيني ورئيس وزراء جورجيا ورئيس وزراء أيسلندا السابق ورئيس الوزراء العراقي السابق ورئيس الوزراء الأردني السابق والأمير القطري السابق ورئيس الوزراء القطري السابق ورئيس السودان السابق ورئيس وزراء أوكرانيا والرئيس الأوكراني السابق والرئيس الليبي السابق معمر القذافي.

وشملت أيضًا أسماء مقربة من رؤساء دول من بينهم أحد أقرباء ملك المغرب ورئيس الحكومة الباكستانية ومقربون من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأبناء عم الرئيس السوري وأفراد من أسرة رئيس أذربيجان وابنة رئيس الوزراء الصيني السابق ونجل الرئيس السابق لغانا ونجل رئيس وزراء ماليزيا ومقربون من رئيس ساحل العاج السابق وابن شقيق رئيس جنوب أفريقيا ووالد رئيس الوزراء البريطاني ونجل الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك وشقيقة ملك إسبانيا ومساعد للرئيس الأرجنتيني السابق وأحد أقرباء رئيس المكسيك.

وتضمنت الوثائق أسماء حوالي 33 شخصية وشركة وُضعت على القائمة السوداء الأميركية لتورطهم في تعاملات مع شبكات تجارة المخدرات بالمكسيك وتنظيمات صنفتها الولايات المتحدة بـ«إرهابية» مثل «حزب الله» ودولا مثل إيران وكوريا الشمالية.

وكشفت الوثائق أن أكثر من 500 بنك وفروعهم حول العالم، بينهم «إتش إس بي سي»، و«يو بي إس» و«سوسيتيه جنرال» ساهموا في إنشاء حوالي 15 ألف شركة لعملائهم عن طريق شركة «موساك فونسيكا» البنمية.